الجمعة 4 محرم 1424 هـ الموافق 7 مارس 2003 يستطيع اي محترف مصرفي ان يخمن الرقم السري لبطاقة السحب النقدي الآلي من 15 محاولة فقط بسبب ضعف النظام المصرفي وفق ما يقوله خبراء الحاسب الآلي في جامعة كمبريدج. يقول مايك بوند وبيوتر زلنسكي الباحثان في الحاسب الآلي بجامعة كمبريدج ان الضعف في انظمة الحاسب الآلي المصرفية يستغل في التعرف على الارقام السرية لبطاقات السحب النقدي من ماكينات الصراف الآلي، ويقولان ان هذا يعني ان موظف البنك الفاسد يمكن ان يستخدم برامج بسيطة جدا للهجوم على ماكينات الصرف الآلي ويمكنه ان يسحب ملايين الدراهم يوميا. من الناحية النظرية فان التعرف على الرقم المكون من اربعة اعداد يحتاج الى خمسة آلاف محاولة لمعرفة الرقم الصحيح، وقد لا يمكن ذلك عمليا لان ماكينة الصرف النقدي تتوقف عن العمل بعد ثلاث محاولات فقط اذا كانت خاطئة. غير ان هذا التوقف يحدث عند محاولات الصرف النقدي فقط، لكن موظفي البنك يستطيعون ان يجروا عمليات تخمين عن الرقم من الداخل باعداد لا نهائية ويعني ذلك ان موظف البنك يمكن ان يستمر في المحاولة حتى يحصل على مبتغاه. ويقول يوند ان موظف البنك يمكنه اجراء محاولات من الداخل ليحصل على الرقم الصحيح لبطاقة الصرف الآلي خلال 30 دقيقة ثم يبيع هذه البيانات او يصنع بطاقة مزورة باستخدام ماكينات خاصة غير مكلفة. هذه الطريقة قد لا تدر مالا كبيرا بسبب الحد الاقصى للسحب من ماكينات الصرف الآلي في اليوم لكن هناك اساليب اكثر تعقيدا اكتشفها بوندوزلنسكي يمكن ان تمكن من معرفة سبعة آلاف رقم سري للبطاقات خلال نصف ساعة وبالتالي رفع كمية النقد الذي يمكن السطو عليه الى ملايين. والارقام السرية للبطاقات المستخدمة في الصرف الآلي غير مسجلة في قاعدة بيانات كما يظن الكثيرون لكنها عبارة عن وظيفة حسابية لرقم حساب العميل، والعملية الحسابية التي تشغل البطاقة مخزونة في حاسوب خاص يتمتع بحماية ضد السطو من اجل ضمان ألا يعرف احد الرقم السري للعميل. جهاز الامان عندما تجرى عملية مالية في ماكينة الصرف الآلي باستخدام الرقم السري يرسل هذا الرقم الى جهاز الامان للتعرف على الرقم، هذا الرقم يرسل الى جهاز الامان في شكل سداسي وبالتالي لابد ان يكون هناك جداول لترجمة الرقم السداسي الى رقم يسهل التعرف عليه من اجل المقارنة لكنك يمكنك ان تستمر في تعديل الرقم من اجل الاستدلال على الرقم السري لان النظام يسمح بتجريب عدة جداول لترجمة الرقم ثم يعاد ترتيب الارقام حتى يأتي الرقم الصحيح ويستغرق ذلك في المتوسط 10 محاولات. يعتبر بوند ان هذا في حد ذاته ضعفا في النظام ويقول ادم هولي بشركة كابلن للانظمة البرمجية في لندن الذي صمم برمجيات للمصارف ان هذا يمثل مشكلة، لكن لايزال هناك مستوى معين من المسئولين في المصارف يستطيعون القيام بذلك وليس اي شخص. ويقول بوند ان هذا الضعف يثير عدة قضايا خطيرة بخصوص درجة الاعتمادية عندما تفقد اموالا من الحساب ويقوم النظام على انه لا يعرف احد الرقم السري الا العميل ذاته فاذا حدث فقدان للاموال تعتقد المصارف ان العميل مخطيء لان النظام بالنسبة لهم متقن وكامل الامان.