الخميس 15 صفر 1424 هـ الموافق 17 ابريل 2003 كشفت معركة قضائية بين بنك في دولة جنوب افريقيا واحد المتعاملين معه حول سرقة مبالغ من العميل عن طريق الرقم السري الخاص بماكينة الصراف الآلي عن ثغرات كبيرة في النظام الأمني المتبع من قبل هذا البنك. فقد كشف الخبراء المصرفيون انه يمكن تخمين الرقم السري للعميل في هذا البنك عن طريق 15 محاولة فقط، الامر الذي دفع خبراء الأمن في المصرف بأن يجروا مراجعة شاملة للأسلوب الذي يتعامل به المصرف مع عملائه. وترجع الواقعة الى فبراير 2000 وبالتحديد بعد يومين من قيام احد رجال الاعمال في جنوب افريقيا يدعى انيل سينغ باستصدار رقم سري جديد لحسابه المصرفي، حيث حدث ان تم صرف أموال من حساب هذا الشخص من دون ان يعلم وصلت الى حوالي 50 ألف جنيه استرليني. ولم يصدق المصرف تأكيدات العميل بأنه غير مسئول عما تم سحبه من رصيده وجرت معركة قضائية بين الطرفين تمسك فيها المصرف بتأكيداته على سلامة نظامه الأمني. ولكن فريقاً من الخبراء الأمنيين العاملين في مجال الحاسوب الآلي قالوا ان هذا النظام بعيد كل البعد عن كونه آمناً وان مسئولي المصرف الفاسدين يمكنهم التوصل الى الارقام السرية للعملاء بسهولة تامة وبيعها لمن يريدون وذلك عن طريق عدد قليل من المحاولات. وما عضد من قول هؤلاء الخبراء حقيقة ان الصراف الآلي تتوقف اذا ادخل الشخص رقمه السري بطريقة خطأ لأكثر من ثلاث مرات، اما مسئولي البنك فلهم حرية مطلقة في تجريب عدد لا نهائي من الارقام لا تتوقف معها الآلة وبالتالي فإنهم يستطيعون فعل ما لا يستطيع فعل الشخص العادي من خارج البنك الذي يحاول تخمين الرقم السري لأي عميل. وقد اثبت فريق الخبراء ان الرقم يمكن تخمينه بعد 15 محاولة فقط من قبل مسئولي المصرف. وفي الوقت الذي نفى فيه المصرف هذه الادعاءات، فإن جميع المؤشرات تؤكد صحة موقف الخبراء الامر الذي اثبتت ضرورة اتباع وسائل أمنية اكثر صرامة للحفاظ على اموال المودعين.