الجمعة 21 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 24 يناير 2003 يجري حالياً رجال خفر السواحل في مناطق جنوب شرق آسيا وسواحل أفريقيا الشرقية جهوداً مكثفة لمطاردة الصيادين الذين يلجأون إلى استخدام المتفجرات في البحار والمحيطات لزيادة كمية الاسماك التي يصطادونها وذلك على حساب الشعاب المرجانية التي تنهار اثر استخدام الديناميت والمتفجرات الاخرى. ويعد الصيد بالتفجير احدى المشكلات الكبيرة التي تواجه السواحل الآسيوية والافريقية وذلك لانها تدمر البيئة البحرية لهذه المناطق. وعلى الرغم من ان هذا النوع من الصيد مجرم قانونياً إلاّ أن عدم فعالية وسائل الضبط والمطاردة تؤدي الى فشل جهود خفر السواحل في هذا الصدد، وذلك على حد قول جورج وودمان، من جامعة هونغ كونغ للعلم والتقنية. وكانت إحدى المشكلات التي أعاقت التوصل الى وسيلة فعالة لضبط محاولات التفجير هي تلك النغمات التي يصدرها ذلك النوع من الروبيان الذي يعيش في هذه الشعاب، حيث تكون هذه النغمات اقوى من الاشارات التي يمكن أن يرصدها اي جهاز رصد للتفجيرات التي تتم من مكان بعيد غير ان فريقا من جامعة هونغ كونغ توصل مؤخراً لحل لهذه المشكلة، تمثل في وضع ميكروفونات تحت الماء تقوم بتضخيم الضوضاء الناتجة عن هذه التفجيرات وتزويدها ببرمجية حاسوبية لتحديد اتجاه هذه التفجيرات. ويمكن لجهازين من هذه الميكروفات رصد مكان انفجار يحدث على بعد 10 كيلومترات من مكان خفر السواحل. وقد توصل العلماء الى هذه النتيجة عن طريق تفجيرات تستخدم نوعاً معينا من القنابل تتكون من أسمدة وزيت ووقود، وقاموا بهذه التفجيرات في مناطق رملية من قاع البحر لخفض نسبة الاضرار البيئية الناتجة الى اقل مستوى ممكن. ويمكن هذا النظام العلماء من تمييز الترددات الصادرة من روبيان الشعاب المرجانية وتلك الصادرة عن القنابل التي تفجر من على بعد كبير من مكان خفر السواحل، وذلك عن طريق رصد الاختلافات في طاقة الصوت الخاص بكل نوع من هذه الترددات وقد قام العلماء بتجريب نظامهم هذا في متنزه تونكو عبدالرحمن الوطني قبالة السواحل الماليزية.