الخميس 14 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 15 مايو 2003 افتتح منتدى الفنون الجميلة في مدريد، مؤخراً دورة بعنوان «بالقرب من أفريقيا»، التي ستقدم طوال ثلاثة أشهر عروضاً موسيقية وراقصة وسينمائية ونقاشات ومحاضرات وحلقة دراسية أدبية وفنوناً تشكيلية. ويتمثل هدف هذه المبادرة، التي تبحث في الواقع الأفريقي المعقد وديناميته وثقافته، في تعزيز الإرادة والاهتمام من أجل اكتشاف أفريقيا السمراء وخصوصاً فنونها وجذورها وآفاقها. وأشارت أميناتا تراورية، وزيرة الثقافة السابقة في مالي، خلال المحاضرة الافتتاحية «الثقافة الأفريقية في عصر العولمة» إلى أن أحدى المشكلات الجسيمة هي «النسيان الدائم الذي تعاني منه القارة الأفريقية وبعدها التاريخي» وأضافت إن «الثقافة لا تعبر عن شيء جمالي وحسب، وإنما لديها أيضاً وظيفة سياسية واجتماعية ليست محل نقاش. وهذه الدورة هي مناسبة عظيمة للبحث عن خيارات تساعد على الخروج من الرؤية المتعالية الموجودة حول أفريقيا. وتتكون دورة «بالقرب من أفريقيا» من خمسة عناوين رئيسية جميعها كرسة لأفريقيا جنوب الصحراء وعلى رأسها الموسيقى والرقص حيث سيقدم خمس حفلات موسيقية لفنانين وفرق أفريقية تتراوح أعمالها بين أجناس موسيقية مثل الـ «هيب هوب» وموسيقى الزولو، مروراً بإيقاعات ونغمات دينية من جزيرة مدغشقر. كما يبرز أداء المغني الكاميروني مانو ديبانجو، الذي يعود إلى اسبانيا مع فريقه بعد غياب ثماني سنوات. من جانب آخر، سوف يجري ضمن الدورة السينمائية تكريم للسينمائي السنغالي سيمبين عثماني، بعرض بعض أفلامه الرمزية مثل «بوروم ساريت» أو «إيميتاي» أو «مندابي» كما تركس هذا العام الدورة الثانية من السينما الوثائقية لمنتدى الفنون الجميلة لأفريقيا السمراء وتضمن لقاءات عديدة مع المخرجين. ويشارك إلى جانب أميناتا تراورية في الدورة الثقافية والاجتماعية، مندوبين افريقيين ومفكرين من ابراهيم لوتو (نائب رئيس الجمعية الفرنسية للعمل الفني) وهنري لوبيس وكتاب مثل آما داركو وكين بوغول. ولكي يكتمل اللقاء، تم تنظيم حلقة دراسية حول الفن والأدب، وسيقدم خلالها ثماني محاضرات لشخصيات افريقيا واسبانيا مرموقة، علاوة على حلقة دراسية أخرى تحت عنوان «فنون تشكيلية أدبية افريقية لما بعد المرحلة الاستعمارية».