الجمعة 7 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 10 يناير 2003 تفضل القارة الاوروبية في عام 2003 الفنون الكلاسيكية حيث تبدأ قائمة الفنانين التي ستفتح لهم أهم متاحف اوروبا ابوابها، من تيزيانو الى جوجين ومن كانوفا الى كاندنسكي. وسيجري احد ابرز هذه النشاطات الثقافية في هولندا، البلد الذي يحتفل في الثلاثين من شهر مارس بالذكرى 150 لولادة فينسنت فان جوخ، الذي سيكون محرك ثلاثة معارض مهمة للغاية. وبهذه المناسبة، يعد متحف فان جوخ في «امستردام» عينتين من أعمال هذا الفنان الكبير الاولى سوف تحمل عنوان «تجاذبات فينسنت: فان جوخ المتحف المتخيل»، وستعرض 150 عملا لفنانين كانوا محط اعجاب وتقدير فان جوخ. اما العينة الثانية، فلقد اختير لها اسم «جوخ الحديث ـ فان جوخ والفن المعاصر»، وستقدم أعمالا لفنانين مرموقين في الفترة اللاحقة لعام 1945 وكانوا على علاقة مع فان جوخ او لا يمكن تخيل اعمالهم بدونه. ويرغب متحف «كرويلر» في «اويترو» ان يعكس من خلال معرض «فينسنت وهيلين» العاطفة الخاصة لمؤسسة متحف هيلين، كويلر مويلر، حيال فان جوخ انطلاقا من اعمال ووثائق عديدة. وسيكون متحف «سيتدل» في فرانكفورت المحطة الاوروبية الوحيدة لمعرض مكرس لرمبراتت الذي سيقدم فيه بين الاول من فبراير والخامس من مايو، نحو 50 لوحة جمعت في جميع انحاء العالم. اما الايطالي تيزيانو، الرسام المصور الذي اشتهر برسم الكلاب كبيرة الرأس والاباطرة، فسيكون بدءا من أواسط شهر فبراير بطل معرض في «ناشينال جاليري» في «لندن» ينتقل لاحقا الى متحف «برادو» المدريدي حيث سيعرض في فصل الخريف معرضا كبيرا لمانيه ايضا. وبالتعاون مع متحف برادو، تعرض الجاليري الوطنية القديمة في برلين اعمالا للرسام الاسباني فرانسيسكو جويا اعتبارا من الاول من مايو. وسيتم خلال الصيف تقديم اكثر من 100 مشهد فلامنكي تعود الى ما بعد عام 1520، من بينها اعمال لكل من بريجيل وروبيز، كما يمكن تأمل 150 رسما من هذا التيار الفني في متحف اللوفر في باريس اعتبارا من التاسع من شهر مايو، وذلك لأول مرة منذ خمسين عاما. ومع حوالي 500 عمل من روائع الأعمال الفنية، تكتشف ايطاليا دورها الخاص في التاريخ الفني في ثلاثة متاحف اعتبارا من الخامس من شهر مارس «الاسبلندو» في روما مع روائع اعمال انطونيو كانوفا ونور فالدس وبويكلين وديجاس، وجميعها اعمال لها صفة العالمية في الحياة الفنية للمدينة الخالدة. ويقدم منتدى «بوسيريوس» الجديد في «هامبورغ» اعتبارا من الخامس عشر من ابريل، معرض «لوكاس كراناس ـ بين الميثولوجيا والحداثة» اما مجموعات «دريسد» الفنية، التي تضررت بسبب الفيضانات، فلن تقدم سوى عينة واحدة فقط هي «نصر باكو» مع اعمال للرسام فيريرا من جاليري الاساتذة القدماء. ويلح متحف «برادو» ومتحف «سيربروك» على اكتشاف فنانين جدد وذلك من خلال معرض لمنحوتات فرانز اكسافير. ومن القرن الثامن عشر الرسام الروسي لياريبن «1844 ـ1930» اللذي يحظى بشعبية كبيرة في بلده. ما هو تقليدي بشكل حديث سيكون له مكانة ايضا حيث سيكون ماكس بيكمان اعتبارا من اواسط شهر فبراير، محور معرض في «تيت موديرن» في لندن. ويحتفي «جراند بلاس» في باريس بمارك شاجال ويقدم اعتبارا من الثاني من اكتوبر غوغان تاهيتي. وتعرض في متحف «اورساي» الباريسي اعمال لفنانين متنوعين بدءا من سوارت وحتى موندراين وذلك في عينة حول اصول الفن التجريدي، ويقدم متحف «تايسن ـ بورنيميسزا» المدريدي كاندنسكي ومعاصريه. وستقدم اعمال لكل من بيكاسو وشاغال وجولنسكي في متحف «كونستفورم» في فيينا اعتبارا من الرابع من سبتمبر. ومع معرض حول العلاقة بين بيئتي برلين وموسكو الفنيتين، يركز متحف «مارتين جروبس باو» في العاصمة الالمانية على النصف الثاني من القرن العشرين مع معرض «موسكو ـ برلين 19502000». والرسام الألماني سيجمر بولك، الذي يقدمه متحف «تيت موديرن» يسير في طريق التحول الى «تقليدي الحداثة» اثر جوائز ومعارض وأرقام قياسية في المزادات.