الاحد 4 شوال 1423 هـ الموافق 8 ديسمبر 2002 بعد حرب الخليج، كتب الرئيس الاسبق جورج بوش الاب الذي قاد التحالف الدولي في تلك الحرب، ببعض الرضا قائلا: «ان رئيس هيئة الاركان العامة للقوات المسلحة، كولن باول، طالما اراد بحكمته وخبرته التأكد من اننا اذا ماكان علينا ان نخوض الحرب، فيجب ان نخوضها حتى نهايتها ولا نكتفي بانصاف الحلول، وقد سعى لطمأنتنا بان هناك ما يكفي من القوات لتنفيذ اي قرار اريده وان يحصل على حرية الحركة بعد ذلك للقيام بمهمته، حالما يتخذ القرار السياسي بتنفيذها كنت مصرا على اعطاء قواتنا المسلحة هذين المطلبين لم ارغب ابدا بتكرار مصاعب حرب فيتنام، حينما كانت القيادة السياسية تتدخل بالعمليات العسكرية، كنت اريد تجنب مهمة الادارة التفصيلية للعمليات العسكرية. غير ان الزمن قد جرد مثل هذا الرأي في جانب كبير جاذبيته، فما كانت حربالخليج تحتاجه هوالادارة التفصيلية فالقيادة السياسية تركت توجيه الحرب كاملا بأيدي العسكر مع تقدم المواجهة وظهور المصاعب الجديدة التي اثبت الجنرالات عدم مقدرتهم على ايجاد حلول ناجعة ومستمرة لها، وكانت هناك تباينات اساسية في الرأي حول اهداف الحرب، حول اولوية اعتبار بغداد هدفا للقصف الجوي، وحول نطاق المجهود الحربي الذي يجب تكريسه للقضاء على صواريخ سكود العراقية التي اطلقها العراق على اسرائيل، وحول ماذا كانت كثافة عمليات مطاردة القوات الخاسرة يجب تقريرها، وفقا لاثرها السلبي على الرأي العام العالمي. كل هذه المسائل والقرارات من جانب القائد الميداني الاميركي الجنرال نورمان شوارزكوف، كانت تتعقد نتيجة الاعتبارات السياسية من جانب رئيس هيئة الاركان العامة، وبخصوص معاهدة وقف اطلاق النار التي تلت الحرب، لم يتلق شوارزكوف اي توجيهات سياسية من اي نوع وترك له الامر مطلقا ليناقش بنودها مع القيادة العراقية، ولم تكن تلك هي القضية الوحيدة المهمة التي تم تجاهلها من قبل السياسيين فيما كان القادة العسكريون مستعجلين لاعلان النصر والعودة بالجند الى بلدانهم والبدء باحتفالات النصر، بل ان باول وشوارزكوف ناقشا بالفعل امكانية عقد مفاوضات وقف اطلاق النار على المدمرة الاميركية «ميسورى» التي جرت عليها عام 1945 مفاوضات وقف اطلاق النار مع اليابانيين، في مؤشر على تشوش منظورهما التاريخي لسياق الحدث ومحدودية نصرها على الجيش العراقي. هذه الملاحظات وغيرها على حرب الخليج نجدها في كتاب اليوت كوهين الجديد حول طبيعة القيادة العليا للمؤسسات العسكرية «القيادة العليا: الجنود ورجال الدولة والقيادة زمن الحرب» والمؤلف، وهو بروفيسور محاضر في الدراسات الاستراتيجية في كلية بول نيتز للدراسات الدولية المتقدمة في جامعة جون هوبكنز، لم يعمل على كتابه هذا لتصحيح ما قيل ويقال حول الحرب والقيادة فحسب، بل ان كتابه مكرس لثلاث دراسات تاريخية عن قادة سياسيين مارسوا مسئولية القيادة العسكرية