الثلاثاء 12 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 13 مايو 2003 مع القضاء على صدام حسين اصبح السؤال الملح الآن «ما هو التالي؟» سوريا؟ إيران؟ في الحقيقة ان ما سيأتي لاحقاً هو اكثر طموحاً بكثير من مجرد عملية عسكرية وحيدة. فمبدأ بوش يقترح تبني الولايات المتحدة نشر الليبرالية الكلاسيكية ـ مؤسساتها وقيمها ـ بهدف القضاء على الدكتاتوريات وان تحل محلها مجتمعات نيابية عادلة. والسؤال الحقيقي اليوم هو: كيف تستطيع اميركا توظيف نفوذها بعد نصرها في العراق لتعزيز وتوسيع ومأسسة السلم الاميركي المفروض بالقوة. ان مبدأ بوش لا يقدم استراتيجية فعلية، بمعنى خطة ارشادية لارساء السلم الاميركي. استراتيجية الامن القومي التي اعلنتها الادارة في سبتمبر 2002، تتحدث عن استدامة القوة العسكرية الاميركية ونموها الاقتصادي وقوتها القومية الشاملة، الا انها لا تضع بوضوح اولويات استراتيجية. ومع ذلك اعتقد ان من الممكن استبانة اولويات الادارة بناء على افعالها. بشكل عام، فإن التطبيق العملي لمبدأ بوش يعني «دحر» نزعة التشدد الاسلامية و«احتواء» جمهورية الصين الشعبية، اي منعها من التحول إلى قوة عظمى. وهذا يعني ايضاً منع اي تعاون على المستوى الاستراتيجي، بشكل رسمي او عملي، بين دول او جماعات (ارهابية) في العالم الاسلامي والصين. ففي عالم لا تزال حقائق القوة العملية تحت سمائه هي التي تنظم السياسات الدولية فهذه هي المهمات العاجلة التي يجب على اميركا انجازها، اذا ارادت استدامة القيادة الاميركية للعالم والنظام الليبرالي العالمي الراهن وتعزيزها. لكن هذه مهمات كبيرة ايضاً. فالنصر في افغانستان والعراق بمعيار الانتصارين الاولين في ميدان المعركة والمهمة الاكبر المتمثلة باعادة الاعمار وارساء دولتين ومجتمعين محترمين في هاتين الدولتين ـ هذا النصر يمثل فقط الخطوتين الاوليين فقط في مسيرة العملية الاوسع لاصلاح السياسات المتهاوية في الشرق الاوسط عموماً. واذا اردنا توضيح ما قاله مايكل لادين فإن هاتين المعركتين هما جزء من حرب اقليمية اوسع نطاقاً. وهذه هي الطريقة الفظة لتوصيف هدف الادارة الاميركية، لكن ربما هي ليست كافية للاحاطة بحجم طموحاتها. ان «دحر» قوى العنف المناهضة لاميركا في المنطقة قد لا تتطلب دوماً عملاً عسكرياً. فهناك حركات اصلاحية سياسية حقيقية في العالم الاسلامي، اوضحها في اماكن مثل ايران، فالمسلمون ليسوا اقل رغبة في الحصول على الحريات الفردية ولا اقل مقدرة على انجازها من اي شعوب اخرى في كل مكان. لكن الاميركيين قرروا بعد 11 سبتمبر، ان الوضع الراهن في الشرق الاوسط لم يعد مقبولاً. فأشكال الفشل العديدة في الحكم، خصوصاً في الدول العربية، لم تكن له عواقبه على شعوب المنطقة فحسب بل وعلى الاميركيين ايضاً بشكل متزايد وعلى حلفائنا ومصالحنا. اضف لذلك ان العلاقة بين تجارب الفشل هذه وانتشار اسلحة الدمار الشامل، وخصوصاً الاسلحة النووية، تعني ان مصير المنطقة لا يمكن ان يكون شيئاً تتجاهله اميركا. فالانظمة والحكام الطغاة