صدرت حديثا في رام الله رواية الأديب الفلسطيني غريب عسقلاني «أزمنة بيضاء» والتي تكاد تكون شهادة إبداعية وسيرةً ذاتية، تغوص في الذاكرة عبر تقنية (الفلاش باك). كما تتمتع الرواية بحضور قوي للمرأة وتناول دراميّ أخّاذ، فاق تجارب نسائية عديدة في الكتابة بتلك الحميمية الخاصة.البطولة جماعية لشخصيات الرواية التي جسدتْ همومها الذاتية الهم الفلسطيني الأكبر، حيث المزج بين الخاص والعام.
ونلحظ أيضاً كسراً للتابو الجنسي في إصرار على الحياة مقابل اعتيادية الموت اليومي للفلسطيني.الشعرية سيطرت على لغة الرواية، حتى أن الحوارات ابتعدت عن النثرية النمطية. نقرأ على غلاف الرواية الخلفي: «ماذا تطلبين من مدينة خائنة لعوب، تفقأ بؤبؤ القلب في صدر الوليف، والوليف يرتدي قميص جلده، يتزود بالأغاني والأهازيج الرخيمة، لم ينل شعباً، ولا رطب ريق قلبه من جفاف يتساوى عنده لفح نار الصيف مع برد الشتاء، ابتنى كوخاً على طرف الزمان وتسلى وتعرى وتعرف كيف يسكن اللحظة موتاً خلف ريق الأسئلة». تتوالد الحكايات داخل الرواية، وتأخذ فصولها شكلاً أشبه بالقصص القصيرة. إضافةً إلى لجوء الراوي للمقامات ما يعيدنا للتراث السردي الحكائي.
سماح الشيخ
*الكتاب: أزمنة بيضاء
*الناشر: دار الماجد ـ رام الله 2007
*الصفحات:107 صفحات من القطع المتوسط