باكبر قدر من الجدية، ولم يسمحوا ابدا لهذه المسئولية بان تنزلق من ايديهم نحو من يتلوهم في هيكلة السلطة داخل المؤسسات العسكرية، وهؤلاء القادة هم ابراهام لنكولن في الحرب الاهلية الاميركية، وجورج كليمنصو في المرحلة الاخيرة من الحرب العالمية الاولى ومفاوضات وقف اطلاق النار اللاحقة، وونستون تشرشل خلال الحرب العالمية الثانية. يصف اليوت كوهين الرئيس لنكولن بانه «اعظم رؤساء اميركا زمن الحرب». وبعد قراءة وصفه له، يجد حتى اصحاب التفضيل المزاجي للرئيس المحارب فرانكلين روزفلت انهم يميلون للموافقة على رأيه، لقد تسلم لنكولن السلطة في زمن اصبح مصير دولة الاتحاد في خطر والجو مفعم بالنظريات المتناقضة حول السبيل لانقاذها. وفي الوقت نفسه كان فن الحرب نفسه، يمر في مرحلة تطور عميق مع ظهور البنادق التي تلقم من خلف الماسورة والتلغراف، فيما لم يكن هناك، والجنود في الآخر طبعا، من يعرف كيف يستفيد من هذه الابتكارات الجديدة، ومع انه يفتقد لاي خبرة عسكرية باستثناء بضعة شهور قضاها ضابطا صغيرا في حرب 1832، كرس لنكولن نفسه لدراسة تكتيكات الحرب الجديدة واستطاع من بين اشياء اخرى اقناع ادارة الامداد المحافظة بالبدء في انتاج اسلحة التلقيم الخلفي على نطاق واسع وبدأ بناء منظمة عسكرية قادرة على التكيف مع الظروف الجديدة للحرب. والاهم من ذلك انه بدأ يعمل على رسم استراتيجية متسقة للصراع الوشيك، استراتيجية تنادي باستعادة دولة الاتحاد من دون تقديم اي تنازل لولايات الجنوب بخصوص قضية الرق. واراد لنكولن اجبار ولايات الجنوب على المبادرة بالحرب وتحميلها المسئولية عنها ثم اللجوء للقوة وكرس نفسه لحرمانها من اي دعم خارجي، وما ان بدأت المواجهة حتى اسرع بتحديد هدفه الحقيقي على انه القضاء على جيش الجنوب، ولم يكن من السهل عليه جعل جنوده يفهمون مدى جديته بخصوص هذا الهدف، بل اضطر ذات مرة لطرد ضابط من الخدمة لانه اخذ يروج لرأي مفاده ان النية الحقيقية من الحرب هي ابقاء الجيشين المتقاتلين مشغولين الى حين التوصل الى حل وسط وبعد معركة جيتسبرغ اغتاظ لنكولن لانه سمع الجنرال جورج ميد يتحدث عن «طرد الغزاة من ارضنا». وكتب لنكولن يقول: «الن يفلح الجنرالات في اخراج هذه الافكار من رؤوسهم؟ ان الدولة كلها هي ارضنا، ووجه نقدا لاذعا للجنرال ميد لانه لم يسحق جيوش الجنوب سحقا حينما اتيحت له الفرصة لفعل ذلك، ولم يشعر لنكولن بان قائد قواته يضمر فهما غريزيا لاستراتيجيته، الا حينما عين اوليزيس جرانت في هذا المنصب، لكنه ابقى تصرفات جرانت تحت رقابة وسيطرة محكمين من جانبه. يقول كوهين: «توجب على لنكولن توعية جنرالاته باهداف الحرب وان يذكرهم بمعالمها السياسية الجوهرية، لم يكن عليه رسم مقاربة استراتيجية من الحرب فحسب، بل اصر على أن يلتزم جنرالاته بهذه الحرب». ان مقدرته على فعل ذلك دون هواده، على ان يأخذ افضل ماعند جنده الذين كانوا شجعاناً