صدر حديثاً للدكتور سامي عصاصة كتاب جديد تحت عنوان «ضحايا دول الاستعمار القديم والحديث»، يشير المؤلف من خلاله إلى أن 80% من شعوب الأرض ترزح تحت رحى ديمقراطية مزيفة. ويشير المؤلف إلى أن مليار دولار لن تكفي تعويضات موضحا أن الفجوة التي تفصل دول الشمال عن دول الجنوب والتي تؤدي إلى إفقار الضعفاء وإثراء الأغنياء لم تنشأ صدفة وإنما هي التي تمكن الاستعمار الحديث من ابتزاز شعوب العالم الثالث.

ويشير الدكتور سامي عصاصة إلى أنه منذ انتشار الأساطيل الأوروبية قبل 600 عام وغزوها لحضارات الشعوب واستيلائها على الذهب والفضة والألماس والخامات الأخرى نهضت أوروبا التي تركزت فيها ثروات خيالية ساعدت على تطور العلم والمعرفة، ومن هنا نشأت الفجوة لصالح المتقدمين. ولاستمرار تفوقهم لا يريدون للمستعمرات القديمة أن تنهض إلا بالقدر الذي لا يكفي لرتق الثغرة ولا يمكنها من الدفاع عن ذاتها.

ولأن الاحتلال المباشر لم يعد مقبولا ولا مستحبا تلجأ الحكومات إلى إخضاع الشعوب كليا بوسائل أخرى، والمؤامرات التي تحاك لتحقيق ذلك أشد مكرا من أن يصدقها عقل معتبرا أن ما يسميه مؤامرة تفجير برجي مركز التجارة العالمي ليست سوى مثال حي على ذلك. وعلى ذلك يحاول المؤلف ان يضع من خلال الكتاب ما يمكن اعتباره وصفة يمكن للعالم الثالث من خلالها أن يتجاوز تلك المؤامرات.

* الكتاب: ضحايا دول الاستعمار القديم والحديث

*الناشر: دار الوثائق - دمشق ـ 2007

*الصفحات: 64 صفحة من القطع المتوسط