الاحد 9 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 12 يناير 2003 يتمتع مقهى «لوشياكوفام»، أو «الكلب المدخن» كما تعني ترجمة الإسم من الفرنسية الى العربية، بكل عوامل الجذب الرئيسية التي تتوافر عادة في أي مقهى على الطراز الباريسي التقليدي. فعلى الرغم من صدور قانون عام 1993 بمنع التدخين في الاماكن العامة، الا ان رواد المقهى يجدون متعة شديدة في تحدي هذا القانون، ومن اول وهلة يرى أنه تقريباً لا يوجد كائن حي في هذا المقهى لا يدخن سوى ذلك الكلب اللطيف القابع وسط المقهى ينتظر فتات الطعام الذي يسقط من طاولات الزبائن من آن لآخر. تقول كاثرين بينيه، زوجة كلود صاحب المقهى والذي يديره بالاشتراك مع زوجته: «في البداية حاولنا ان نحترم القانون عن طريق تخصيص اماكن للمدخنين وتركيب انظمة تهوية غير انه اضحى واضحا ان المدخين يذهبون حيث يريدون» وتشترك بينيه مع زوجها في كونهما اقلعا عن التدخين وكلاهما يودان ان يمنعا التدخين في المقهى بشكل نهائي ولكن بينيه تقول ان عادات الزبائن ومبيعات السجائر في المقهى والتي تبلغ 106700 يورو شهرياً لا تسمح بذلك. وتقول في هذا الشأن: «لان القانون لا ينفذ ولان غير المدخنين لايعترضون، فان الناس وصلت الى نوع من الاجماع على ان اماكن معينة مثل المقاهي والحانات وبعض المطاعم كلها اماكن يسمح فيها بالتدخين بشكل مطلق. ولكن اذا اخبرنا احد الزبائن ان التدخين يشكل له مشكلة، فاننا نفعل ما بوسعنا لحل المشكلة. وفي نهاية الامر فانه اذا كان التدخين يسبب مشكلة، فإن غير المدخنين هم الذين عليهم ان يغادروا المكان. هناك حاليا حوالي 32% من الشعب الفرنسي يدخن مقارنة مع 45% عام 1993، غير ان المدخنين هم الذين لايزالون يتحكمون في الموقف، فعلى الرغم من مرور عقد من الزمن على صدور قانون حظر التدخين في الاماكن العامة، فان التدخين غير القانوني لا يزال امراً شائعا للغاية في فرنسا في محطات المترو واماكن الانتظار ومناطق تناول الاطعمة لدرجة ان مجرد طلب اطفاء السجارة من اي شخص يدخن في هذه الاماكن يعد تصرفاً سيئاً وبل يمكن النظر اليه على انه اعتداء شخصي. غير أن الثقافة والتقاليد الفرنسية غير المكتوبة والمؤيدة والمشجعة على التدخين ليست فريدة من نوعها. فجميع انحاء القارة الاوروبية محاطة بسحابة من النيكوتين تتسبب في حالات من المرض والموت كل عام تفوق في عددها مثيلاتها الناجمة عن انفجار المفاعل النووي تشرنوبل. ففي دول الاتحاد الاوروبي وحدها، تتسبب الامراض الناجمة عن التدخين عن موت 500 الف شخص سنويا، و15% من هؤلاء يكونون من غير المدخنين ولكنهم يموتون بسبب التدخين السلبي واستنشاق الدخان من اناس آخرين. وفي المانيا 35% من الشعب يدخن، ويموت300 شخص بسب هذه العادة يوميا، ومع ذلك فإن القوانين القليلة الصادرة لمكافحة التدخين نادراً ما يتم تطبيقها، وعلى نحو مماثل، فإن اكثر من ربع البريطانيين الذين يدخنون يتمتعون بحرية واسعة في التدخين في الاماكن العامة والمطاعم. ومنها روسيا فان 53% من الذكور يدخنون، ويتسبب التدخين في موت واحد من كل اربعة اشخاص يموتون في