الاحد 11 شوال 1423 هـ الموافق 15 ديسمبر 2002 كان التهديد النووي والبيولوجي والكيماوي في أوروبا خطراً عسكرياً في المقام الأول في وقت من الأوقات، فخلال الحرب الباردة كان احتمال نشوب حرب برية في أوروبا يتضمن استخدام الغاز وأسلحة نووية تكتيكية مرتفعاً، وكان الارهابيون مهتمين بتقديم المطالب اكثر من اهتمامهم بقتل الألوف من البشر، ولقد عجلت هجمات الحادي عشر من سبتمبر 2001 المدمرة على البنتاغون ومركز التجارة العالمي بإجراء عملية إعادة تقويم مفصلة للاجراءات المضادة للتهديد النووي والبيولوجي والكيماوي. وأدرك العديد من مسئولي مكافحة الارهاب أن البنية التحتية كانت معدّة لـ «خوض الحرب الأخيرة» وكان مطلوباً تبني نهج جديد بالكامل للتخفيف من تأثير أساليب تكتيكية اكثر إثارة للفزغ. ولقد تولى ديفيد فنيس، وهو مساعد مفوض شرطة العاصمة للعمليات الخاصة في لندن وأحد أبرز الخبراء في مكافحة الارهاب في المملكة المتحدة تولى مسئولية دائمة عن مواجهة الارهاب والحماية منه. ويؤكد على وجود حاجة ملّحة، منذ 11 سبتمبر، بـ «اضافة البعد الخاص بالتهديد الكيماوي والبيولوجي والاشعاعي والنووي». ويضيف ان على الحكومات ان تقبل بحقيقة أن استخدام أسلحة الدمار الشامل قد يكون «للأسف الخطوة المنطقية التالية». إن السمة الأساسية لـ «الارهاب الجديد» هي القتل الجماعي للمدنيين، وقد أبلغ المحللون العسكريون الحكومات بأن الأسلحة النووية والبيولوجية والكيماوية يمكن أن تستخدم لتحقيق هذا الغرض، ومما لا شك فيه أن الوثائق والملاحظات التي تم الحصول عليها في أعقاب الرحيل السريع لزعماء تنظيم القاعدة عن أفغانستان قد كشفت اهتماماً لا بـ «العوامل الكلاسيكية» فحسب وإنما أيضاً باستخدام أمراض تؤخذ من الطبيعة كسلاح. لقد قامت اللجنة الفرعية للعلوم والتقنية حول انتشار التقنية العسكرية والتابعة للجمعية البرلمانية في «الناتو» بزيارة لندن بين الرابع والسادس من مارس هذا العام. وأطلع مسئولو الحكومة البريطانية وخبراء أكاديميون وممثلو منظمات غير حكومية أعضاء في تلك اللجنة على الاستخدام المحتمل لأسلحة كيماوية وبيولوجية من قبل الارهابيين. وحدّد دكتور ريتشارد سكوت، مدير مختبر بورتون داون للعلوم والتقنية الدفاعية في المملكة المتحدة حدّد متطلباً ضرورياً من ثماني نقاط لاقامة نظام دفاع قومي فاعل في وجه هذا الاحتمال. وتشمل هذه النقاط: خطة استجابة قوية، الانذار المبكر والاستخبارات، السيطرة على حيازة الأسلحة، الرد المتكامل (أي تخطيط للطوارئ على المستويين المحلي والوطني وتخطيط مسبق للأماكن المعرضة للخطر)، توعية وتدريب على جميع مستويات الرد، معدات مناسبة واستراتيجية للمعدات، وبخاصة فيما يتعلق بتطهير التلوث والتدخل الطبي والإعلام الجماهير الجيد. وعزّز «الناتو» من قدراته عن طريق تأسيس مركز أسلحة الدمار الشامل في مقره في بروكسل في مايو عام 2000، ويهدف المركز إلى تحسين التنسيق الخاص بالنشاطات المتعلقة بأسلحة