صدر حديثاً عن دار الفكر بدمشق كتاب جديد بعنوان «العالم الإسلامي وتحديات 11 سبتمبر 2001» لمؤلفه د. محمد بشاري معتبرا ان تحدي التجديد الديني من اكبر التحديات التي تواجهها الأمة الإسلامية.

ويرصد ما يقارب مئة عنوان في تجديد الخطاب الديني عربيا، فالتجديد الديني قديم يرده البعض إلى المنطلقات الاستشراقية إلا أن أمين الخولي يذهب إلى أن التجديد بدأ منذ القرن الثالث الهجري. وتسود ثلاثة تيارات فكرية إسلامية أولها يرى في القرآن كل الإجابات وثانيها يقول بتاريخية النصوص وضرورة الاجتهاد وثالثها يقول بالفصل بين الدين المقدس والفكر الديني الإنساني.

لكن ما طبيعة التجديد الديني الذي نريد؟ وكيف نتعامل مع فوضى الفتاوى؟ وكيف نتعامل مع الفوائد البنكية وقضايا الاستنساخ؟

بحثا عن الجواب يستعرض الباحث بعض القراءات الحداثية ومثالبها وعيوبها، وكان أكثرها فجاجة كتاب «الفرقان الحق» الذي يكشف عن فضيحة تورط مسؤولين أميركيين في تأليف قرآن «طبيعي» أو مصحف الديانات الثلاث كما يسمى، وهو مكتوب بلغة فصيحة، ومؤلف من سور وآيات، ويحاول تقليد البيان القرآني، و منسوب للمصري الدكتور أنيس شوروش المعروف بعدائه للإسلام وقد جعل «فرقانه» في سبع وسبعين سورة وجاء باللغتين العربية والإنجليزية!

وينتقد الباحث الخطاب التقليدي السائد الموقوف على التحذير من النار والترغيب في الجنة ويدعو إلى تأهيل علماء واعين أكفاء مبشرين لا منفرين، لبلورة المشروع الاجتماعي والسياسي بما يناسب المشروع لمجتمعي.

كما يرى الباحث أن التقشف هو المخرج لإنقاذ الإنسانية من أزمتها البيئية والاجتماعية والثقافية والبيولوجية وان جذور الأزمة تكمن في بنية الليبرالية والرأسمالية المشبعة بالروح الفاوستية، فالدين يبني سلطة داخلية ذاتية تربط الإنسان بغايات كبرى تتجاوزه إلى ما بعد الموت.

أحمد عمر

*الكتاب: العالم الإسلامي وتحديات 11 سبتمبر. الواقع والمآل

*الناشر:دار الفكر ـ دمشق 2006

*الصفحات:197 صفحة من القطع الوسط