الجمعة 16 شوال 1423 هـ الموافق 20 ديسمبر 2002 إذا أرادت ربة المنزل ان تجعل طعام اسرتها صحيا وشهيا بدرجة اكبر فهذا يحتاج الى اكثر من مشاهدة برامج الطهي في التلفاز. هذا هو رأى برايان وانستيك الباحث واستاذ التسويق بجامعة ايلينوي، وقد اظهر استطلاع للرأي بين 770 طاهيا وطاهية ان اعداد الطعام الصحي الشهي يعتمد على شخصية الطاهي اكثر من الوصفات او مكونات الطعام ذاتها. يقول برايان وانستيك ان غالبية التعليم في مدارس الطهاة والتدبير المنزلي يركز على الطعام وعادات الغذاء لدى المستهلكين لكننا الان نقلنا التركيز من المستهلك الى الطاهي نفسه وحاولنا تحديد الصفات التي تميز الطاهي القادر على تغيير العادات الغذائية للعائلة وقد درسنا ثلاثة محاور هي سلوك الطهي واستخدام الطعام وشخصية الطاهي. يعني سلوك الطهي اذا كان الطاهي يستخدم وصفة او يستخدم خبرته الذاتية وغريزته، وكيف يمتع الضيوف خلال تناول الطعام ومدى استخدامه لانواع جديدة من التوابل، ويشير استخدام الطعام الى الطريقة التي يستخدمها الطاهي لاختيار مكونات الطعام وانواع الاطعمة التي يركز عليها في الوجبات مثل اللحوم او الخضروات. ووجد وانستيك ان هذه المحاور ليس لها قيمة كبيرة في التوقع والتنبؤ، غير انه اكتشف ان الذين وصفوا انفسهم بأنهم طهاة جيدون كانوا يركزون بدرجة اكبر على ما تفضله العائلة في طعامها وعاداتها الغذائية، واستخدم وانستيك استمارة بحث طلب فيها من الطهاة ان يصفوا انفسهم وشخصيتهم والوجبات التي اعدوها خلال الاسبوعين السابقين على ملء هذه الاستمارة. ووجد وانستيك من هذه الاستطلاعات ان اكثر الطهاة تأثيرا على العادات الغذائية للعائلات هم الذين يشتهر عنهم صفة الود والانطلاق في الاماكن المفتوحة والعطاء والحماس والمبادرة، وتمثلت هذه الخصائص في فئات تشمل الطاهي المعطاء والطاهي المبتكر والمنافس والتقليدي، كما وجد وانستيك ان اصحاب العواطف الجياشة بالطبيعة والرياضيين والواقعيين يندرجون تحت فئة الطهاة للطعام الصحي. ولاحظ وانستيك ان الذين يهتمون بالاطعمة والاطباق الجديدة هم هواة حب الاستطلاع واصحاب الخيال الواسع والابتكار وحب المغامرة واتضح ايضا ان طهاة الطعام الصحي والمبتكر يتمتعون بهذه الصفات. اما الطهاة التقليديون والمنافسون فإتضح انهم لا يغرمون بحب المغامرة، والطهاة الذين يندرجون تحت فئة العطاء، ولهم تأثير كبير على العائلات، لا يميلون الى تجريب اطباق جديدة، وإبتكارها. واكد وانستيك ان محاولة ان يكون الشخص طاهيا جيدا بنفس هذه الطريقة قد يؤدي الى نتائج عكسية، اذا حدث ذلك من خلال حملة في تعليم الطهاة، واوصى بأن تكون مثل هذه الحملة جذابة وان تستهدف الطهاة الذين يرغبون في تقديم طعام جيد، وينطبق ذلك عند محاولة الترويج لطعام ليس مألوفا مثل منتجات فول الصويا، من اجل تحسين العادات الغذائية.