الدمار الشامل بالاضافة إلى تعزيز المشاورات حول قضايا حظر انتشار الأسلحة والرقابة عليها ونزعها. ويهدف كذلك إلى تنسيق المعلومات حول حماية القوات وقدرة الدولة المضيفة، وبخاصة مع الأعضاء الجدد. وقام مجلس الشراكة الأوروبية ـ الأطلسية، وهو هيئة تتبع «الناتو» باجراء دراسة مسحية حديثة لترسيخ قدرة صناعات الدول الأعضاء على تقديم معدات عالية الجودة للاجراءات المضادة لأسلحة الدمار الشامل، والبحوث والتدريب في «الحرب على الارهاب». وتوصل المسح إلى نتيجة مفادها أن الدول الغربية لديها طائفة متنوعة من الطرق للتعامل مع قضايا أسلحة الدمار الشامل من منظور ارتباطها بـ «الارهاب الجديد» وهنالك عوامل عديدة تحدد تنظيم الدولة، وبالتالي نهجها، ازاء مكافحة الارهاب المحلي وهي: الكثافة السكانية، التنظيم التقليدي للأمن الداخلي، العلاقة بين أجهزة الطوارئ وقوات الدفاع ومستوى القدرات المنقولة، وبخاصة المعدات والتدريب، على التعامل مع أحداث ارهابية مرتبطة بأسلحة الدمار الشامل. ومع أن الأمر قد لا يكون واضحاً بالنسبة للشخص العادي، فإن قدراً هائلاً من الجهود وراء الكواليس قد بذل من أجل تعزيز الدفاعات القومية، وكانت هناك زيادة معتبرة في نطاق التدريب الذي قدّم لأجهزة الطوارئ المدنية والقوات شبه العسكرية، مثل قوات الدرك وهذه الاجهزة التي تعتبر من أوائل المستجيبين لديها الآن، ادراك اكبر على المستوى الأساسي لآثار العناصر الاشعاعية والبيولوجية والكيماوية والاجراءات المضادة التي يمكن اتخاذها. لقد ضخت الولايات المتحدة مبالغ طائلة من الأرصدة الفيدرالية في قنوات الأمن الداخلي، والهدف هنا ذو جانبين: تجهيز المستجيبين على الأرض بصورة مباشرة، وتشكيل فرق مساندة قابلة للنشر ومزودة بمعدات خاصة، وتكون قابلة للانتشار من أجل زيادة الموارد المحلية أو موارد الولاية أو المقاطعة مع وقوع حادث ما، وتوفر ميزانية الولايات المتحدة للسنة المالية 2003 ما مقداره 3.5 مليارات دولار لتجهيز وتدريب أوائل المستجيبين في أجهزة الطوارئ و1.2 مليار دولار للمستشفيات والصحة العامة لمكافحة الارهاب و 392 مليون دولار لانشاء شبكة قومية للكشف البيولوجي بهدف حماية البلاد من الانتشار المتعمد والطبيعي للأوبئة. وعلى النقيض من ذلك، تبرز جمعية التخطيط الطارئ البريطانية الغياب المتواصل لتمويل الحكومة المركزية، على امتداد سنوات كثيرة، للتخطيط المسبق الضروري والتدريب والمناورات لمكافحة تهديد أسلحة الدمار الشامل. وقد حال هذا دون تطوير خطط قوية، غير أن الحكومة البريطانية قامت بزيادة التمويل للهيئات الحالية لادارة الطوارئ في أعقاب أحداث 11 سبتمبر، مع أن جهاز الصحة الوطني لا يزال يكافح من أجل الحصول على تمويل للتدريب على الاجراءات المضادة الطارئة لأسلحة الدمار الشامل ولتطهير التلوث والقدرات المخبرية. وفي المملكة المتحدة يتم تنظيم قوات الشرطة بحسب المنطقة، وبوجه عام فإن أسلحة الدمار الشامل من المرجح أن يتم