البلاد، كما يموت 400 الف شخص بسبب امراض متعلقة بالتدخين سنويا. يقول كريستيان بينانغ الامين العام للجنة فرنسا الوطنية لمكافحة ادمان التبغ، وهي اللجنة التي تراقب تطبيق قانون منع التدخين، ان هناك ثقافة تدخينية ضاربة الجذور في اوروبا تنظر الى التدخين على انه حق لا يمكن انتزاعه وبذخ لا ينجم عنه ضحايا ولا يشتكي منه الا الضعفاء». ويضيف المسئول قائلا: «ان الأمر يعد جنوناً. فالمدخن يعتبر ضحية وهؤلاء الذين يستنشقون الدخان من الآخرين من دون أن يدخنوا اهم الضحايا، والملايين من الاحياء الذين يتأثرون بهم ضحايا كذلك». وفي العقود الأخيرة، اخذ المشرعون الاوروبيون بعض الخطوات لمنع التدخين في الاماكن العامة. فقد سنت ايطاليا اولى القوانين التي تمنع التدخين في الاماكن العامة عام 1975. وقامت هيئة لندن للنقل الاقليمي بمنع التدخين في حافلات نقل الركاب في فبراير 1991، بما في ذلك الحافلات التي تتكون من طابقين وكان يُسمح للمدخنين بالتدخين في الطابق الاعلى منها. وفي 2001 انضمت حتى الحكومة الروسية لهذا الركب وسنت مجموعة من القوانين تمنع التدخين في المكاتب والمواصلات العامة وحظرت بيع السجائر لمن هم في عمر اقل من 18 عاما. كما ينطبق القانون الروسي الخاص بمنع التدخين على عرض مشاهد التدخين في المسلسلات التلفزيونية والافلام والمسرحيات «الا اذا كان الامر جزءاً لا يتجزأ من الحبكة الدرامية». كل هذا يبدو جيدا غير أنه على غير العادة، فان هذه القوانين تذهب ادراج الرياح كما يذهب الدخان، فخلال العشرة أعوام الماضية التي تجاهل خلالها الفرنسيون تطبيق تلك القوانين لم تفرض عقوبة واحدة أو استدعاء قانوني واحد بحق المخالفين، على حد قول بيشانغ. كما ان التشريعات والقوانين الايطالية واليونانية مليئة بالنصوص التي تمنع التدخين لكنها مكتوبة بشكل غير مناسب ولا تعاقب حالات الادمان. يقول انجيلو بيساني، احد المحامين في مدينة نابولي الايطالية الذي رفع دعوة قانونية ضد شركات التبغ، ان «ايطاليا أبلت بلاء حسناً في كتابة القوانين، ولكن عملية تطبيق هذه القوانين تعد امراً مختلفاً. فمثل الشخص التعس المبتلى بالتدخين الذي يأخذ قراره العشرين في بداية العام الجديد وينوي الاقلاع عن التدخين كل عام ولكنه لا يفعل، فإن اوروبا تحاول مرة اخرى التعامل مع المشكلة بشكل جدي. وربما ـ فقط ربما ـ يكون هذا العام هو العام الذي سيشهد تنفيذ الوعد فقد اصدرت اليونان مجموعة جديدة من القيود على استخدام التبغ والاعلان عن السجائر، كما وافق مجلس الشيوخ الايطالي مؤخرا على تشريع مماثل يدعم تنفيذ القواعد السابقة الخاصة بمكافحة التدخين والتي كانت تعاني التهميش سابقاً. ودفعت السنوات الماضية التي شهدت تراجعاً وتباطؤاً في تنفيذ تلك القوانين المفوضية الاوروبية الى العمل بشكل حازم في هذا الصدد فمؤخرا ايدت محكمة العدل الاوروبية، التي تعد أعلى هيئة قضائية في الاتحاد الاوروبي، مجموعة من القوانين من المنتظر ان تسري خلال العامين المقبلين وبموجبها سوف يضطر، السجائر على خوض مستويات النيكوتين القطران في السجائر وزيادة وضوح وحجم الخط