الاثنين 3 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 6 يناير 2003 تصويت أحزاب اليسار ضد شطب الطيبي وبشارة هو رشوة لكسب الناخبين العرب رغم علمهم انهما ممثلين للعدو. من شبه ممثلان ان عضو الكنيست احمد الطيبي، مستشار ياسر عرفات الشخصي، سيكون في تشكيلة الكنيست القادمة، قرار اعضاء لجنة الانتخابات المركزية بشطب ترشيحه لا معنى له لان محكمة العدل العليا هي التي ستحسم المسألة، ومن المحتمل ان تقرر محكمة العدل العليا معادلة القرار بشطب ترشيح باروخ مارزيل الذي قررت اللجنة اجازة ترشيحه. محكمة العدل العليا هي التي تقرر في نهاية المطاف، اعضاء لجنة الانتخابات المركزية، علموا ذلك عندما صوتوا على القرار، وعرفوا ان تصويتهم بروتوكولي فقط، وهذا هو السبب وراء قرار احزاب اليمين التصويت ضد شطب مارزيل، فهم لا يريدونه في الكنيست الا انهم لا يستطيعون اثارة حنق الناخبين في اليمين الذين يرون بباروخ مارزيل مرشحا طبيعيا لدخول الكنيست، وهو خليفة وامتداد كهانا. التصويت من اجل البروتوكول هو السبب ايضا - وهنا يكمن المغزى الأشد صعوبة - في قيام ممثلي اليسار في اللجنة المركزية للانتخابات بمعارضة شطب الطيبي، لا شك انهم يعرفون البند في القانون الأساس الذي ينص على منع من ينفي وجود دولة اسرائيل من دخول البرلمان الاسرائيلي، وهم بلا شك يعرفون ان احمد الطيبي يسعى ويعمل من اجل تحويل دولة اسرائيل الى دولة لكل مواطنيها، ليس موجودا في الجانب الاسرائيلي من المتراس في الحرب الدائرة بين اسرائيل وم.ت.ف في العامين الاخيرين، وما من شك انهم يدركون ان شطب ترشيح الطيبي للكنيست ليس بالخطوة العنصرية ذلك لان شطبه لم يأت على خلفية كونه عربي وانما على أساس الولاء وعدم الولاء للدولة. والمشكلة هي انهم ملزمون بتسجيل أسمائهم في البروتوكول كمن صوتوا من اجل مواطني اسرائيل الفلسطينيين، بامكانهم ان يتنازلوا بطريقة ما عن عزمي بشارة وحزبه، ولكن الناخبين الفلسطينيين لن يغفروا لهم قيامهم بالتعرض لأحمد الطيبي، وأحزاب اليسار، وخصوصا حزب العمل، بحاجة الى دعم الناخبين الفلسطينيين مثل حاجتهم للهواء، هذه الاحزاب بحاجة لحزب احمد الطيبي لان الكنيست تنقسم حتى يومنا هذا ورغم كل التقلبات الى معسكرين شبه طبيعيين: معسكر اليمين - متدينين ومعسكر اليسار - عرب برئاسة الليكود للاول والعمل للثاني. لذلك هم يحرصون على مواصلة تسمية المواطنين الفلسطينيين في اسرائيل «عرب اسرائيل» رغم عدم رغبتهم، ولذلك ايضا كان ممثلوهم في لجنة الانتخابات ملزمين بالتصويت ضد شطب مستشار عرفات الطبيب المثقف والمؤدب الذي ينادي وينظر علانية لقتل كاتبة هذه السطور في اطار كفاح أبناء شعبه ضد دولة الشعب اليهودي. محكمة العدل العليا ستسمح له بالمشاركة بالتأكيد، ولكن هذه حكاية اخرى ولكن المسألة المحزنة وغير المنطقية هي ان يكون بين صانعي مصير دولة اسرائيل المائة والعشرين من اعضاء الكنيست يوجد ممثلون رسميون للعدو ولكن ما لا يقل عن ذلك اثارة للأسى هو وجود احزاب صهيونية وأحدها من الاحزاب السلطوية المنافسة على مقاليد الحكم ذات علاقات اعتمادية مخجلة وفي ذروة الحرب مع ممثلي العدو بين ظهرانينا. بقلم: امونه ألون _ عن «يديعوت أحرونوت»