توجيهها إلى مراكز المدن ويعتبر مستوى تطور البنية التحتية للاستجابة مقياساً للكثافة السكانية، فشرطة العاصمة لندن على سبيل المثال لديها لجنة تنسيق دائمة مكلّفة بدمج التخطيط مع جوانب الادارة اللاحقة لهجوم ما، أما اشكال الاستجابة فتكون متأثرة كثيراً بالحدث، بحيث تتصاعد في التطور والتعقيد حسب ما تمليه عظمة الحدث نفسه. وقد تصبح القوات المسلحة مشاركة منذ البداية أو في أي مرحلة لدى استدعائها من قبل الدوائر الحكومية الأخرى. وهناك اجراء صارم يقوم بموجبه مكتب الداخلية البريطاني بطلب المساعدة رسمياً من وزارة الدفاع وفقاً لبنود اتفاقيات المساعدة العسكرية للسلطات المدنية. ومعظم الدول لديها خطط مماثلة لاستخدام القوات المسلحة في مساعدة السلطة المدنية. إن الارهاب البيولوجي هو على الأرجح أكبر بعبع للسلطات المدنية، وتقدر جميع مؤسسات الاستجابة في حالة الطوارئ الآن، الفرق الكبير بين حادث ارهاب بيولوجي معدٍ والأنواع الأخرى، وبينما تعتبر الأخيرة احداثاً محلية عموماً (مع أنه في حال وقوع انتشار اشعاعي أو انتشار مرض غير معدٍ، فإن هذا سيكون «حدثاً محلياً» كبيراً جداً ويعتبر الأول منذ البداية حادثاً دولياً يتطلب استجابة دولية. ومن المرجح أن يقود انتشار مرض معد إلى طلب مبكر للمساعدة العسكرية. وستساعد القوات المسلحة في المحافظة على النظام وابقاء طرق المواصلات مفتوحة أمام الخدمات الضرورية. ويعتبر انتشار مرض الحمى القلاعية في عام 2001 في بريطانيا خير مثال على ذلك. فقد أجبر هذا الوباء وزارة حكومية تعاني من نقص في طاقمها على معالجة حادث بيولوجي على نطاق استغرق تقدير التأثير الكامل له وقتاً طويلاً. وتم استدعاء الجيش في النهاية لتقديم الدعم اللوجستي من خلال المساعدة بشكل أساسي في المهمة الضخمة للتخلص من الجثث، وكان الاشراك الأخير لهذه الموارد الضرورية محل انتقاد أساسياً في التحقيق الذي أجري لاحقاً. كيف يتداخل المجتمع المدني مع القوات المسلحة في مواجهة التحدّي؟ في معظم الدول الأوروبية يتم استدعاء الجيش والوكالات المرتبطة بالدفاع لأداء مهمتين أولاً، في المراحل الأولى من الحادث، ستحتاج أجهزة الطوارئ إلى نصيحة اختصاصية وخدمات المختبر لتحديد طبيعة ونطاق الهجوم. ثانياً قد يتم استدعاء الجيش لتنفيذ طائفة من المهام التي تتطلب قوة بشرية مكثفة ومن بينها: الحفاظ على النظام العام، ابقاء طرق الاتصال والمواصلات الحيوية مفتوحة، توفير أدوات نقل للطواقم الطبية والموظفين الآخرين، والمساعدة في نشاطات العلاج مثل تطهير التلوث والتخلص من الذخائر القابلة للانفجار وانتشال الجثث. تتمتع أجهزة الطوارئ بشيء من التدريب العام على الاجراءات المضادة لأسلحة الدمار الشامل، ولكن سيتم استدعاء فرق حكومية متخصصة مقرها المختبر في وقت مبكر لتقديم الدعم الاختصاصي المطلوب للسيطرة على حادث اشعاعي أو كيماوي أو بيولوجي. وسيكون مطلوباً من الفرق التعرف على المواد الخطرة وتحديد نطاق الهجوم. ويقوم