الخميس 22 شوال 1423 هـ الموافق 26 ديسمبر 2002 تم تهجين دودة حرير في اليابان تستطيع استخلاص البروتين من الجلد البشري، وقد تساعد هذه الدودة في ادخال التكنولوجيا الحيوية الى الدول التي تنتج الحرير من الدود. تستخلص الدودة المهجنة وراثيا بروتينا يحتوى على نوع من الكولاجين البشري وتغزله لتكون الشرنقة وتحمل هذه الدودة اجزاء من مورثة الكولاجين البشري. ويأمل كاتسوتوشى يوشيازاتو احد اعضاء الفريق البحثي بجامعة هيروشيما اليابانية في ان يكون استخلاص البروتين البشري سهلا لان الخيوط التي تنسجها هذه الدودة تتكون من بروتين بشرى خالص. ويقوم الصناع بتسخين الشرانق لقتل اليرقة التي بداخلها والحصول على الحرير ثم يقوم الباحثون باستخلاص الكولاجين بطرق كيماوية. وتقول فلوريان فورم استشارية التكنولوجيا الحيوية بالمعهد السويسري الفيدرالي للتكنولوجيا ان هذه التقنية مدهشة حيث تتمنى شركات الادوية الحصول على الكولاجين البشري لكثير من الاستخدامات منها الجلد الاصطناعي وعلاج الجروح. ويعتبر الحرير هو اول ما تم تعديله وراثيا ليحتوى على جزيء مفيد طبيا غير ان بعض البروتينات البشرية قد لا تعالج بالطريقة السليمة داخل خلايا الحشرات كما تقول فوروم وتستطيع الدول التي تنتج الحرير مثل اليابان والصين والهند وغيرها ان تحول الورش الى مصانع مربحة للكولاجين او اي بروتينات اخرى وهذا ما يجب ان يتجهوا اليه على الفور ويتم حاليا الحصول على البروتينات البشرية العلاجية مثل الانسولين لعلاج البول السكري من خلايا الثدييات بطرق باهظة التكلفة ويتم الحصول على البروتينات من البلازما البشرية عن طريق المتطوعين. لكن دودة الحرير رخيصة التكلفة وسريعة في انتاج البروتين البشري وتتغذى على اوراق التوت وتستطيع انتاج 60 الف طن من الحرير سنويا. وقد تكون هذه الدودة نعمة لخبراء التكنولوجيا الحيوية الذين يسعون لتعزيز انتاج البروتين.