صدر حديثاً في دمشق كتاب أدبي بعنوان «النص وتفاعل المتلقي في الخطاب الأدبي عند المعري» للباحث السوري حميد سمير، تناول المؤلف الخطاب الأدبي عند المعري، فنقاد الشعر القديم وكثير من مؤرخي الأدب العربي يعتبرون أن أبا العلاء المعري شارك مشاركة فعالة في تطوير فن الشعر وفي تغذية النقد الأدبي بآراء وأفكار جديدة، كما أثرى اللغة العربية بأساليب وعطاءات إبداعية مستمدة من عبقريتها ومن أصالتها الفريدة.
إذا كان القدماء متفقين على أن النص الأدبي عند المعري صورة أيقونية وجناس خفي جال على معتقد صاحبه، فإنهم اختلفوا حول طبيعة هذا المعتقد الذي يحيل عليه النص، وهم أنفسهم تحدثوا عن نصفين من النصوص الأدبية عند المعري يعكسان مرحلتين مختلفتين من حياته، تطغى على المرحلة الأولى معاني الشك والحيرة، وتطغى على المرحلة الثانية عقيدة سليمة تتمثل في الدعوة إلى الحد من الشرور وتمجيد الله تعالى.
ويمكن القول إن للمعري شخصيتين إحداهما بيولوجية ترابية وهي التي تعرضت للموت وللبلى منذ قرون، والأخرى كلامية فنية نحتت لها عالماً جمالياً ثم استقرت فيه بصورة أخرى غير الصورة التي كانت عليها في واقعها التاريخي.
الكتاب: النص وتفاعل المتلقي
في الخطاب الأدبي عند المعري
الناشر: اتحاد الكتاب العرب دمشق 2005
الصفحات: 189 صفحة من القطع المتوسط