الذي تكتب التحذيرات عليه الصحية الموجودة على علب السجائر وتغميق لون هذا الخط بشكل أكبر حتى يصبح اكثر وضوحا، ومع استخدام بعض العبارات مثل «سجائر خفيفة» أو «بسيطة» على علب السجائر. وقبل ذلك بفترة وجيزة، وافق وزراء الصحة في الاتحاد الاوروبي، على اجراء يتيح منع طبع اعلانات عن التبغ خلال شهور، ومنع شركات السجائر من رعاية الاحداث الرياضية الدولية مثل سباق سيارات الفورميولا 1، بداية عام 2005. مثل تلك الاجراءات ربما تبدو متواضعة، ولكنها يمكن ان تصبح خطوات مهمة قياساً بذلك الصراع الطويل البطيء لتغيير قبول اوروبا ثقافة التدخين بشكل كبير على انه عادة لابأس بها. اما المفارقة فهي ان شعوب المجتمعات الاوروبية المؤيدة عموما للتدخل الحكومي في حياتها قد عارضت بشكل عام الجهود التشريعية لتعديل السلوك التدخيني، بينما الاميركيون المتمسكون عموماً بمبدأ الحد من الدور الحكومي في حياتهم فقد تقبلوا بشدة تلك القوانين والتحديات. وبشكل فعلي، هناك كثير من الاوروبيين يمقتون سياسات اميركا الرائدة مثل الحظر الجديد الذي طبقته نيويورك على التدخين في الاماكن العامة بشكل كلي، وينظرون لتلك السياسات على أنها قاسية ومتزمتة. والنتيجة الآن هي أن كلاً من المدخنين وغير المدخنين يعتبرون انفسهم ضحايا، مما جعل حرب التدخين تنشب في كل انحاء القارة، وحتى الان يبدو ان المدخنين هم الذين يكسبون جولات هذه الحرب. فهناك رسالة جريئة يحملها باب مطعم لوبيشيه في باريس معناها انه «يمكن تحمل غير المدخنين». وقد حدث في هذا المقهى ذات مرة ان طلب احد الزبائن من النادل ان يمنع الاشخاص الجالسين على المائدة المجاورة له من التدخين، فرد عليه النادل موبخاً له، انه يوصي بالتدخين هنا لان التدخين يشجع على الاستمتاع بالوجبة. وفي الدنمارك لا يوجد حد ادنى للعمر لشراء السجائر، لذا فإن صبيا عمره 10 اعوام يمكنه شراء السجائر بكل سهولة يمكنه ان يدخن في اي مكان عدا الفصل المدرسي. وحتى الملاعب الرياضية في مختلف انحاء اوروبا لاتوفر ملاذاً آمنا لغير المدخنين الذين يضطرون الى مغادرة المباريات حتى يهربوا من سحب الدخان المشتعلة خلال اوقات المباريات. وفي ظل هذه الاجواء لايحدث الا تقدم بطيء تكتنفه كثير من المشكلات. فحوالي 80% من الشركات الانجليزية طبقت بشكل طوعي قيوداً على التدخين في اماكن العمل، وهو مايعد ثورة وصل مداها الى فرنسا المجاورة وكذلك اليونان. فعلى الشوارع الواقعة خارج المباني والمستشفيات في العاصمة اليونانية اثينا، حيث تم منع التدخين في الاماكن العامة ابتداء من اكتوبر الماضي حيث تقف صفوف من الموظفين والعمال وهم يدخنون بشراهة، غير ان الهواء في المباني التي يعملون بها يظل نظيفاً وخالياً من الدخان. وعلى الرغم من ان القوانين اليونانية الجديدة الخاصة بمنع التدخين تتسبب في انتقادات كثيرة من البعض فإنه يتم تطبيقها.. وعلى نحو مماثل، وعلى الرغم من أن محطات المترو في باريس وغيرها من الاماكن العامة المحظور فيها التدخين، لايزال يرى بها بعض اعقاب السجائر المرمية على الارض، بعد أن تم التخلص من طفايات السجائر التي