المجلس الوطني البريطاني للحماية الاشعاعية على سبيل المثال، بتقديم الدعم والنصيحة في حال وقوع حوادث اشعاعية، وقد شارك في 15 تمريناً على حالات الطوارئ النووية في عامي 2001 ـ 2002، والتي ضمت قطاعات الدفاع وتوليد الكهرباء والبحث، وهناك منشآت مماثلة قائمة على المستوى الوطني في دول أخرى، ويقع مركز بحوث الاحياء الدقيقة التطبيقية في بورتون داون مع مختبر العلوم والتقنية الدفاعي ولكنه يتبع وزارة الصحة. وسيقوم على الأرجح بتقديم الدعم لأجهزة الطوارئ في حالة نشوب حرب بيولوجية. ان القوات المسلحة في كل من فرنسا وألمانيا وهولندا والمملكة المتحدة مجهزة تماماً للاستجابة لهجوم بأسلحة الدمار الشامل في بلدانها، فاللواء المشترك للأسلحة النووية والبيولوجية والكيماوية في المملكة المتحدة على سبيل المثال يضم عناصر من لواء الدبابات الملكي الأول ومن السرب 27 التابع للواء القوات الجوية الملكية ومن وحدة احتياط. وهو مجهز تماماً للقيام بعملية التعقب وبخاصة في الحرب البيولوجية، ويمكنه ان ينشر 10 وحدات من نظام التعقب البيولوجي المدمج. وقد تم مؤخراً تزويد مركز البقاء من أجل العمل التابع لسلاح الجو الملكي والواقع مع اللواء المشترك للأسلحة النووية والبيولوجية والكيماوية في هوننجتون بانجلترا ـ تم تزويده بنظامين لأخذ العينات والتعرف على العناصر البيولوجية والكيماوية والاشعاعية، ويمكن استخدام هذه الاجهزة لتقديم دليل للأمم المتحدة في حال استخدام اسلحة بيولوجية أو كيماوية أو اشعاعية من قبل منظمات ارهابية ويمكن لهذا النظام المركب على سيارات تناسب كل التضاريس أن ينشر بسرعة للمساعدة في جمع عينات من المادة الملوثة من أجل الكشف المبكر وتحديد هوية المادة. ويملك اللواء المشترك نسخة أخرى من النظام المركب على مركبة الاستطلاع الألمانية ترانسبورتانزر افوتشس، وهذان الاثنان يمثلان القدرة المتوفرة في الكشف عن الأسلحة النووية والبيولوجية والكيماوية. أما القدرة على تطهير التلوث فتتم من خلال نظام التطهير متعدد الأغراض، ويتألف هذا النظام من سيارة شاحنة صغيرة مزودة بنظامي تطهير بالبخار عالي الضغط من نوع كارتشر اتش دي اس 1200 بي كي يصبان الماء الساخن والبخار الرطب أو الجاف ومادة مطهرة للتلوث، ويستطيع مشغلو هذا النظام سحب مواد مطهرة للتلوث عن بعد إلى بنادق تعمل يدوياً وقاذفات لتوجيه الجهد المطهر للتلوث على السيارات أو المباني أو الأرض. وتضم هولندا سلسلة واسعة من المرافق الخاصة بتطهير التلوث، وتشمل هذه المرافق حوض وبركة ديكو، ودائرة ديكو وحمّام هازمات ونظام التطهير الجماعي من التلوث وتسهيلات التطهير الموقعية المستخدمة في حالات التدخل السريع. تعتبر حماية الأفراد المشاركين في الاستجابة للأحداث ومعالجة آثارها أمراً صعباً. ففي حين جرى اختيار تصاميم البدلات الأكثر نفاذية بحيث يكون هناك حد أدنى من الخطر من هجوم بالأسلحة النووية أو البيولوجية أو الكيماوية، إلا انها ليست ملائمة