شغلت قضية عدم تعيين نائب لرئيس الجمهورية أثناء حكم الرئيس مبارك الرأي العام المصري كثيرا، حتى دفعت أحد كبار المحامين المصريين وهو عصام الإسلامبولي لرفع دعوى قضائية لإلزام رئيس الجمهورية بتعيين نائب له وهو ذاته مؤلف هذا الكتاب.

يبدأ الباحث كتابه بتقديم عن احترام أحكام الدستور المصري، الذي أعطى رئيس الجمهورية الحق في تعيين نائب له إلا أن الرئيس لم يعمل على احترام وتنفيذ بنود الدستور.

احتراما ونزولاً على أحكام الدستور المصري كانت هذه القضية التي أقيمت ضد رئيس الجمهورية، لأنه كان قد أغفل وأهمل تطبيق نصوص الدستور بامتناعه عن تعيين نائباً له، منذ مجيئه إلى الحكم عام 1981 حتى الآن وبالطبع لم يكن صاحب هذه القضية، يتوقع أن تجري المقادير على النحو الذي ذهب إليه، فإذا بيوم 19/11/ 2003 وهو تاريخ الوعكة الصحية التي ألمت برئيس الجمهورية، ومنعته من استكمال خطابه أمام مجلس الشعب، تجسد حالة المانع المؤقت، التي تعتبر من أهم الحالات التي يباشر فيها نائب رئيس الجمهورية اختصاصاته .

ثم كان أن ذهب رئيس الجمهورية إلى الخارج للعلاج وأضطر ان يفوض رئيس مجلس الوزراء في اختصاصاته، وهو أمر مخالف للدستور. نظراً لأن الدستور قد خول النائب وحده هذه الاختصاصات.

وإذا بالأحداث تتلاحق، حتى علت الأصوات بضرورة إحداث تغيير دستوري يكون من بين ما ينبغي النص عليه هو ان يجري انتخاب الرئيس ونائبه، حتى لا يتكرر ما حدث وحتى تسقط مقولة لويس السابع عشر ( أنا الدولة.. والدولة أنا) وحتى لا يتحقق شعار ( السلطة المطلقة.. مفسدة مطلقة).

ويحتوي هذا الكتاب بين دفتيه، على المساجلات الدستورية والقانونية، بين صاحب الدعوى وهيئة قضايا الدولة وتقرير مفوض الدولة والحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري والطعن على هذا الحكم أمام المحكمة الإدارية العليا.

الكتاب: قضية نائب رئيس الجمهورية

الناشر: مكتب مدبولي ـ القاهرة 2005

الصفحات: 140 صفحة من القطع الكبير