الخميس 20 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 23 يناير 2003 أكثر من 170 عملاً للرسام الفرنسي ماتيس (1869 ـ 1954) تكون مجموعة فنية اكثر من مرموقة، لا سيما اذا اخذ بعين الاعتبار ان 82 منها يتم اختيارها على يد الرسام نفسه ليهبها لمسقط رأسه، مدينة كاتيو كامبريسس (200 كيلومتر شمال باريس) التي اقترحت انشاء متحف ماتيس عام 1952. والآن بعد مرور نصف قرن على تلك الهبة افتتح متحف ماتيس الجديد بواباته بعد ان استقر «باليه فينيلون» ذلك القصر الذي يعود الى القرن الثامن عشر حيث يحتضن المتحف اول معرض مؤقت يضم ما يناهز الخمسمئة صورة محفورة مع اعمال لكل من بيكاسو أو بونارد أو شاجال أو ميرو أو ماتيس أو سياكو ميتي أو ليجر. وبلغت كلفة التجديد 13 مليونا ونصف المليون يورو وبذلك تكرم كلمات الرسام: «اقترح ايجاد فن مفهوم لكل مشاهد، مهما كان مستواه الثقافي». وفي رسالة الى المتحف اكد ان «حياتي قادتني اكثر مما انا قدتها ولن اعرف ابداً لماذا اوصلتني الى الفنون الجميلة». وفي الواقع، لم يذهب ماتيس الى باريس سوى من اجل دراسة القانون، اذ يقول: «خلال دراستي كنت املأ اوقات الفراغ بأية تسلية، وبدون ان تخطر ببالي مطلقاً فكرة ان اقوم بزيارة احد المتاحف... لكن عندما اكشفت ان ما يخصني لم يكن سوى الرسم، تذكرت ما كان يقوله والداي: يجب العمل بصرامة». وعندما بلغ 82 عاماً من العمر اكتشف انه «بعد انشاء مصلى فينسي فقط، فهمت ان عمل كل حياتي ذاك كان موجهاً للعائلة الانسانية الكبيرة، كي تكتشف، عن طريقي، قليلاً من جمال العالم النضر. فلم أكن سوى وسيط روحي». وتغطي اعمال ماتيس المئة والسبعين، المنظمة حسب ترتيبها الزمني، كل سيرة الفنان، منذ اكتشافه للرسم حتى اللوحات المائية. وسيذهب المعجبون الى «كاتيو» بدافع رؤية المجموعة المختارة بالكامل على يد ماتيس، علاوة على خمسة أعمال من الجص ممنوحة من قبل ابناء الرسام.