صدر حديثا كتاب جديد بعنوان «علي السبتي.. شاعر في الهواء الطلق» للروائي إسماعيل فهد إسماعيل، عن دار الحوار للنشر والتوزيع في اللاذقية بسورية، وهو دراسة تتناول الإبداع الشعري للشاعر الكويتي علي السبتي عبر رحلته الطويلة مع الحياة على مدى نصف قرن سواء في الشعر العمودي أو في الشعر الحديث.
والكتاب ـ في الأصل ـ حاز على جائزة الدولة التشجيعية للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بالكويت للعام 2002 ، ويمثل الكتاب دراسة مليئة بدفء المشاعر نحو الشاعر علي السبتي الذي صاحبه فيها الكاتب إسماعيل فهد إسماعيل عبر رحلة امتدت نصف قرن من الزمان وحفلت بتجربة خصبة وثرية .
يحتوي الكتاب على أربعة أقسام رئيسية حيث يتناول القسم الأول «فضاء السيرة» وهو عبارة عن استعراض لمسيرة الشاعر منذ ولادته في عام 1937 وحتى الآن، والقسم الثاني من عتبات النص ويقدم فيه المؤلف ما يسميه «قراءة قصدية»، وفي القسم الثالث «مقاربة المضامين» .
أما القسم الرابع ملامح فنية، فهو عبارة عن الملامح الفنية لإبداع علي السبتي الشعري من خلال أربعة عناصر هي: مسار اللغة، جدلية اللغة، وعن المفارقة، ثم الشعر منحى القص.
في القسم الأول يشير الكاتب إسماعيل فهد إسماعيل إلى ان قصائد الشاعر علي السبتي قد حفلت بهموم المسحوقين والمهمشين من الفقراء والمضطهدين، واتسمت بنبرة تعلو أحيانا لتجيء مباشرة، شأن الغالبية العظمى من الشعر ذي التوجه الملتزم في مطلع النصف الثاني للقرن العشرين.
كذلك لم تغب عن شعره قضاياه القومية، التي شغلت اهتمام جملة المبدعين والمثقفين العرب أمثاله، أيام سيادة الفكر القومي التقدمي على الساحة السياسية، حيث كانت مجلة «الآداب» اللبنانية احد أشهر المنابر الأدبية المعنية، فلم يتردد في نشر بعض قصائده على صفحاتها.
ويضيف ان علي السبتي: احد أهم شعراء الخمسينات، الستينات، السبعينات، الكويتيين للقرن الماضي (العشرين).. ولا يزال ـ حتى يومنا هذا ـ شاعرا فاعلا ومؤثرا، بصوته الخاص به، ومنحاه الملتزم بالشعر الحديث (شعر التفعيلة) دون ان يقطع جذوره بالعمود.. تماما، على الرغم من كونه أول المتمردين عليه بلا منازع، منذ قصائده المبكرة التي صادفها حظ النشر، وأبرزها قصيدة (رباب) عام 1955م.
وعن ثقافة السبتي يقول المؤلف لقد شغف الشاعر علي السبتي بمؤلفات سلامة موسى وكتب زكي مبارك ومؤلفات طه حسين والمازني وعباس محمود العقاد ومصطفى لطفي المنفلوطي وجبران خليل جبران.
وللشاعر علي السبتي ثلاثة دواوين صدر أولها بعنوان «بيت من نجوم الصيف» في عام 1969م، ثم «وعادت الأشعار» في عام 1997، وللشاعر علي السبتي عشرات القصائد التي نظمها ولكنه لم يضمنها دواوينه الثلاثة.
ويبرر ذلك بأن قناعته بالمستوى الفني هي المعيار المقبول لضم هذه القصيدة أو تلك إلى إحدى دواوينه المذكورة حيث ان العبرة لديه بالكيف لا بالكم، ومن الطريف ان الشاعر السبتي يقرر في هذا الصدد ان ما ضاع من قصائده ولم تشملها دواوينه غير مأسوف عليه!
ويتحدث المؤلف في القسم الثاني من كتابه تحت عنوان «من عتبات النص» فيقول: خلال قراءتي لدواوين علي السبتي وجدت ما يعين على فهم جانب من جوانب تجربته الإبداعية حيث نجد صياغة رومانسية خالصة في ديوانه الأول «بيت من نجوم الصيف».
أنور الياسين
الكتاب: علي السبتي شاعر في الهواء الطلق
تأليف: إسماعيل فهد إسماعيل
الناشر: دار الحوار للنشر ـ اللاذقية 2005
الصفحات:184 صفحة من القطع المتوسط