الخميس 5 ذو الحجة 1423 هـ الموافق 6 فبراير 2003 «بفضل هذه الاشجار استطيع الان اطعام عائلتي». هذه العبارة وجهها فلاح من زامبيا الى بيدرو سانشيز، الكوبي ـ الاميركي الذي نال «جائزة الغذاء العالمية» بسبب تحويل أراض استوائية قاحلة الى اراض قادرة على تسكين جوع مناطق عدة في افريقيا. الجائزة فاجأت هذا الاختصاصي في الزراعة، مثلما هزت مشاعره كلمات ذلك الفلاح من زامبيا الذي قال له: «شكراً على اعادة كرامتي إليّ» عبارة من الممكن ان ينطقها 150 الفا من صغار الفلاحين من عشر دول أفريقية على الاقل علمهم سانشيز (62 عاما والذي وصل الى أميركا عام 1958) كيف يحولون مزارعهم القاحلة الى حقول ذرة. والاساس الذي تقوم عليه هذه «المعجزة» التي جعلت هذا العالم يطوف طوال سنوات كثيرة قارتي أفريقيا وأميركا اللاتينية، تمثل في هزيمة الاعتقاد السائد بأن امراض المناطق الاستوائية ليست خصبة. لكن سانشيز اوضح ان عبارة «تلك الأراضي لا تنفع في شيء «ماهي الا خرافة، واعترف ان الكثير منها تخلو مما يكفي من المواد الطبيعية المغذية للتربة مثل النيروجين والفوسفور، علاوة عن ان فيها حموضة، الامر الذي يؤدي الى تسمم النباتات. ومع ذلك اثبت هذا المهندس الزراعي، بمحاصيل ناجحة من الصويا والذرة والفاصولياء والقمح من بين محاصيل اخرى.. اثبت العكس تماما منذ سنوات السبعينيات عندما حقق للبرازيل 30 مليون هكتار من الاراضي الزراعية المنتجة لم تكن تلك البلاد تملكه. وفي معرض تقديم الجائزة قال كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة ان سانشيز : «طور اساليب لاستصلاح اراضي الاستوائية كانت تعتبر غير منتجة بالكامل» ودعاه لقيادة فريق عمل تابع للامم المتحدة لمحاربة الجوع.