انطلق في دمشق مشروع (سلسلة الكتاب الشهري ـ كتاب الجيب) بهدف نشر الكتاب على أوسع نطاق في سوريا، تحت شعار (الثقافة للجميع) الذي اتخذه اتحاد الكتاب العرب في سوريا صاحب المشروع.
الكتاب الجديد حمل الرقم (3) بعنوان (قصاصون.. القصة القصيرة في سوريا.. الراحلون) ومن هذا العنوان نستعرض:
1ـ يمثل القصاصون الرعيل الأول والمؤسس للقصة السورية، من أهمهم: (فؤاد الشايب ـ فارس زرزور ـ بديع حقي ـ عبد الله عبد). وبعضهم عرف عربيا على نطاق واسع مثل: (عبد السلام العجيلي ـ سعيد حورانية ـ هاني الراهب).
بينما ظلت شهرة بعضهم محصورة في سوريا، ومنهم لم يعد يذكره سوى أصحاب الاختصاص. كما ترد أسماء القاصات السوريات، واشهرهن: (سلمى حفار الكزبري). أما الأخريات فتفاوتت شهرتهن وهن: (خديجة جراح النشواتي ـ ملاحة الخاني). دون أن يكون بينهن قاصة كبيرة تركت بصمة خاصة في القصة السورية، وهذا يعود لقلة كاتبات القصة من جيل المؤسسين والرواد نتيجة للظروف الاجتماعية السائدة آنذاك.
2 ـ يحوي الكتاب على قصة واحدة لكل قاص، ومن هنا تنوعت القصص. فمن القصص الواقعية التي بدأ قصاصو سوريا بكتابتها، سواء الواقعية المباشرة والبسيطة، إلى الواقعية الانتقادية والاشتراكية، وصولا إلى القصة الرومانسية التي لاقت إقبالا كبيرا، لاسيما لدى الذين كانوا يجتهدون للتجديد في القصة، وشاعت في تلك الفترة أيضا القصة الساخرة الانتقادية التي تشير إلى ظاهرة اجتماعية بهدف انتقادها، أو لأجل السخرية بهدف إضحاك القارئ لا غير. كما برزت القصص التي تتحدث عن معاناة المرأة، لاسيما لدى القاصات.
3 ـ يميز هذه المجموعة القصصية المشتركة أنها اقتصرت على القصاصين الراحلين، وهذا يتيح للقارئ الإطلاع على نتاج قصصي لمرحلة سابقة، دخل بعضها في مرحلة النسيان، ويتيح للمختصين متابعة تطور القصة السورية، إضافة إلى اعتبار الكتاب اعترافا بدور هؤلاء القصاصين الراحلين، وتحية وفاء للذين مشوا الخطوات الأولى في دروب القصة السورية.
سامر أنور الشمالي
* الكتاب: القصاصون الراحلون في سوريا
*الناشر:اتحاد الكتاب العرب دمشق 2006
*الصفحات: 254 صفحة من القطع الصغير