يقدم الباحث المصري عيسي عبدالباقي في كتابه «الصحافة وفساد النخبة.. دراسة الاسباب والحلول» رؤية شاملة لدور الصحافة في محاربة الفساد، بعد أن تفاقمت مشكلة الفساد مع نهاية القرن العشرين، وبداية القرن الجديد، ويرجع ذلك في ظن الباحث الى الكساد واختلال الميزان الاجتماعي بسبب سياسات الإصلاح الهيكلي وظهور شريحة اجتماعية غنية استفادت من التحولات في السياسات الداخلية لتلك الدول، والانفتاح على العالم الخارجي، وانتشار الفساد بين الأوساط السياسية وأصحاب المناصب الرفيعة.
يتضمن الكتاب ستة فصول حول التأصيل النظري للفساد من حيث مفهومه وأنماطه وآلياته ومستوياته وصوره، وعلاقة العولمة بالفساد واستراتيجية الحد منه.
والفساد في اللغة يعني التلف والعطب، ويعني كذلك إلحاق الضرر بالأفراد والمجتمعات ويعرف قاموس أوكسفورد الفساد بأنه فساد العقل، أو فساد الحقيقة أو فساد الأحوال، والفساد ظاهرة متعددة الجوانب، شديدة التعقيد. والاتجاه الغالب في تعريف الفساد هو الذي ينظر إليه باعتباره «إساءة استخدام السلطة من قبل شخص في وظيفة عامة بهدف تحقيق نفع شخصي أو فئوي. وما إليهما».
والفساد وفقا لتعريف الأمم المتحدة هو «سوء استعمال السلطة العامة لتحقيق مكسب خاص، ويندرج من الرشوة الى عمليات غسيل الأموال، وأنشطة الجريمة المنظمة، «المافيا» ويعرف البنك الدولي الفساد بأنه استغلال المنصب العام بغرض تحقيق مكاسب شخصية. ويرصد الكتاب بعض الآراء للخبراء الدوليين مثل سوزان روزاكرمان « التي تؤكد أن للخصخصة علاقة مباشرة بتفشي الفساد داخل الدول النامية، فعملية الخصخصة تعني تنازل الحكومة عن شركات كثيرة كان وجودها في حد ذاته مجالا للفساد.
إلا أن عملية الخصخصة جاءت محفوفة بمخاطر الفساد، فبدلا من رشوة مؤسسة حكومية للحصول على العقود والامتيازات، تقوم الشركات التي ترغب في شراء مؤسسات حكومية برشوة المسؤولين في شرائها، وبذلك تفتح الخصخصة مجالا عريضا للفساد».
الكتاب: الصحافة وفساد النخبة
دراسة الأسباب والحلول
الناشر: العربي للنشر القاهرة 2005
الصفحات: 316 صفحة من القطع الكبير