والضعفاء الذين ابرمنا معهم تحالفات شيطانية لعقود لا يمكن اعتبارهم بعد الآن حلفاء لهم قيمتهم، وعلى سبيل المثال، رأينا في ايران الشاه يسقط وعن ذلك يقول رالف بيترز: «الاخبار الطيبة هي ان العالم الاسلامي في حدوده المهمة كثيفة السكان، هو اكثر املاً مما توقعناه في غمرة الاحداث الاخيرة». اذ فيما علينا التعامل مع العناصر المتشددة في الوقت الراهن، فإن مستقبل الاسلام لم يحدد بعد. والابواب على مستقبل اكثر اشراقاً لم تغلق بعد، على الرغم من التهديد الذي تمثله جماعات المتزمتين وهناك صراع ذو اهمية بالغة دائر حالياً، صراع كبير لتقرير الاتجاه بين ايمان انساني متسامح وتقدمي ورؤية متشددة تملأ حياة البشرية بالمحظورات. بمعنى ما، فإن مشكلات العالم الاسلامي تشير هي ذاتها إلى الحلول: فإن المارقين والانظمة المارقة في المنطقة والمعزولة عن شعوبها وعن العالم الخارجي متزايد الرخاء والحرية، يمكن دحرهم. فعلى عكس ذلك الرأي الذكي الذي ساد في السنوات الاخيرة، من الافضل لنا في نهاية الامر ان نقاتل حكومات فاشلة من أخرى قوية. فصدام قد يكون بقدر السوء الذي كان عليه هتلر أو ستالين، لكن ثبت انه اضعف من الاثنين بكثير. لهذا فإن آمال الرئيس بوش في غرس بذور الديمقراطية في العالم الاسلامي قد لا تكون بعيدة المنال، كما يشير البعض. فمن المنطقي ان نؤمن بأن بمقدور الولايات المتحدة وحلفائها ان يساعدوا المنطقة على بناء حياة سياسية أفضل، وان تكرار ماضي المنطقة وحكوماتها الحالية، مهما كانت التوقعات للمستقبل، فان من الصعوبة اعتباره اي شيء آخر سوى فشل. اذا ان «الاستقرار» الذي وفرته هذه الحكومات اثبت انه مرحلي، واذا كنا نريد الاستقرار فعلينا ان نختار الاستقرار الذي توفره ليبرالية اكثر. ومن المعقول ايضا ان نعتقد بأن الولايات المتحدة وحلفاءها تستطيع «احتواء» الطموحات الصينية ومساعدتها في التحول من الشيوعية الى الديمقراطية، من كيان منعزل عن العالم الى دولة راغبة في العيش داخل النظام الليبرالي الدولي. فليس هناك اي شيء محتوم بخصوص الليبرالية التي يمكن ان تأتي عقب الازدهار، لكن هناك اسباباً قوية لدى الجمهورية الشعبية لتصبح جمهورية للناس. ان خطط الصين لتصبح أكثر غنى تعتمد على توفر بيئة امنية مستقرة. وخطط الحزب الشيوعي الصيني للبقاء في السلطة تعتمد على جعل كل مواطن غنياً. ان هذه الخطط قد تتحقق بطرق غير محدودة، غير أن أوراق الحكومة الصينية تعتمد على ان تبقى خططها متماسكة. ولاتزال في بكين فرصة طيبة لتشهد تغييراً في القيادة. فالعالم الذي عرفه غيانغ زيمين قد تغير جداً مثلما يجب ان تتغير الاستراتيجية القومية الصينية. وبينما لايزال لغيانغ حضور مهم وسلطة كبيرة، فان خلفه هو غينتاو مضطر للتكيف مع وقائع العالم الجديدة. وباختصار تعاون الصين وكوريا الشمالية لايمكن ان يستمر، لان على الصين بقدر أي دولة أخرى ان تخشى التطورات النووية في بيونغ يانغ، والحدود القارية للصين التي بذل جيانغ قدراً كبيراً من دبلوماسيته الحذرة لضمان امنها اصبحت الان