الجمعة 7 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 10 يناير 2003 قبل ستة أشهر من احداث الحادي عشر من سبتمبر 2001، قامت السلطات المحلية في جزيرة ستاتن بنيويورك بإغلاق واحد من اضخم اماكن النفايات في المنطقة، وهو مقلب نفايات «فريش كيلز» حيث كان المقلب قد امتلأ في الجزء الأكبر منه بكمية كبيرة من النفايات واصبح مثار شكوى لكل جيرانه. غير أنه مع وقوع هجمات سبتمبر اضطرت السلطات الاميركية الى تفريغ كميات كبيرة من حطام البرجين في هذا المقلب الذي يقع على مساحة 2200 فدان وتحولت سعادة اهالي الاحياء المجاورة باغلاق المقلب الى حزن عميق ليسب بسبب اعادة فتح المقلب ولكن لانه اصبح عامل تذكير ابدي بافجع ذكرى في التاريخ الاميركي، الا وهي ذكرى سبتمبر، لاسيما وان المكان امتلأ برفات عدد كبير من الضحايا بعضهم تم التعرف عليه والآخر لم يتم التعرف عليه بعد. غير أن هذا الوضع المأساوي للمكان دفع علماء البيئة الى التفكير في امكانية تحويل مكان بقايا هذه الذكرى الاليمة الى مكان للاعاشة، عن طريق تحويله الى منطقة خضراء تتمتع بتنوع نباتي وحيواني. وبدأ فريق من العلماء بالفعل في وضع بذور عدد كبير من السلالات النباتية والطيور، في خطوة لتحويل هذا الجزء الذي كان كوصمة عار في الجزيرة الى جنة خضراء تليق بمستوى ضحايا سبتمبر، على أن يتحول المكان بالفعل الى بقعة كاملة الاخضرار، وتتمتع بتنوع بيئي ثري خلال عقد من الزمن.