هذا النص على حسب ما يقول يحيى حقي الذي يتناول الكتاب جانباً من حياته تسجيل أمين لحديث ارتجالى امتد لساعات طويلة دون انقطاع توطئة لصدوره في كتاب، وقد حرص على أن ينشر كما هو وكما جاء بتلقائية ولذلك فإن القارئ قد يشعر بأنه قد لحقه بعض عيوب الارتجال مثل الاستطراد والمراجعة والعودة الى ما سبق ومن خلال هذه الحوارات يعبر حقي عن تجربته الذاتية لا عن نظريات مجردة أو عن تجارب الآخرين.
ويكتسب الكتاب أهميته من خصوصية العلاقة التي جمعت بين مؤلفه مصطفى عبدالله وصاحب التجربة فقد اختاره الأديب الكبير ليكون ضيفه الأسبوعي في شقته بمنزل والدته ، ومع التاسعة كل صباح كان يدق جرس الباب حيث يبدأ اللقاء مع ذخيرة الذكريات.
ومن خلال الكتاب يقدم لنا المؤلف الكثير الذي لا نعرفه عن يحيى حقي وآراؤه في رموزنا الأدبية.. فنجيب محفوظ من معالم مصر الأثرية، وأعمال أديبنا الكبير يحيى حقي الكاملة بألف وستمائة جنيه.
كما يقدم لنا المؤلف شهادات عن يحيى حقي وبياناً بأعماله المترجمة والمقالات التي لم تنشر في كتاب وغيرها. إنه كتاب قيم عن أحد الرموز الأدبية العربية.
الكتاب: جهاد في الفن
الناشر: المجلس الأعلى للثقافة
القاهرة 2005
الصفحات: 221 صفحة من القطع الكبير