كتاب «إعاقتي سر نجاحي» لمؤلفته عائشة حسين الحشاش الذي صدرت طبعته الأولى بالكويت على نفقة المؤلفة يحكي قصة معاناتها الطويلة مع «المرض». حيث يتضمن الكتاب عددا من الموضوعات المهمة التي تستعرض قصتها مع الإعاقة البدنية.. بداية من حديثها عن طفولتها السعيدة والتعيسة على حد قولها، والقرار الذي غير مجرى حياتها، والمراحل الثلاث التي شملت تعليمها والعمل المتكامل، وتعلم الحروف والأرقام..
والحياة كيف كانت بالنسبة لها مدرسة؟ وتسجيلها لخواطر من كتابات والدتها، والعلاج الطبيعي في المنزل، وصبرها على ذلك، وتعليمها الصلاة والأدعية النبوية والكلمات القرآنية وتأكيدها على ضرورة الثقة بالنفس وانخراطها في برنامج لتعزيز هذه الثقة، وحديثها عن «المحطات» التي مرت بها في حياتها وإصابتها بالتخلف العقلي، ثم احتضان لولوة الغانم لها وعنايتها بها، وحديثها عن بعض مواقف في حياتها وكتابتها رسالة للرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش خلال زيارته للكويت ورده على رسالتها أثناء تحرير الكويت.
قالت المؤلفة أشعر بالرضا تماما وأنا أقدم قصتي على الورق ولأول مرة أعبر عن مشاعري بالقلم.. وبذلك يستطيع القارئ ان يرى الوجه الآخر لحياتي ففي عامي الأول من حياتي حكم علي ان لا فائدة مني او من العمل معي، فأخذني والدي ووالدتي إلى إحدى الدول الأوروبية وكان نفس الرأي إذ قال الطبيب إني حالة ميئوس منها.وتقول أمي: شعرت بالحزن العميق، وضممتك إلى صدري وأنا أحملك قرب النافذة، وكان الوقت شتاء ومطرا، ودموعي تنهمر من عيوني مع قطرات المطر التي تبلل الشوارع في تلك الليلة المظلمة والحزينة وفجأة قررت شيئا.
حيث أصرت (عائشة) على التحدي والتسلح بالإرادة والصبر وقوة العزيمة وهو ما توضحه بجلاء في حديثها عن رحلتها الشاقة والممتعة مع للعلاج.ومن أقسى أنواع العلاج التي مرت في حياتي (تقول المؤلفة) ، هي لسعات النحل التي أتلقاها كل يوم على يد طبيبة، تدخل علي في غرفة العلاج وبيدها زجاجة بها نحل يتحرك، تلتقط واحدة بملقاط خاص وتضعها على رجلي وعندما تقرصني تموت في الحال وتأخذ غيرها وهكذا.
تلك هي خلاصة قصة الفتاة الكويتية عائشة حسين الحشاش مع الإعاقة على مدى ربع قرن.
*الكتاب: إعاقتي سر نجاحي
* الناشر: المؤلفة - الكويت 2006
*الصفحات: 79 صفحة من القطع المتوسط
أنور الياسين