لكنهم عرضة للكثير من الهشاشة ونقاط الضعف وذلك بمعاملتهم بتعاطف لكن ليس بحميمية وان يبث فيهم روح الصمود عبر جعل نفسه نموذجا لهم وبفصاحته الفطرية كل ذلك يجعل منه قائدا عظيما. وقد تسلم جورج كليمنصو السلطة في فرنسا في نوفمبر 1917 اي في مرحلة سيئة بالنسبة لفرنسا في الحرب العالمية الاولى، حيث بدأت الخسائر المذهلة التي تعرضت لها البلاد منذ عام 1914 بسبب حركات تمرد داخل الجيش الفرنسي وتزامن ذلك مع انهيار روسيا حليف فرنسا وفشل هجوم بريطانيا على الدردنيل فيما القوات الاميركية الموعود بها منذ زمن لم تصل بعد الى اوروبا ولن تصل باعداد لها معنى قبل اواخر ربيع 1918 حينها كانت فرنسا بحاجة لقائد قادر على اعطاء امل جديد لشعب منهك في وقت تبين ان رئيس الجمهورية ريمون بوانكريه البالغ من العمر 73 عاما والصحفي والسياسي اليساري السابق، لايتصرف الا بدوافع اليأس، ومنذ البداية طرق كليمنصو نقطة التحدي حينما وعد بتكريس« كل شيء لفرنسا التي تنزف بكبرياء، وان الساعة قد دقت لنكون فرنسيين، فرنسيين بكل بساطة، وبكل الفخر اقول ان ذلك يكفي، وسرعان ما احست البلاد بثقته بنفسه. يقول كوهين ان كليمنصوه قضى على الجبهة يوما في كل اسبوع واحيانا على مرمى صلية رشاش من العدو ـ اكثر من اي زعيم آخر تتوفر لدينا سجلات عن وجوده على الجبهات، لقد كان يفعل ذلك ليعرف جنرالاته عن قرب وليعلم الجميع بنيته تطهير الجيش من غيرالاكفاء، ومن فقد عزيمته منهم، غير ان زياراته للجبهة كانت تهدف لرفع المعنويات وساهمت في ايجاد علاقة قوية بين الجنود وقائدهم، وفي عام 1918 لعب دورا مهما في الاستعداد للهجوم الالماني المتوقع واختار الضباط الكبار بنفسه وتعبئة الاقتصاد الحربي. وبشكل لا مندوحة عنه، ورطه ذلك في الجدل التكيتيكي المحتدم بين فيروديناندفوش الذي اصبح لاحقا القائد الاعلى للحلفاء وبين فيليب بيتان الذي اخمد عام 1917 حركات التمرد داخل الجيش واصبح لفترة رئيسا لهيئة الاركان، ويقول كوهين انه لم يكن يجمع بين هذين القائدين اي عامل مشترك باستثناء فرنسا وحرفة الحرب، كان فوش يؤمن بالهجوم، اما بيتان فهو داعية لايكل للدفاع عن العمق، وفي عام 1918 رمى كليمنصو بثقله في هذا الاتجاه او ذاك حسبما يجد ان الحالة تقتضيه. غير ان هذا لم يسعد فوش الذي كان رجلا متغطرسا يكره السياسيين وعن ذلك كتب كليمنصو لاحقا: «قال لي الماريشال ذات يوم هل تعلم بأني لست تابعا في السلطة لك، قلت وانا اطلق ضحكة: لا، لا اعلم ذلك، ولا اريد حتى ان اعرف من الذي وضع هذه الفكرة في رأسك انت تعلم اني صديقك. ولهذا انصحك وبقوة بالا تتصرف ابدا وفق هذه الفكرة، لانها لن تجدي نفعا. وخلال الهدنة ومفاوضات معاهدة وقف اطلاق النار، تحولت هذه الخلافات الى مواجهة سافرة بين السلطتين المدنية والعسكرية كان فوش مصرا على ضمان ان يكون نهر الراين حدود فرنسا الشرقية الجديدة. اما كليمنصو الذي