«صناعة النفط في الكويت واقعها ومستقبلها » عنوان الإصدار الجديد عن مركز البحوث والدراسات الكويتية لمؤلفه د. رمضان الشراح. وهو أستاذ جامعي كويتي له عدة كتب منها «تقييم السياسات الاستثمارية النفطية الخارجية لدولة الكويت» و«الطاقة ..

الثروة النفطية مدخل لإدارة التنمية في الكويت » و«بحث القطاع النفطي في القرن الواحد والعشرين: نظرة استشرافية لدور النفط في مسيرة التنمية في دولة الكويت»و«الاستثمارات النفطية واتجاهات النمو المستقبلي لدولة الكويت» وغيرها من الكتب والأبحاث.

يتناول الكتاب في اثني عشر فصلا تاريخ الصناعة النفطية في الكويت ومستقبلها حسب توقعات المؤلف الذي اعتمد على النهج الاستشرافي في دراسته. يقول الشراح في مقدمة الكتاب: يلعب النفط دورا مهما وحيويا في الاقتصاد العالمي، فهو يمثل المصدر الرئيسي للطاقة وتعتمد عليه معظم الصناعات الحديثة، كما انه يمثل العمود الفقري لاقتصاد العديد من دول العالم، وبخاصة تلك الدول التي يعتبر النفط فيها المصدر الرئيس للدخل القومي.

وقد شهدت السوق البترولية العديد من التطورات المهمة التي أثرت على سعر النفط منذ النصف الأول من السبعينات من القرن الماضي إلى الآن، وقد لعبت كل من منظمات الدول المصدرة للبترول والمستوردة له دورا مهما وحيويا في محاولة الحفاظ على مستوى ثابت لأسعار النفط

حيث بذلت كل منظمة من هذه المنظمات جهدها في سبيل تحقيق مصالح دول كل منها.وقد تأثرت اقتصاديات معظم الدول العربية في نموها وتطورها خلال النصف الثاني من القرن العشرين بالنفط، سواء في ذلك الدول العربية المنتجة والمصدرة للنفط أو الدول العربية الأخرى غير المنتجة للنفط.

وقد أسهم النفط في الدول العربية الغنية بالنفط والمصدرة له بأكبر نصيب في الناتج المحلي الإجمالي، فقد مثلت العوائد النفطية الجزء الأكبر من الإيرادات الخارجية والإيرادات العامة. مما مكن هذه الدول من إقامة بنية أساسية عصرية وتحقيق قدر من الرفاهية الاجتماعية وتوفير الخدمات الصحية وخدمات التعليم بالمجان بكافة مراحله، هذا وفي الوقت نفسه تطور القطاع الخاص في هذه الدول، خاصة في مجال المال والتمويل والصناعة والزراعة والخدمات، مما اثر ايجابيا على معدلات النمو الاقتصادي في هذه الدول.

أما الدول العربية الأخرى غير المصدرة للنفط أو التي تصدره بكميات محدودة فقد أفادت بشكل غير مباشر من عوائد النفط، فهذه الدول استطاعت من خلال هجرة الأيدي العاملة منها إلى الدول الغنية بالنفط ان تحصل على عوائد متزايدة من العملات الحرة والمتمثلة في تحويلات هؤلاء العاملين،

وقد أثرت هذه التحويلات في معدلات الادخار والاستثمار والنمو في هذه الدول، هذا بالإضافة إلى حصول هذه الدول على مساعدات في صور شتى من الدول النفطية، كما أسهم التراكم النفطي في تكوين عدد من المشروعات والصناديق المشتركة التي كان لها أثرها التنموي.

وإذا كان النفط يلعب دورا مهما وحيويا في اقتصاديات العديد من الدول العربية، فانه يجب الأخذ بعين الاعتبار ان اعتماد التنمية عليه وحده يشكل خطورة بسبب تقلب أسعاره.

كما انه مورد ناضب له عمر افتراضي، ومن هنا تأتي أهمية هذا الكتاب الذي يلقي أضواء مطلوبة على النفط بدولة الكويت، قدم المؤلف في البداية استعراضا لواقع صناعة النفط في الكويت نبذة تاريخية في الفصل الأول ملقيا الضوء على الكويت تاريخيا وجغرافيا جيولوجيا مع عرض لتاريخ اكتشاف النفط في الكويت وإنتاجه،

ويستعرض الفصل أيضا عودة لعهد النفط في الكويت الذي بدأ في الثلاثينات من القرن الماضي، وتناول العديد من الاتفاقيات التي تمت بين الكويت والهيئات والمؤسسات المهتمة بصناعة النفط واستيراده من البلاد.

ويتطرق المؤلف إلى الهيكل التنظيمي لصناعة النفط في الكويت، وفي الفصل الثالث يستعرض الأنشطة الرئيسة لشركة نفط الكويت ويبرز استراتيجيتها المستقبلية، وفي الفصل الرابع يناقش الأنشطة الرئيسة والآفاق المستقبلية لشركة البترول الوطنية الكويتية، وفي الفصلين الخامس والسادس يوضح دور شركة ناقلات الكويتية والآفاق المستقبلية لهذه الشركة، وأيضا دور الشركة الوطنية الكويتية للاستكشافات البترولية الخارجية، وفي الفصلين السابع والثامن يتناول الأنشطة الرئيسة والآفاق المستقبلية للشركة الكويتية لتزويد الطائرات بالوقود وكذلك شركة صناعة الكيماويات البترولية.

أما في الفصلين التاسع والعاشر فيتعرض لدور الكويت في منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) وأيضا دور الكويت في منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول (أوابك). وفي الفصل الحادي عشر يبرز دور النفط في الاقتصاد الكويتي مع نظرة استشرافية لهذا الدور خلال القرن الحالي. وفي الفصل الثاني عشر يتعرض لموضوع على جانب من الأهمية وهو مستقبل سوق النفط على ضوء تطور العلاقات النفطية الدولية.

أنور الياسين

الكتاب: صناعة النفط في الكويت واقعها ومستقبلها

الناشر: مركز البحوث والدراسات الكويت 2004

الصفحات:420 صفحة من القطع المتوسط