الخميس 26 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 27 فبراير 2003 يعد العلماء الاستراليون لادخال الكنغر الصغير بحجم الارنب في ساحة العلوم على المستوى الدولي، مثله مثل الاحياء الشهيرة علمياً بما فيها القرود والفئران وذبابة الفاكهة. واذا سارت الامور كما يخططون لها فإن الكنغر الصغير المعروف باسم الولب سوف ينضم الى الخريطة العلمية التي تشمل الانسان والفئران والذباب، كمخلوقات تم حل شفرة خريطتها الوراثية بنسبة كبيرة. ارسل الباحثون الاستراليون الى المعهد الوطني الاميركي لابحاث الموروثات الانسانية في ولاية ماريلاند من اجل المشاركة في حل الشفرة الوراثية للكنغر الصغير. وسوف يدخل البحث في سباق مع ابحاث اخرى على الشمبانزي والنحل والكلاب من اجل الفوز بتمويل من المراكز العلمية الاميركية. ويعترف الاستراليون ان حيوان الكنغر كرمز لبلادهم كان له تأثير في هذا الاتجاه العلمي. غير ان دوائر الابحاث الاسترالية تفتقر الى التمويل اللازم. وتقول جني جريفز الاستاذة بالجامعة الوطنية الاسترالية في كانبرا انهم يبحثون عن مصدر تمويل بكبرياء استرالي. ويعتقد الفريق البحثي وراء هذا المشروع ان حل شفرة الحامض النووي للكنغر الصغير سوف يكشف اسراراً كبيرة عن تاريخ التطور، ويأملون في حل الخريطة الوراثية للولب التي يعتقدون انها فريدة مقارنة بالخريطة الوراثية للانسان، لأن الولب عاش من 130 مليون سنة في وجود الديناصور. وقد اجرى الباحثون المقارنات بين الخريطة الوراثية للكنغر والانسان من خلال الحامض النووي، لكن الاستاذة جريفز تقول ان ابناء العمومة من الثدييات مثل الفئران تشترك في كثير من صفاتها الوراثية مع الانسان لدرجة ان مناطق حساسة وحيوية قد تتعرض لاغفال. مثلاً الاسماك والطيور تنتمي الى حلقات تطورية بعيدة عن بعضها. لكن الكنغر قد يكون الحلقة المفقودة لأنه من الثدييات، لكنه يشترك في قليل من التكوين الحيوي مع الانسان. الكنغر له فراء ويحمل صغاره في كيس بطني وليس في الرحم، لكنه يطعم الصغار بالرضاعة. هذه الخصائص تضع الكنغر في فرع مختلف من ناحية تطور الثدييات. لكن ستيف بريان الاختصاصي في علم المورثات التطورية بالمعهد الوطني في ماريلاند يقول ان الكنغر هو الحيوان الثديي الوحيد الذي يبعد هذه المسافة عن الشجرة التي ينتمي اليها الانسان. وقد استخدمت جريفز وزملاء لها مورثات الكنغر لاثبات ان الكروموسومات الجنسية البشرية تطورت عن الكروموسومات من مرتبة اخرى ويأملون في القاء الضوء على اصل التناقضات الوراثية في الثدييات الاخرى، مثل عملية طبع المورثات، حيث تقوم مواد كيماوية بوقف تكاثر مورثات الجنس من الاب او الام لينتج ذكر او انثى. ويعتبر حيوان الولب (الكنغر الصغير) هو فأر التجارب المعملية بالنسبة لعالم الكنغر او الجرابيات بصفة عامة. وقد خضعت عملية تكاثره لدراسات طويلة، وهو يعيش سعيداً وبلا تكلفة تقريباً على الحشائش غير ان الكنغر سوف يواجه منافسة حامية في سباق دراسة المورثات ضد القطط والخنازير والقردة المتوقع ان تشارك في هذا السباق. واللجنة التي تختار المشروع البحثي لتمويله تركن الى علاقته بالجوانب الطبية واهميته للزراعة فضلاً عن العملية التطورية، لكن جريفز متفائلة بشأن اختيار مشروع بحث الخريطة الوراثية للكنغر.