محاطة بالاميركيين، جنوب ووسط آسيا أخذت تدخل سريعاً، ولو جزئيا ضمن المحيط الامني الاميركي وفي شرق آسيا، حيث «الثقافة الكونفوشيسة» التي كانت تعتبر سابقا متناقضة مع المباديء الديمقراطية الغربية قد شهدت سقوط عدد من الاحزاب السياسية الاوتوقراطية المحلية. وليس أقل هذه التغيرات تحدث في تايوان، حيث اصبح نظام الكومنتانغ السابق في غيبوبة الموت. الهند تتحول الان الى جيل جديد من القادة نفضوا عنهم افكار الحرب الباردة التي تمثلها «حركة عدم الانحياز» اما حليف بكين، باكستان، فقد غيرت اتجاهها بسرعة صاروخية بعد 11 سبتمبر. وقد يكون برويز مشرف مضطرا للحذر الشديد وقد لايكون له نفوذ كبير على ما يحدث على حدود بلاده الشمالية الغربية، لكن اللا حتمية في اسلام آباد ربما تكون تحسنا مقارنة بالانهيار السريع في التسعينيات. ان الواقع العالمي السابق لـ 11 سبتمبر لم يعد خياراً واقعياً لبكين ابداً افضل مما كان عليه بالنسبة لبغداد، الحزب الشيوعي الصيني يفخر بأناته ورؤيته البعيدة للتاريخ، غير ان تاريخا يمتد لخمسة آلاف عام مضت ربما لا يمثل اكثر من حمولة زائدة في العالم بعيد رسم تحالفاته اليوم. خلال المناورات التي سبقت الحرب في العراق، كانت الصين متفرجة الى حد كبير، قانعة بالسماح للفرنسيين بأخذ زمام الريادة، لكنها غير راضية، على الاقل علنا، بان تلزم نفسها جديا بمشروع مواجهة ادارة بوش. انني لا اعلم ما تعلمه او فعلته القيادة الصينية في كوريا الشمالية، لكن ما رأيناه يشير الى ان الصين كانت تصارع لمسايرة ايقاع الاحداث. لكن فيما تفكر الصين بخياراتها الاستراتيجية في عالم، ببعد العراق، قد تفكر باقامة علاقات اعمق مع قوى مناهضة لاميركا في الشرق الاوسط فدوما كانت للصين مصالح في المنطقة وهذه المصالح تتزايد قطعا، مع تزايد النمو الاقتصادي الصيني وزيادة حاجتها لواردات الطاقة. وفي المقابل، فان قادة في المنطقة كالموجودين في ايران لديهم كل سبب محتمل للسعي وراء رعاية قوة كبيرة لهم كعامل موازنة ضد الهيمنة الاميركية في المنطقة. ومثلما يشير برنارد لويس في كتابه الاخير «ازمة الاسلام» فان مغازلة قوة عظمى معادية لقوة عظمى عدوة كانت سياسة حكومات الشرق الاوسط منذ غزو نابليون بونابرت لمصر عام 1798، في الحرب العالمية الثانية كانت المانيا النازية (تحالف غير مقدس فرخ بطريقة او بأخرى حزب البعث في العراق وسوريا)، وفي الحرب الباردة كان الاتحاد السوفييتي، ولايزال لدى البعض في الشرق الاوسط اليوم الميل للبحث عن راع جديد في الصراع ضد الغرب، سواء أكان هذا الراعي الصيني، أو ياللمفارقة، أوروبا! وحتى تحالف رخو بين الاسلاميين والصينيين سيعقد مع الوقت توسيع السلم الاميركي. كما انه سيكون في نهاية الأمر دليلاً على جوهرية توازن القوى في المشهد العالمي التقليدي الواقعي. لهذا السبب، للولايات المتحدة مصلحة بالغة في عدم السماح لهذا الاحتمال بالتحقق. على الرغم من انه من المنطقي القول ان الولايات المتحدة تستطيع تحقيق هذه الاهداف الاستراتيجية بعيدة