مؤلف هذا الكتاب هو أستاذ مساعد علم اللغة، بكلية الآداب جامعة جنوب الوادي المصرية د. حمدي بخيت عمران، الذي قدم العديد من الدراسات الجامعية في حقل اللغة العام والخاص.
يرى المؤلف أن إجابات السلف الصالح ابن عباس حول الملتبس والغريب في آيات «القرآن الكريم»، استنادا إلى كلام العرب وأشعارهم القديمة، تمثل النواة للمعاجم العربية اللاحقة، وهى الإجابات التي جُمعت في كتاب مستقل، تحقق عنوان: «سؤالات نافع بن الأزرق إلى عبدالله بن عباس»،
وهو ما حدا بالتآليف الأولى في المعاجم ـ كما يوضح المؤلف ـ أن تحمل اسم «غريب القرآن»، ومنها ما وضعه «أبي سعيد ابان بن تغلب بن رياح البكرى المتوفى سنة 141ه». أما هذا المؤلف فقد قسمه د. عمران إلى أربعة فصول، إلى جانب مقدمة وتمهيد مطول، فاختص الفصل الأول بمعاجم الموضوعات، واتصل الثاني بمعاجم الألفاظ، واختص الثالث في مدرسة الترتيب، بحسب الأبنية، فيما استعرض الرابع حالة المعاجم المعاصرة للعربية.
وفي هذا يلفت المؤلف النظر إلى تلك الحاجة الملحة، والمبكرة، من جانب مفسري القرآن، للشعر العربي، لأجل توضيح الألفاظ، وشرح الأساليب، الواردة بالقرآن والأحاديث النبوية، بحيث قيل ـ قديما ـ إنه لولا الباعث الديني لاندثر الشعر الجاهلي، ولم يصل إلينا منه شيء، إلى حد ذهاب العلامة المسلم الشهير «أبوالحاتم الرازي توفي سنة 322 ه» إلى القول:
«ولولا ما بالناس من الحاجة إلى معرفة لغة العرب والاستعانة بالشعر على العلم بغريب القرآن وأحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعين والأئمة الماضين لبطل الشعر، وانقرض ذكر الشعراء، ولعفى الدهر على آثارهم..»، أو قول ابن عباس: «إذا سألتموني عن غريب القرآن فالتمسوه في الشعر، فإن الشعر ديوان العرب».
الكتاب: المفصل في المعاجم العربية
الناشر: مكتبة زهراء الشرق القاهرة 2005
الصفحات: 254 صفحة من القطع المتوسط