كان محبا للفكرة، فكان يعرف انه لن يستطيع اقناع البريطانيين والاميركيين بالموافقة عليها وان من الحكمة التركيز على محاولة ضمان تسوية لصالح فرنسا وفق اوجه اخرى، وقد نجح في ذلك، لكن بعد أن سعى فوش لفرض مسار المفاوضات (لم يتردد في طرح اقتراح مثير للسخط بان على كليمنصو اخبار حلفائه بانه لا يستطيع العمل بشكل يعارض رغبات مستشاره العسكري) ثم حاول تخريجها بشن حملة صحفية ضد رئيس الوزراء. غير ان كليمنصو لم يتزحزح عن موقفه، واستثنى فوش من معظم المفاوضات في فرساي وحتى حينما حصل الماريشال على فرصة مخاطبة زعماء الحلفاء مباشرة وهاجم معاهدة فرساي وطالب بعرضها على السلطات العسكرية ذات الاختصاص للمصادقة عليها وانه سيستقيل من منصبه ان لم ينفذ ذلك، فان كليمنصو اوضح انه لن يهتم بتهديده هذا الذي لم ينفذه فوش في الحقيقة. وانهى كليمنصو رئاسته للحكومة وهو راض للاحتفاظ بالسلطة المدنية العليا في هذه الازمة وكسب تسوية سلمية كانت في اساسها في صالح بلاده ولاحقا كتب عن ذلك يقول: «لقد تعرضت لانتقادات شديدة لرفضي اعطاء بلادي حدودا استراتيجية، كيف كان بمقدوري ان انظر بجدية لاولئك الذين ارادوني فعل ذلك، سواء كانوا من كبار الشأن او صغاره، وهم يعرفون اني لا استطيع ان اضم اراضي الراين لفرنسا بغض النظر عن حقوق شعبه، من دون ان افصم عرى التحالف وهو مالم يجرؤ اي منهم على اقتراحه؟ يقول كوهين: «فوش لم يتطرق ابدا لهذا السؤال، فما بالك بدحضه». وتجدر الملاحظة هنا ان معاهدة فرساي عرضة للانتقادات من نواح اخرى، خصوصا من ناحية الشروط القاسية جدا التي فرضتها على الاقتصاد الالماني، ومع ذلك فقد كان لها ان تكون اسوأ لو لم يقاوم كليمنصو ضغوط فوش. وعلى الرغم من اعجابه بلنكولن وكليمنصو، فان كوهين يظهر مزيدا من الود، حينما يكتب عن ونستون تشرشل الذي يصفه بانه رجل الدولة زمن الحرب الاول في القرن العشرين بامتياز، وربما امكن شرح هذا التعاطف بحقيقة ان هناك ميلا متزايدا بين الكتاب والاكاديميين السياسيين مع تضاؤل ذاكرة الحرب العالمية الثانية وبالتالي خدمات تشرشل في هذه الحرب باعتباره كان صاحب غرائبيات و غير صاحب مصداقية بالنظر الى حماسه المفرط وغير العقلاني ومشاريعه الخطرة اكثر من حماسه لبلده المحطم الذي توجب ان يلعب دور المنقذ له، غير ان كوهين يعتبر هذا الرأي مغالطة وانطباعا غير منصف عن انسان كان اساسا رجل نظام وجمع في شخصه كما قال احدهم بين الشجاعة والعبقرية. لقد عرف تشرشل الحرب من تجاربه الشخصية المتعددة وبدراسته المكثفة لها وقراءاته الموسعة عنها، وكان مدركا للاوجه العديدة التي لا يمكن للمرء ان يكون واثقا بشأنها والمتضمنة فيها وفي النظرة الرومانسية وكان دوما مدركا للصور الجاهزة في الاذهان عن تحقيق نصر سريع.