الامد، فمن المعقول ايضا التساؤل كيف يمكن فعل ذلك بطريقة «احادية» والتي لن تكون تعني المضي منفردة تماماً الى حد كبير، اي احادية حقيقة لن تكون غير راغبة في معالجة هذه المهمات بأي سبيل غير تحالف يقام خصيصا لها وبالفعل من الصعب تخيل ان تستطيع الولايات المتحدة الحفاظ على قيادتها العالمية من دون المجازفة بـ «توسع امبريالي» ما لم تقم بصياغة مجموعة جديدة من المؤسسات الدولية، أو على أقل تقدير، ان تصلح جذرياً المؤسسات القائمة. اذ حتى قوى فائقة تحتاج لشركاء استراتيجيين. ان اضفاء الطابع المؤسسي على الاتحادية القطبية «ليس هدفا غير قابل للتحقيق وكبداية فان اميركا لديها خبرة تشكيل مؤسسات دولية جديدة ساعدت في ادارة ازمة الحرب الباردة، ورغم اشكال الفشل الاخيرة في الناتو والامم المتحدة فانها اثبتت أنها ادوات مفيدة جدا للسياسات الاميركية. ثانيا دول عديدة لديها رهانات كبيرة جدا على توسيع السلم الاميركي: بريطانيا الملتزمة بقدر التزامنا بنظام عالمي ليبرالي والوحيدة القادرة على نشر قوات مسلحة في عمليات دولية بعد الولايات المتحدة وهناك ايضا دول حلف وارسو السابقة في اوروبا الشرقية وهناك الهند التي يسكنها 120 مليون مسلم ولها خلافات لم تحل مع الصين اضف لذلك الاقتصاديات المعاصرة والديمقراطيات الآخذة في النضج في شرق آسيا بما فيها اليابان وكوريا الجنوبية وتايوان واستراليا. ويمكن القول ان المصالح والمباديء التي تشترك بها اميركا مع هذه الدول توفر قاعدة افضل لارساء نظام ليبرالي عالمي اوسع من ذلك الذي ظهر بعد الحرب العالمية الثانية، ان هدف ايجاد «الظروف التي يمكن في ظلها لنظامنا الديمقراطي الحر ان يعيش ويزدهر «كما يقول بول نيتز في مذكرته الشهيرة لمجلس الامن القومي عام 68، هو الآن اوضح مما كان عليه عام 1950 وليس هذا لان «الحلفاء» اصبحوا الآن اكبر واغنى مما كانوا عليه قبل 50 عاما فحسب، بل لان الاعداء هم ايضا اضعف بكثير مما كانت عليه الامبراطورية السوفييتية. ورغم ان لدى الصين الامكانيات لتصبح المنافس العالمي الرسمي للولايات المتحدة الاميركية، وانها تمتلك فعلا الآن المقدرة على تعقيد الاستراتيجية الاميركية في العديد من المناطق فان «العلاقة بين القوى» العالمية تبدو لصالحنا بفارق كبير. فأي نوع من المؤسسات الدولية اذن سيساعدنا في استدامة السلم الاميركي؟ الازمة العراقية تشير الى ان الناتو والامم المتحدة لا تناسب اهدافنا فالامم المتحدة صيغت وبنيت، في وجه منها، لحماية الدول ذات السيادة من تحدي الشيوعية الثورية ولهذا اعطيت آليات «التوازن» المتمثلة في اوضح صورة بالفيتو في ايدي الاعضاء الدائمين في مجلس الامن الدولي والتي كانت مفيدة في تقييد السلوك السوفييتي وبالتالي حماية النظام الليبرالي للغرب. والحلف الاطلسي على الرغم من الدور المهم الذي لعبه في تغذية الاعمار الاجتماعي والسياسي في اوروبا الغربية، كان في صلبه جملة وتفصيلا رد فعل على تهديد القوة العسكرية السوفييتية. ومثلما رأينا على اوضح وجه خلال الشهور التي سبقت