يعمل دونيس رولان أستاذاً في جامعة ستراسبورغ.. وهو أحد المديرين المسؤولين عن مجموعة أميركا اللاتينية وشبه الجزيرة الايبيرية (الاسبانية) في دار نشر لارماتان التي أصدرت هذا الكتاب. موضوع هذا العمل الجماعي هو «البرازيل» في ظل رئاسة لويس ايناسيو لولا دي سيلفا، العامل الذي تم انتخابه رئيساً للبرازيل في عام 2002..
وهو مشهور بـ «لولا» ويرمز إلى وصول اليسار للسلطة في البرازيل وإلى الصعود السياسي لعامل متواضع ومعارض صريح للحكومات العسكرية وجنرالاتها، وإلى نجاح أسرة بسيطة متواضعة في بلاد هي أحد أكثر بلاد العالم تفاوتاً في مستويات المعيشة فيها، مع وجود شريحة قليلة من الأثرياء جداً ونسبة كبيرة من الطبقات الشعبية التي تعيش دون عتبة الفقر.
هذا الكتاب يشكل محاولة لتقديم محصلة أولى لعمل حكومته بعد ثلاث سنوات في السلطة. ومحاولة أيضاً للإجابة عن عدد من التساؤلات الخاصة بمعرفة الخيارات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي انتهجتها البرازيل في ظل «لولا» وبعيداً عن كل الخطابات البلاغية؟ وما هي الإصلاحات الجارية؟ وماذا استجد في العلاقات البرازيلية مع العالم؟
إن عدداً من الباحثين، من جنسيات مختلفة برازيلية أو أوروبية عموماً، يحاولون الإجابة على مثل هذه الأسئلة.. وكل منهم من موقعه وميدان اهتمامه وحساسيته السياسية وبحيث يمكن للقارئ عبر الآراء المقدمة أن يشكل رؤية حول واقع البرازيل، أحد أكبر بلدان العالم اليوم، التي تمر في تجربة سياسية فريدة من نوعها، وحيث كان وصول «لولا» إلى الحكم بوساطة الانتخابات الشعبية قد أثار الكثير من الآمال ومن أشكال القلق بنفس الوقت.
ولعل أهم فكرة يؤكد عليها هذا الكتاب هي أن مثل هذه الآمال والمخاوف إنما ترجمت بالدرجة الأولى قدراً كبيراً من جهل حقيقة «حزب العمال» البرازيلي وما عرفته أيديولوجية وآليات عمله الداخلية وتحالفاته السياسية من تبدلات وتحولات، وكذلك الجهل بعمق الحس العملي (البراغماتي) لدى قيادات هذا الحزب.
السمة الأولى التي يؤكد عليها عدد من المساهمين في هذا الكتاب في مسيرة حزب العمال البرازيلي في ظل زعيمه التاريخي «لولا» هي أنه قد انتقل منذ تأسيسه عام 1980 من مواقع اليسار الراديكالي إلى التوجه الاجتماعي ـ الديمقراطي الإصلاحي على الطريقة الأوروبية.
وعند انتخاب «لولا» للرئاسة ساد الاعتقاد في الخارج، خاصة لدى المنظمات غير الحكومية والنقابات اليسارية وشرائح واسعة من المثقفين بأن عهد «لولا» سوف يشهد تقليصاً كبيراً لواقع التفاوت الاجتماعي الكبير في البرازيل.. وبأن انتخابه للرئاسة سيكون بمثابة «صدمة كهربائية» ستصل آثارها إلى أميركا اللاتينية كلها بحيث ان «اليسار» و«وسط اليسار» بطريقه إلى السلطة في عدد من بلدانها.
أما الأسواق المالية الدولية فقد خشيت من ابتعاد البرازيل عن «قواعدها» مما قد يثير أزمة تتجاوز أصداؤها ما كان قد سببه سابقاً انهيار الاقتصاد الأرجنتيني، والتي كان «دونيس رولان» المشرف على انجاز هذا الكتاب قد كرس لها عملاً تحت عنوان «من أجل فهم الأزمة الأرجنتينية.
وفي المحصلة العامة للتحليلات المقدمة يؤكد المساهمون في الكتاب بأن سياسة «لولا» في جميع الميادين قد اتسمت باهتمام مزدوج هو الاندماج في الاقتصاد العالمي من جهة واحترام لعبة النفوذ داخل البلاد حيث نجح نظام «لولا» في المحافظة على مثل هذا التوازن حتى الآن.
يعمل دونيس رولان أستاذاً في جامعة ستراسبورغ.. وهو أحد المديرين المسؤولين عن مجموعة أميركا اللاتينية وشبه الجزيرة الايبيرية (الاسبانية) في دار نشر لارماتان التي أصدرت هذا الكتاب. موضوع هذا العمل الجماعي هو «البرازيل» في ظل رئاسة لويس ايناسيو لولا دي سيلفا، العامل الذي تم انتخابه رئيساً للبرازيل في عام 2002..
وهو مشهور بـ «لولا» ويرمز إلى وصول اليسار للسلطة في البرازيل وإلى الصعود السياسي لعامل متواضع ومعارض صريح للحكومات العسكرية وجنرالاتها، وإلى نجاح أسرة بسيطة متواضعة في بلاد هي أحد أكثر بلاد العالم تفاوتاً في مستويات المعيشة فيها، مع وجود شريحة قليلة من الأثرياء جداً ونسبة كبيرة من الطبقات الشعبية التي تعيش دون عتبة الفقر. هذا الكتاب يشكل محاولة لتقديم محصلة أولى لعمل حكومته بعد ثلاث سنوات في السلطة. ومحاولة أيضاً للإجابة عن عدد من التساؤلات الخاصة بمعرفة الخيارات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي انتهجتها البرازيل في ظل «لولا» وبعيداً عن كل الخطابات البلاغية؟ وما هي الإصلاحات الجارية؟ وماذا استجد في العلاقات البرازيلية مع العالم؟
الكتاب: من أجل فهم برازيل «لولا»
الناشر: لارماتان ـ باريس 2004
الصفحات: 333 صفحة من القطع المتوسط
POUR COMPRENDRE LE BRESIL DE LULA
DENIS ROLLAND ET.
LHARMATTAN - PARIS 2004
P. 333