لذلك النوع من التعرض الطويل المطلوب على الأرجح في التعامل مع حادثة ارهاب بوسيلة حربية كيماوية محلية، وتطالب معظم مبادئ السلامة الوطنية والدولية بمعايير مغايرة لأولئك العاملين في الجيش، غير أن البدلات الكتيمة تفرض عبئاً للضغط الحراري على العامل ما لم تكن مصممة بنظام تبريد داخلي والحماية التنفسية يتم توفيرها بأحسن صورة من أنظمة تنفس مغلقة الدائرة الكهربائية. ان أحد العناصر الأساسية التي يمكن للقوات المسلحة ان تزيد بها من قدرات الجهات المدنية المستجيبة للهجوم هو القيادة والسيطرة، فهناك وحدات ميدانية تعمل كمختبرات متنقلة لاجراء الفحوصات والتحليل من أجل الكشف المبكر عن أسلحة الدمار الشامل والتعرف على نوعها، وهي مرتبطة بالقيادة الميدانية التي تتولى أمور التعامل مع الحدث. وتستخدم القوات المسلحة الفرنسية نظام تنبؤ يدعى «نابكو» وتعكف المملكة المتحدة على تطوير نظام التحليل البيولوجي والنووي «بيسا» لكي يحل محل النظام الحالي لتحليل المعلومات عن الأسلحة البيولوجية والاشعاعية والكيماوية. ويشكل هذا النظام الأخير جزءًا من نظام شبكة الانذار والابلاغ المشترك الاميركي. وقد بذلت جهود كبيرة من أجل تطوير هذه الأنظمة من صورتها الأولية قبل بضع سنوات إلى ما هي عليه الآن كأدوات تقدم بيانات أكثر دقة وبالتالي تزيد من الثقة في عملية صنع القرار. بعض الدول يمكن اعتبارها مجهزة جيداً، من حيث القدرة المدنية التحويلية، مثل جمهورية التشيك التي فاجأت حلفاءها الأميركيين خلال عملية «الحرية الدائمة» بمستوى تطور معداتها الخاصة بالاجراءات المضادة للأسلحة النووية والبيولوجية والكيماوية التي نشرتها في الكويت، وقد استطاعت ان توفر مساندة طبية محمية في درجات حرارة تزيد على 120 مئوي وأن تنشر قدرة متطورة في مجال التطهير من التلوث. وعلى الرغم من بعض التحسينات إلا ان معظم الدول الغربية تواجه معركة متصاعدة في العثور على التمويل اللازم لتحسين القدرة التحويلية لدى أجهزة الطوارئ لديها على التعامل مع «الارهاب الجديد» وخطره المتزايد باستخدام أسلحة الدمار الشامل والهم الأساسي لدى مخططي الطوارئ المدنيين ورؤساء الشرطة والاطفائية والسلطات المسئولة عن المستشفيات والفرق الطبية هو تحسين تبادل المعلومات الاستخباراتية وتوسيع قاعدة الأفراد المدربين على الكشف والحماية والسيطرة على التلوث وتوفير عناصر قيادة وسيطرة واتصالات أفضل وأكثر اندماجاً والمسألة الأخيرة تعتبر تحدياً كبيراً بذاتها، وذلك لأنها تعبر خطوط القيادة الراسخة وتتضمن دمجاً للبيانات من تشكيلة واسعة من أجهزة الاتصالات غير المتوافقة عادة. وأخيراً هناك فروقات ثقافية يتعين التغلب عليها وهي تؤدي إلى حالات من سوء الفهم من خلال استخدام مصطلحات واختصارات فريدة وحتى الولايات المتحدة بضخها الهائل للدعم المالي تجد أن المال على الرغم من صعوبة توفيره بالشكل المطلوب ليس هو المشكلة الوحيدة. ترجمة: ضرار عمير _ عن «جينيز دفنس ويكلي»