حرب العراق، فان آليات التوازن المتضمنة في بنى الامم المتحدة والناتو قد اسهمت في اضفاء الشرعية على صدام حسين واحباط ـ او على الاقل تعقيد ـ محاولة اميركا تحرير العراق وادخال نظام سياسي جديد بدل نظام صدام ولهذا فان هذه المنظمات الدولية تضع حق الحكومة فوق الحقوق الفردية السياسية للمواطنين. ولهذا فان ما نريده في جوهر النظام العالمي الجديد القائم على السلم الاميركي هو مجموعة من المنظمات التي تضع الشرعية في اهدافها وليس في آلياتها وبالتالي فان خليفة الامم المتحدة او أمماً متحدة مصلحة يجب ان تضع الحرية في موقع اهم من الاستقرار ويجب ان تكرس نفسها لمساعدة الشعوب المضطهدة في ضمان الحقوق السياسية الفردية لها وليس التسامح مع انظمة مميتة.اما الناتو الجديد فيجب ان يجعل من نفسه حلفا اقدر على توفير القوات لمجموعة متنوعة من المهمات الجديدة دعما لاهداف جديدة وليس مجرد حلف دفاعي في حالة الحرب، ان «تحالف الارادة» الذي قادته اميركا على مدى العقد الماضي نادرا ما كان شكلا اطلسيا رسميا، بل انه لم يكن يضم قوات من كل الدول الاعضاء ومع ذلك لايزال الناتو هو النموذج العملي والاكثر مقدرة على توفير التكتيكات والتقنيات والآليات في هذه المهمات اي ان بنية الناتو هي التي ستسمح لاعضاء تحالف الارادة بقيادة اميركية ان يكونوا جاهزين لاي مهمة. وفي الحقيقة فان استدامة السلم الاميركي بحاجة لتوسيع هذه الروابط العسكرية المؤسسية على الاقل لخارج اوروبا بطريقة تتجاوز مجرد العلاقات الثنائية الماضية فاضافة لتنفيذ مناورات عسكرية مشتركة مع اليابان وكوريا الجنوبية والهند واستراليا وغيرها بالشكل الثنائي فان الولايات المتحدة بحاجة لبناء هيكل امني اكبر اشبه بالناتو، في مناطق اخرى ومع شركاء آخرين.وقد لا يكون من الضروري ان تكون هذه التحالفات بنى رسمية على شكل التحالف الاطلسي وليس بالضرورة ان تكون نظاما بالغ التعقيد كما اثبت الناتو كونه كذلك في السنوات الاخيرة بل يمكن ان يوفر الاسس العملية والتدريبية لمجموعة واسعة من العمليات التحالفية التي قد تكون ضرورية في العقود المقبلة، ويمكن ان تكون هناك طرق اخرى لزيادة التعاون بين حملة اسهم الديمقراطية في نظام عالمي جديد ما بعد صدام: التعاون الصناعي العسكري، التبادل الاستخباري، كل الادوات التقليدية للتحالفات السابقة، لكن ان يجري تطبيقها في ظروف جديدة. لكن علينا ان نبتعد عن الاوهام فمهما كانت مزايا القوة والمباديء المتضمنة في كوننا القوة العظمى الوحيدة و«الامل الافضل والاخير» للبشرية، فان استدامة الواقع الاحادي القطبية هو عملية طويلة وقد كان جون اكنبري محقا حين قال ان «سر مسيرة الولايات المتحدة الطويلة والرائعة كدولة في مقدمة العالم هو مقدرتها واستعدادها لممارسة القوة ضمن تحالفات واطر متعددة الاطراف». لكن التحدي الماثل امامنا الآن هو نسج قماشة نظام عالمي جديد يؤكد على الحقوق السياسية للافراد، وليس مجرد حقوق الحكومات. بقلم: توماس دونيللي _ ترجمة : جلال الخليل عن «اميركان انتربرايز»