كانت موجودة في الماضي بحكم ان تلك المناطق غدا التدخين فيها محظورا بحكم القانون، فان ناشطي حملات مكافحة التدخين يعبرون عن سعادتهم في ان يروا 10 اشخاص فقط يخرقون القانون بتدخينهم في تلك الاماكن بدلاً من ان يروا 100 مدخن يدخنون بشكل قانوني. وبالطبع لا يمكن للقوانين ان تقضي على التدخين بشكل كامل، وذلك لان ارتباط اوروبا بالتدخين ارتباط ضارب الجذور وله دوافع سياسية بجانب العوامل البدنية والثقافية. فقد ادان تيليميك ماراتوس، وهو كاتب ومتحث باسم جماعة من مؤيدي التدخين، في اثينا، التي تحمل اسم «الحرية» القيود الجديدة التي وضعتها الحكومة اليونانية على التدخين ووصف الامر بانه تدخل حكومي غير مقبول في غير محله وليس سياسة صحية يمكن ان تعطي نتائج ايجابية. ويقول ماراتوس في هذا الشأن: «تلك الاجراءات تفترض ان اليونانيين مجموعة من البشر السذج الذين يحتاجون الى مربية ترشدهم وتوجههم الى الطريق الصواب من الناحية السياسية». غير انه على الرغم من كل شيء فان اساس المجتمع يجب ان يكون قائما على الموافقة وعلى أن حرية الفرد تنتهي عندما تلحق هذه الحرية الضرر بالآخرين. ولاشك ان الضرر الذي يلحق بالمدخنين السلبيين لم يعد مجالاً للمناقشة. واذا كان الفكر الفلسفي الرافض للتدخين يعد ضعيفا ولايقنع سوى القليلين، فان نفوذ هؤلاء الذين يربحون من هذا الضرر الناتج عن التدخين ليس بالضعيف على الاطلاق، فالتقديرات تشير الى ان مبيعات صناعة التبغ العالمية سنويا تتراوح بين 300 مليار و400 مليار دولار اميركي، 12 في المئة منها في اوروبا وحدها. وعلى الرغم من انتشار التشريعات المضادة للتدخين وزيادة الضرائب المفروضة على التبغ في جميع انحاء أوروبا، فان ارباح هذه الصناعة تبقى قوية، حيث وصلت الى حوالي 1348 مليار يورو عام 2001 هي مجموعة ارباح اكبر ست شركات تبغ فقط في القارة. وقد ساعدت هذه الاجراءات المضادة للتدخين على خفض مستويات التدخين من 47 في المئة من عدد البالغين في دول الاتحاد الاوروبي عام 1987 الى حوالي 30 % اليوم غير ان عدد المدخنين ارتفع الى ما بين 35% و40% من تعداد شعوب دول اوروبا الشرقية والتي من المقرر ان تنضم الى الاتحاد الاوروبي عام 2004. ومع تناقص معدلات التدخين بشكل اسرع بين البالغين من الذكور، تعمل شركات التبغ بشكل ناجح بين النساء والشباب. فنسبة النساء اللواتي يدخن آخذه في الزيادة في جميع أنحاء الاتحاد الاوروبي وتصل الان الى 27% في المتوسط. كما وصلت نسبة المدخنين بين الذين تتراوح اعمارهم بين 15 و24 عاما الى معدل مقزز بلغ 368 في المئة. وفي فرنسا، يتناقص بشكل عام العدد الكلي للمدخنين، غير ان القاعدة التدخينية زادت بين الشباب بدرجة كبيرة لدرجة أنها وصلت الى 6% بين هؤلاء، الذين تصل اعمارهم الى 13 عاما، و36% بين ذوي الستة عشر ربيعاً و51% بين ذوي التسعة عشر ربيعاً، وتتوقع السلطات الفرنسية ان يزيد عدد الوفيات بين المراهقين بسبب التدخين في البلاد من 55 الفاً الى 165 الف شخص سنويا بحلول العام 2025. ولاشك ان هذا يمثل انباء سيئة لانظمة الرعاية الصحية الاوروبية التي تعاني اصلا