الثلاثاء 1 محرم 1424 هـ الموافق 4 مارس 2003 باعتبار أن على رئيس جمهورية أقوى بلد في الكرة الأرضية أن يكون مسئولاً عن أعماله، وأن يعرف عم يتحدث، على الرغم مما تفصح عنه عيناه (ألم تمعنوا النظر في عينيه؟ إذن فافعلوا ذلك)، إنني كاتب برازيلي يعيش من نضاله اليومي مع الكلمات، وليست لديه صلات كبيرة مع أجهزة الجاسوسية ولامع آليات التفتيش أو الملفات السرية أو المعلومات الموثوقة، لكنه قادر على قراءة الصحف اليومية بمستوى عقلاني من الفهم، وعندي الحل النهائى لكيفية تحديد مواقع أسلحة التدمير الشامل التي يخفيها العراق، وأنا أطمح من وراء تقديم هذه المعلومات الى قبض الثمن. كيف نحدد مواضع هذه الأسلحة؟ 1ـ يتعين على جميع المفتشين الموجودين في العراق حزم أمتعتهم وتسديد حساب الفندق والتوجه الى مطار بغداد. 2ـ هناك ينبغي عليهم شراء تذكرة من فئة رجال الأعمال إلى واشنطن، كي يجدوا الوقت الكافي للراحة، ذلك أن رحلة الطيران ستكون لها عدة محطات. 3ـ بمجرد وصولهم إلى واشنطن، عليهم أخذ أول حافلة لتقلهم إلى المقر الرئيسي لوكالة المخابرات المركزية، المعروفة أيضا باسم الـ «سي آي إيه»، والعنوان موجود في دليل هاتف فيرجينيا. 4ـ عندما يصبحون داخل مقر الـ «سي آي إيه»، مزودين بالتفويض الخاص بالتفتيش من الأمم المتحدة، يتعين عليهم طلب جميع الصور والمعلومات والوثائق التي تسمح لبوش بالتأكيد على أن العراق يملك ترسانة قادرة على تدمير الكرة الأرضية. 5ـ بمجرد الحصول على هذه الوثائق، يتعين عليهم العودة إلى العراق (في فئة رجال الأعمال أيضا، لأن عليهم أن يصلوا إلى هناك مرتاحين) والتوجه مباشرة الى الأمكنة المشار إليها في الصور، وبذلك لن يتمكن الرئيس العراقي من الاستمرار بانكار جلاء الأمور، وسيدمر ترسانته خشية من أن يتحول العالم ضده. 6ـ في حالة أن الـ «سي آي إيه» لا تملك الوثائق والصور قيد البحث، يتعين على المفتشين التوجه إلى البيت الأبيض في واشنطن والذهاب مباشرة الى غرفة جورج بوش، في الطريق عليهم الحيلولة دون حصول إتصال مع ألوف المتظاهرين الأميركيين الذين خرجوا في 18 يناير 2003 بمظاهرة حاشدة ضد الحرب على العراق. 7 ـ اذا لم يتعاون جورج بوش مع مفتشي الامم المتحدة فيتعين عليهم البحث عن المادة تحت سريره، وفي حال لم يعثروا عليها سيكون عليهم التوجه الى المحلل النفساني للمواطن الاميركي المشار اليه مزودين بتفويض من مجلس الامن ومع السؤال التالي: هل لديك ابن عليه استكمال عمل والده؟ في حال كان الرد ايجابياً من فضلكم ابلغوني على الفور، ابي كان مهندساً مدنياً وعندما تقاعد ربما ترك بعض الاعمال كي يكملها خلفه، اما في حال كان الرد سلبياً فعليكم الطلب من المحلل النفساني ـ باسم الامم المتحدة والولايات المتحدة والعالم برمته ـ ان يعالج مريضه كي يشكل تهديداً لبلاده ولكرته الارضية. فيما يتعلق بالثمن بمجرد عرض برنامج العمل هذا، اطلب ان تقسم آلاف ملايين الدولارات التي يمكن ان يتم انفاقها في الحرب المحتملة حسب الطريقة التالية: ـ خمسون بالمئة لمساعدة الفقراء في البرازيل، ذلك ان رئيسنا يخوض نضالاً مريراً ضد عجز كبير جداً بالميزانية مع العلم بأن مؤلف مقالة «اسلحة الدمار الشامل» دليل عملي الماثل بين يدي القاريء. ـ اربعون بالمئة لافريقيا. ـ تسعة بالمئة لاوروبا التي تمايلت لكنها لم تسقط على الاقل حتى اليوم الذي اكتب فيه هذه المقالة. ـ واحد بالمئة لكتابة سيرة جميلة حول توني بلير، بترجمة الى اربعين لغة وغلاف سميك وصور ملونة، يتم التوضيح فيها ان الزعيم العظيم هو رجل ذكي، ومهم، وله شعبية كبيرة، وشجاع، وساحر. فربما يكون هذا كافياً كي يبقى سعيداً في ركنه بعد ان تم الاعتراف بمزاياه الرائعة. في النهاية من الاهمية بمكان اضافة التالي: عندما تشيرون للحروب من فضلكم ألا تعمموا قائلين ان الاميركيين يريدون مهاجمة العراق، فلقد ارتكبنا هذا الخطأ قائلين ان الصرب جزارون او ان البرازيليين كسالى فالذين يريدون مهاجمة العراق هم السياسيون الذي يحيطون بجورج بوش. يتامى «اينرون» والشعب الاميركي واع تماماً لما يحدث وهكذا تمكنوا من وقف الحرب في فيتنام وربما يتمكنون من ان يصف المحلل النفساني لبوش، لعدم توافر تفسيرات مقنعة، مهدئاً يقضي على الكابوس. بقلم: باولو كويلهو _ عن «لاناسيون» ـ الارجنتين