الخميس 15 شوال 1423 هـ الموافق 19 ديسمبر 2002 يجرب الباحثون الكلاب الالكترونية (الآلية) مع المواطنين كبار السن ليروا اذا كانت الحيوانات الأليفة الآلية تستطيع ان تحل محل الحيوانات الأليفة الطبيعية في تحسين حياة هؤلاء المسنين. وقام الان بيك مدير مركز العلاقات بين الانسان والحيوان بجامعة بوردو ونانس ادواردز استاذة التمريض بنفس الكلية بالدراسة من أجل تقييم تأثير الكلاب الالكترونية على النشاط البدني والحالة النفسية والمعنويات والرضا عند كبار السن. تقول نانسي ادواردز انه لا جدال في ان النشاط والحيوية تحسن حياة المسنين لكن التحدي هو كيف نفعل ذلك خاصة بالنسبة للمنعزلين اجتماعيا.. قد يكون الكلب الآلي هو الحل في هذه الحالة. الكلب الآلي الذي يدعى ايبو، وتعني الصديق باللغة اليابانية، في حجم الكلب الصغير. وخلال العام المقبل سوف يسلم الباحثون لسكان عمرهم اكثر من 65 عاما بعض كلاب الايبو لمدة ستة اسابيع وسوف يجمع الباحثون بيانات خلال هذه الفترة لمعرفة تأثير الصديق الجديد. سوف يملأ المشاركون في التجربة استمارات استطلاع حول مشاعرهم تجاه ايبو، ثم يقوم الباحثون بإجراء مقابلات معهم ايضا. يقول روث لوسون احد المشاركين في الدراسة انه يتحدث الى الكلب الآلي طوال الوقت، وهو يستجيب لكلامه وعندما يشاهد التلفاز يجلس ايبو على ركبتيه، حتى يفكر في ان ينزل للارض، لان ايبو يستطيع التفكير نسبياً. تستجيب كلاب الايبو الى بعض الاوامر الصوتية بالنباح واللعب، ويقول الباحثون ان هناك ميزات تجعل ايبو يتفوق على الكلاب الطبيعية بالنسبة لكبار السن. فغالباً ما يكون كبار السن مقعدين لايستطيعون توفير الرعاية للكلاب الطبيعية مثل تقديم الطعام أو الخروج في نزهة او اللعب معه، كما ان حجم المنزل اذا كان صغيراً قد لا يستوعب وجود حيوان أليف مثل الكلب أو القط، واحيانا يطلب اصحاب المساكن المستأجرة زيادات في الايجار من اجل ايواء الكلاب أو القطط بينما دخل المسنين ثابت لا يرتفع، وبالتالي يترتب على ذلك اعباء مالية. ويؤكد الباحثان بيك وادواردز على أنهما لا يحاولان احلال الالات محل الكلاب الطبيعية، بل يوفرون الفرصة للمسنين، الذين لا يستطيعون ايواء حيوانات اليفة لظروف معينة، من أن يكون لديهم نفس الصديق.. ولابد من مراعاة هذه الامور والمشكلات الخاصة بالمسنين خاصة وان اعدادهم في تزايد مستمر. ويقول الاستاذ بيك ان هذه الكلاب الآلية يمكن ان يكون لها دور في الرعاية الصحية ويقول في السابق كان الكل يعتقدون انه لن تكون هناك علاقة بين انسان وكلب آلي لان الاخير صنع من المعدن وليس من لحم ودم لكننا قضينا على هذا الاعتقاد. ويقول بيك ان دور ايبو والحيوانات الاليفة الآلية في الرعاية الصحية لايزال في البداية، لكن فيما بعد قد يقوم هؤلاء الاصدقاء الاليون ايضا بقياس ضغط دم المسن ومستويات الاكسجين وعدد ضربات القلب وغير ذلك من المؤشرات الحيوية وقد يستطيع الكلاب الآليون في يوم من الايام ايضا مشاركة المسنين في ألعاب لتحفيز عقولهم وتنشيطها، وقد اجريت تجارب مشابهة في وقت سابق على تأثير الكلاب الآلية على الاطفال بين 7 و14 عاما، ولايزال الاستاذ بيك وجيل ميلسون استاذة تنمية الاطفال يقيمون نتائج التجربة. كما قام بيك وزميلته ادواردز ايضا بتجربة سابقة على تأثير احواض الاسماك على شهية مرض الزهايمر وعاداتهم الغذائية، ولاحظوا تحسينا كبيرا في الشهية مع وجود احواض الاسماك.