من اعباء متزايدة فعلاج الامراض الناتجة عن التدخين يلتهم 154 مليار يورو في ايطاليا كل عام، و99 مليارات يور في فرنسا، و23 مليار يورو في بريطانيا. وبشكل يعكس شر وغياب المعايير الاخلاقية عند تلك الشركات، يدعى بعض منها ان الامراض والوفيات المبكرة بين المدخنين تخفف من الاعباء الاقتصادية التي تثقل كاهل الدولة من جراء القيام بأنظمة الرعاية الصحية. وقال تقرير صدر عام 2000 عن شركة فيليب موريسي جمهورية في الشتيك ان الوفيات المبكرة بسبب التدخين توفر للدولة 190 مليون دولار سنويا. غير ان هذا النوع من التفكير قوبل باستهجان مسئولي الصحة في العالم الذين وصفوه بأنه ثرثرة اقتصادية وعار اخلاقي. وكما ان القائمين على صناعة التبغ يولون اهتماما خاصا بتكاليف انظمة الرعاية الصحية، فان المناهضين لهذه الصناعة ليسوا دائما براضين عن مشروعات الضرائب التي تفرض على صناعة التبغ، فهم يقولون ان الحكومات يمكن ان تدمن الايرادات الاتية من هذه الضرائب وهو الامر الذي يمكن ان يقلل من اهتمامها بالجهود الرامية الى عدم التشجيع على التدخين. فمتوسط الضرائب المفروضة على منتجات التبغ يصل الى 75 في المئة ثمن العبوة في دول الاتحاد الاوروبي، حيث تبلغ هذه الضرائب اقصى معدل لها في الدنمارك: 815 في المئة، واقل معدل لها في لكسمبورج 677% وتخطط الحكومات الاوروبية التي تعاني نقصاً في ايراداتها لترفع هذه المستويات الضريبية في عام 2003 على أمل ان ترفع هذه الايرادات الى اكثر من 477 مليار يورو، وهو الايراد الكلي الذي حصلت عليه الدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي عام 2001 من الضرائب المفروضة على التبغ. ولكن بدلاً من ان تؤدي الى عدم التشجيع على استهلاك السجائر، فان الضرائب الجديدة يمكن ببساطة ان تشجع على تهريب السجائر وبيعها في السوق السوداء، وهي التجارة التي حرمت دول الاتحاد الاوروبي عام 2001 مما يتراوح بين 10 و12 مليار دولار من ايرادات الضرائب، هذا الامر دفع الاتحاد الاروبي الى مقاضاة شركة «آر.جي. رينولدز» في احدى المحاكم الاميركية في اكتوبر الماضي متهمة الشركة بالاضطلاع في محاولات تهريبية وغسل ارباحها، وهي التهم التي رفضتها الشركة وعدد من الشركات الاخرى معها. ويقول القائمون على هذه الصناعة ان مشكلة التهريب يمكن ان تتم معالجتها عن طريق خفض الضرائب. ويرد ناشطو مكافحة التدخين بالقول ان المشكلة ليست في الضرائب المرتفعة ولكن كما يقول بيشانغ «ينبغي لنا ان نتعامل مع المشكلة من بدايتها، اي عن طريق تطبيق القوانين وتعليم الشباب كيف يتجنبون التبغ». وفي النهاية يمكن للادراك السليم ومرور الوقت ان يقودا اوروبا الى حل وسط يبدأ بأن تطالب الاغلبية التي تريد مكافحة التدخين بأن يحترم حقها في تنقية الهواء وفي الوقت نفسه توافق على أن يكون للمدخنين أماكن خاصة بهم في المطاعم التي يمكنهم خلالها ان يذهبوا للتدخين. ويقول الدكتور جون بريتون، استاذ علم الاوبئة في جامعة نوتنجهام: «نريد ان نرى التدخين وقد اصبح امراً استثنائيا بدلا من ان يكون سلوكاً طبيعياً». ترجمة: حاتم حسين _ عن «تايم»