الجمعة 6 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 7 فبراير 2003 يقول العلماء ان طبقة التروبوبوز سقف الطبقة الدنيا من الغلاف الجوي للارض في ارتفاع بمتوسط 650 قدما تقريبا خلال الاعوام الاثنين والعشرين الماضية. توضح النماذج الحاسوبية الحديثة ان ارتفاع طبقة التروبوبوز يرجع الى النشاط البشري كما يقول عالم فيزياء الغلاف الجوي بين سانتر بالمعمل الوطني لورانس ليفرمور وقد اعلن سانتر وزملاء له ذلك في اخر عدد من مجلة الابحاث الفيزيائية الارضية. المعروف ان الغلاف الجوي يتكون من طبقات مثل البناية والطبقة الدنيا منه تسمى تربوسفير وهي التي يعيش فيها الانسان وبقية الاحياء وهذه الطبقة تشمل انواعاً مدهشة من المناخ من العواصف المطيرة الى الرياح العاتية والاعاصير بأنواعها. يتراوح ارتفاع طبقة التروبوسفير بين خمسة وعشرة اميال فوق سطح الارض وتصل الى اقصى سمك لها عند خط الاستواء. تقع طبقة سترانوسفير فوق طبقة التروبوسفير والاولى هي التي تطير فيها الطائرات النفاثة. والطبقة الفاصلة بين الاثنتين هي تروبوبوز وقد بدأ العلماء يشكون في ارتفاع طبقة تروبوبوز من خلال اختبارات بالبالونات وغيرها من الاجهزة غير انه لم يفكر احد منهم في سبب هذا الارتفاع لعله طبيعي ام بسبب الانسان وتكهن البعض بان يعود ذلك الى اسباب طبيعية تشمل الثورات البركانية التي قد تكون سببا في ارتفاع حرارة طبقة التروبوسفير. غير ان سانتروز وزملاؤه اكتشفوا الان ان سبب ارتفاع طبقة التروبوبوز هو الانسان من خلال غازات الصوبات الزراعية التي تشمل ثاني اكسيد الكربون واحتراق الوقود الاحفوري. وتسبب محاصرة الاشعة تحت الحمراء اضرار الغلاف الجوي ويعتقد سانتر وزملاؤه ان الاضرار في ارتفاع وان التروبوسفير تمتد كما ترتفع حرارة بالون ويتمدد عندما ينتقل من غرفة باردة الى غرفة حارة وتمدد طبقة التروبوسفير يدفع طبقة التروبوبوز لاعلى. وهناك سبب اخر لارتفاع طبقة التروبوبوز كما يقول سانتر هو تشتت غاز الاوزون في الغلاف الجوي بسبب الملوثات الغازية التي يطلق عليها غازات الكلور والفلور والكربون. غاز الاوزون هو مكون طبيعي في الغلاف الجوي فهو يحمي الارض من الاشعاعات المسرطنة القادمة من الشمس فضلا عن امتصاصه لكثير من اشعة الشمس القادمة والتي ترفع درجة الحرارة في الجو ويتفق العلماء منذ الثمانينيات على ان غازات الكلور والفلور والكربون هي السبب في تدمير شيء من غاز الاوزون. ويقول سانتر ان دراستهم توضح التغييرات في طبقة التروبوبوز وقد يكون هذا التغيير في الارتفاع اثر مهم للانسان في تغيير المناخ ويحتاج الى مزيد من الاهتمام. وتزداد درجة ارتفاع طبقة التروبوبوز عند القطبين بمقدار الف قدم في بعض الاماكن مقارنة بغيرها. ولايزال الوقت مبكرا لمعرفة اثر ارتفاع طبقة التروبوبوز على مناخ الارض وتعمل طبقة التروبوبوز على الحد من ارتفاع العواصف ولذلك قد يكون الاثر المتوقع لارتفاع التروبوبوز هو ارتفاع العواصف الى مستويات جديدة واحتمال زيادة قسوة الظواهر المترتبة عليها مثل التيارات الهابطة وعنفوانها لان الهواء الذي بردته الامطار سيهبط من ارتفاعات اكبر.