الجمعة 7 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 10 يناير 2003 هناك طرق عديدة للاقلاع عن التدخين منها الطبي وما هو غير الطبي لكن احدث وسيلة في هذا المجال هي الوسيلة الالكترونية. فاذا كنت تحاول الاقلاع عن التدخين، فالجأ الى قاعدة البيانات الشخصية والانترنت. فقد توصل باحثون بجامعة كنساس الى برنامج حاسوبي لمساعدة الناس على الاقلاع عن عادة التدخين عن طريق وضع برنامج للتدخين ذاته. يدرس جيمس جروب استاذ علم مساعدة النفس وديلوين كاتلي استاذ مساعد الطب الوقائي والصحة العامة بالمركز الطبي بجامعة كنساس اثار تقنين التدخين على 25 مدخنا في منطقة لورانس تحت اشراف المعهد الوطني لادمان العقاقير. يسمح الباحثان خلال التجربة للمدخنين بالتدخين في اي وقت يشاءون ثم يسجلون نمط تدخينهم على برنامج حاسوبي، وبعد ذلك غير مسموح لهؤلاء بالتدخين الا عندما يخبرهم الحاسوب بذلك حسب الجدول. اذن هل تقنين التدخين بجدول حاسوبي وسيلة ناجحة للاقلاع ولماذا؟ يقول جروب ان البحث يهدف الى تحديد اسباب نجاح هذه الاساليب، واحد الاسباب هو تخلي المدخنين عن العادات القديمة واضطرارهم للتغلب عليها وتطوير عادات جديدة. فاذا كان المدخن غالبا ما يصحب السيجارة بفنجان من القهوة، فقد يضع البرنامج تدخين السيجارة وحدها وهذا يضطر المدخن الى التغلب على هذا الوضع، فالمدخن يعرف انه سوف يسمح له بالتدخين، لكن بدون قهوة، لذلك يبدأ في تعلم عادة جديدة، فعندما يصل الامر الى الاقلاع عن التدخين كلية، يكون المدخن مستعدا لذلك. لكن ماذا لو لم يحتج المدخن الى السيجارة عندما يخبره البرنامج انه حان وقت التدخين؟ قد يكون ذلك من الاساليب الفعالة التي تساعد على الاقلاع الفعلي، وعندما يحدث ذلك، يكون المدخن بدأ اهتمامه بالامر. وسوف يواصل جروب وزملاؤه البحث والتجريب لعدة سنوات قبل ان يصل هذا البرنامج الى الاسواق، لكن جروب يركز اهتمامه الآن على تحديد القاعدة العلمية وراء منهج تقنين التدخين. ويقول هناك بعض البرامج في الاسواق فعلا، لكنهم يريدون معرفة كيف تنجح وبالتالي تصميم برنامج مؤكد النجاح. وقد اثبتت تجارب سابقة نجاح فكرة التقنين والجدولة، لكن جروب يقول انها قد لا تصلح لجميع المدخنين، الحقيقة ان هناك مناهج مختلفة يمكن ان تناسب المدخنين على اختلافهم، مثل العلكة بالنيكوتين والشريط اللاصق والرزاز الانفي والفمي. والمهم كما يقول جروب هو استمرار البحث عن المنهج الناجح والفعال للمدخن. وينصح جروب المدخنين بعدم اليأس اذا لم تنجح احدى الطرق وان يجربوا طرقا اخرى للاقلاع حتى يجدون الوسيلة المناسبة والفعالة.