الخميس 20 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 23 يناير 2003 ارى امامي صاروخ بروتون روسي ينطلق من منصة انطلاق انه مشهد في احد الافلام لكن الحطام بدأ يتناثر من حولي. يحدث ذلك عند مشاهدة فيلم محطة الفضاء من خلال العرض ثلاثي الابعاد بنظام ايماكسي الجديد للعروض السينمائية. الفيلم الوثائقي الاول الذي يعرض بهذا النظام عن بناء المحطة الفضائية الدولية. نظام الصوت المصاحب للعرض الرقمي بقوة 12 الف واط والعرض يتم على شاشة بارتفاع ثمانية طوابق، والصوت للممثل توم كروز عن رواد الفضاء الذين قاموا بهذا المشروع. يشعر المشاهد لهذا الفيلم او اي فيلم يعرض بنظام ايماكسي الجديد انه بالفعل في الفضاء وهكذا يكون السفر في لافضاء بسعر بطاقة دار عرض سينمائى فقط. يقول كاتب ومنتج الفيلم الوثائقي الذي يعرض بهذا النظام طوني ميريس ان قليلا من الناس يستطيعون تحمل تكلفة السياحة الفضائية، لكن نظام ايماكسي الجديد للعروض السينمائية يأخذ المشاهدين الى الفضاء بتكلفة زهيدة اطلاق الصواريخ والسفن الفضائية ومشاهدة الارض في مدارها له مذاق حقيقي من خلال العرض ثلاثي الابعاد بنظام ايماكسي الجديد الذي لا يمكن ان يحدث في خلال التلفزيون المسطح الصغير او حتى شاشة السينما العادية. في احد المشاهد عند سفح منصة الاطلاق تشاهد الصاروخ بالارتفاع الحقيقي وكأنك تقف جانبه تماما. يرتعد جسمك مع انطلاقة محركات الصاروخ بفضل الصوت الرقمي المجسم. وبمجرد انطلاق الصاروخ الى الفضاء كل لقطة او مشهد له تعاصره بنفسك، وعندما تنظر الى سحب العادم من خلفية الصاروخ، تراها بالفعل تنخفض الى اسفل لانك مجاور للصاروخ اثناء الانطلاق. حتى بالنسبة لتصوير مشاهد السينما العادية، يمكن الاستفادة من هذه الصور لتعطيها مزيدا من الحياة والفاعلية والاثارة. لكن ميريس الكاتب والمنتج وجيمس نيلهاوس مدير التصوير استطاعا ان يدمجا هذه المشاهد التي تحبس الانفاس مع سرد الفيلم الوثائقي واضفاء مزيد من الاثارة على المشاهد التي لا تحتوي عليها فعليا، وتقديم مشاهد عن مراحل التصوير ذاته والشخصيات الحقيقية التي عاصرت بناء المحطة الفضائية الدولية. صورت هذه اللقطات من خلف الكواليس في مركز بايلكونور الفضائي في كازاخستان التي كانت جزءا من الاتحاد السوفييتي السابق قبل استقلالها. في هذا المكان تم تصوير الصاروخ سايوز الذي حمل رواد الفضاء من طاقم المحطة الفضائية الدولية في غلالة من البرودة والضباب الرمادي التي تخفي ضوء الشمس تقريبا. اطلاق سفن الفضاء والصواريخ الفضائية تكنولوجيا معقدة، لكن الفيلم لم ينس المشاهد العادي والمشاهد التي تهمه. فتظهر في هذا الفيلم الوثائقي مشاهد لرواد الفضاء وهم يتناولون غذاهم مثلا في الفضاء ويمارسون العابا ترفيهية وتمارين رياضية. كما يحتوي الفيلم على مشاهد لاسرة رائد الفضاء جيم فوس تضم زوجته وابنته والكلب الاليف الذي يحتفظا به. واللقطات والمشاهد السينمائية داخل مكوك الفضاء جيدة سينمائيا وفنيا في ضوء ان من التقطوها هم من الهواة المصورون والفنيون المحترفون بالطبع لم يستطيعوا الصعود الى متن سفينة الفضاء او المحطة الفضائية، لكنهم اخذوا هذه المشاهد واللقطات وطوعوها لسياق الفيلم الوثائقي الفضائي بالشكل الملائم، فضلا عن ان 25 رائد فضاء تزودوا بآلات تصوير بنظام ايماكسي لالتقاط هذه المشاهد. واستطاع الطاقم السينمائي المحترف اضافة توابل سينمائية اليها بعد ذلك. الفيلم الوثائقي الفضائي محطة الفضاء بنظام ايماكسي ثلاثي الابعاد، يعرض على مدى 40 دقيقة فقط وبالتالي يسافر المشاهد في الفضاء ويعود خلال فترة قصيرة حتى قبل ان ينطلق الى الفضاء في رحلة تصورية. لكنه على الاقل يستطيع ان يتجول في الفضاء ثم يعود في غضون دقائق ودون اعداد مسبق