الجمعة 15 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 16 مايو 2003 تتمتع تقنية الاشعة الايونية المتطورة بأهمية كبيرة في صناعة الأجهزة الالكترونية والالكترونية البصرية مثل أداة الترانزيستور المستعملة في اجهزة الاستقبال الاذاعي، والاجهزة العاملة بالليزر ومصادر الموجات المجهرية المعروفة باسم الميكروويف والكواشف على اختلاف انواعها. وقد حلت إحدى جامعات المملكة المتحدة وهي المركز الاكاديمي الوطني لتكنولوجيا الاشعاع الأيوني، في مقدمة البرامج الأكاديمية والاكاديمية الصناعية المشتركة التي اطلقت في هذا الحقل. وقد تم تبني نتائج هذا العمل الرائد الذي جرى في جامعة سوراي في العالم كله، واصبحت أجهزة الليزر ذات الطبقات المضغوطة مستخدمة في عدد كبير من المنتجات التجارية والمنزلية التي تستعمل الليزر مثل قارئات الاقراص المدمجة «سي. دي» والاقراص الرقمية «دي. في. دي»، فضلا عن تزويد الانترنت، وأجهزة الذاكرة، والطابعات بالطاقة. وحازت الجامعة أخيراً جائزة الملكة لذكرى اعتلائها العرش، عن اعمالها المبتكرة في حقل البحوث والانماء في قطاع الاجهزة الالكترونية البصرية والاوجه التطبيقية للاشعة الايونية. وتعترف الجائزة تحديداً بانجازات البروفيسور الف أدمز من قسم الفيزياء، والبروفيسور براين سيلي من قسم الهندسة الالكترونية، ومجموعات البحث الخاصة بكل منهما، وبجهودهم المبذولة في القطاعين. وقد ورد في الكلمة المرافقة لتسليم الجائزة: ما فتئت الجامعة، منذ أكثر من ثلاثين سنة، تعتبر مؤسسة متفوقة في قطاع الزرع الأيوني والالكترونيات البصرية. وقد خلفت بحوثها المبتكرة في هذه التكنولوجيات الرئيسية أثراً مميزاً في تطور صناعة الالكترونيات الحديثة في العالم كله. وقد بات هذان المجالان من البحوث مدرجين ضمن اختصاصات معهد التكنولوجيا المتقدمة الجديد الذي استحدثته الجامعة والذي سيدرس ايضا الكترونيات العرض ذي المساحات الكبيرة، والاتصالات ذات الموجات المجهرية والموجات الميليمترية، (مايكرو وايف/ ميليمتر وايف)، وهما قطاعان تستخدم فيهما تقنية الاشعة الايونية والالكترونيات البصرية. والجدير بالذكر ان الجامعة كانت اول من اطلق استعمال الاشعة الايونية لتحليل مشكلات تقنية مهمة لا يسهل تحليلها بواسطة تقنيات اخرى، في مجالات العناية الصحية، والبيئة، وديمومة مواد البناء فضلا عن المواد الالكترونية. كما حققت البحوث وأعمال التطوير الآيلة إلى استحداث اجهزة الكترونية بصرية جديدة اثراً ابلغ وابعد. فقد اخترعت الجامعة الليزر ذا الطبقات المضغوطة والبئر الكمية في الثمانينيات، وشرحته وساهمت في تباين مفاعيله. وبات هذا النظام، اليوم، يولد الاشارات في كل الألياف البصرية ذات السحب الطويل في العالم، ويكاد يولدها في كل الادوات المنزلية التي يستعمل فيها الليزر. وتجدر الاشارة الى انه يصنع في العام الواحد حوالي مليار نظام ليزر ذي الطبقات المضغوطة. ويمثل هذا الانتاج سوقا تساوي 10 مليارات دولار سنويا. كما يستحدث بانتظام جيلاً جديداً من الاجهزة، مع التركيز على اجهزة البث ذات الضوء الأزرق، وانظمة الليزر ذات البث السطحي، والتغيير الفائق السرعة في الاشارات الضوئية، ومحاولات لتهيئة مادة السيليكون لبث النور بفعالية. وقد قال مدير معهد التكنولوجيا المتقدمة، البروفيسور مايك كيرني: تأتي الجائزة بمثابة دعم علني للأسس المنطقية التي ادت الى اطلاق فكرة البحوث العابرة الاختصاصات في المعهد. فالخلفيتان اللتان يملكهما الف في علم الفيزياء وبراين في الالكترونيات اجتمعتا لتحقيق عمل من اعلى المستويات. انني لسعيد بأن يتم الاعتراف بالمعهد على هذا المستوى في وقت يلي تاريخ إطلاق البحث بفترة وجيزة.