وقد كتب ذات مرة: «التجربة تثبت ان التوقعات تخطيء دوما وان الاستعدادات تكون متأخرة دوما» وهذا الشك الجوهري نحو الحرب يفسر جزئيا مقدرته الفائقة على شرح الحرب للشعب البريطاني في خطب كانت صادقة بقدر ما كانت بليغة وانه لم يخف ابدا تحفظاته مثلما لم يقدم انتصارات موعودة لم تكن على مرأى بصره. وفي تشكيله للقرارات الكبرى التي ساعدت على تغيير مجرى الحرب، مثل غزو فرنسا على سبيل المثال والى اي حد يمكن الاعتماد على القصف الاستراتيجي، كان دور تشرشل محوريا لا يمكن نكرانه لكن كوهين يرى ان مراقبته المستمرة لقرارات العسكر كانت مهمة بالقدر نفسه، فقد مارس تشرشل السيطرة على الاحداث بالسبر المستمر للحقائق مثلما حدث في هجوم عام 1941 كانت القيادة العسكرية ترسم وراءه نتائج غير مضمونة وعنه يقول تشرشل: «افترض ان تفاصيل هذه المأثرة قد رسمت من قبل هيئة الاركان ذات العلاقة دعوني اراها. على سبيل المثال، كم سفينة حربية وسفينة نقل احتجنا لحمل هذه الفرق الخمس ؟ وكم عربة مدرعة تضمنت هذه الفرق؟ كم شاحنة وكم مدفعاوكم من الذخائر وكم طنا من الامدادات وكم تقدمت خلال الثمانية والاربعين ساعة الاولى وكم رجلا وعربة كان يفترض ان ينزلوا على البر في الساعات الاثنتي عشرة الاولى وماهي نسبة الخسائر المتوقعة بينهم؟ ما الذي حصل لسفن النقل وسفن الامداد بعد ان انقضت الساعات الثماني والاربعون الاولى؟ ان تلقي رسالة مثل هذه، وقد كان هناك الكثير منها، لابد وانه كان يثير غيظ المتلقي وربما كان هذا يفسر السبب وراء كتابة الان بروك رئيس هيئة الاركان الامبراطورية في عهد تشرشل في مذكراته: «لم احترم وازدري رجلا في الوقت ذاته بالقدر نفسه» لكن بروك ماكان يتردد في الاجابة عن اسئلة تشرشل، كما ان الكثير من متلقي رسائل رئيس الوزراء الحقيقية كانوا يقدرونها. وقد كتب احد امناء الحكومة ذات مرة: بدأ يسود احساس جديد بالدقة والعجلة حينما اخذ الجميع يدرك ان يداً قوية ذات ارادة قوية تمسك بالدفة. ولم يواجه تشرشل مع قواته تلك المصاعب التي واجهها كليمنصو مع فوش، ولم تظهر الصعوبة في السيطرة على عسكره الا في نهاية هذا الصراع الاوروبي حينما اقنعته حاسته لسياسة الحرب بان على قوات الحلفاء السيطرة على برلين وبراغ قبل ان يفعل الاتحاد السوفييتي ذلك، غير ان هذا الرأي تعرض للنقض من جانب القائد الاعلى لقوات الحلفاء الجنرال دوايت ايزنهاور الذي اعلن ان برلين لم تعد «هدفا مهما على نحو خاص بعد الآن». ان ماتناقلته بعض الاخبار، مؤخرا، عن ان الرئيس الاميركي جورج بوش الابن كان في الايام الماضية يقرأ هذا الكتاب قد دفعت البعض للاعتقاد بانه سيصبح اكثر تشددا تجاه الحرب المرتقبة ضد العراق، غير انه مامن شيء في مضمون الكتاب يعزز هذا الرأي، فالذهاب الى الحرب هو مسألة سياسة يجب فيها حساب الكثير من العناصر غير تلك الواردة هنا، اما مايريد كوهين قوله فهو ان اي دولة ما ان تدخل حربا، فان القرارات الجوهرية بما في ذلك كيفية الزج بالقوات على الجبهات وماهي اهدافها ودرجة القوة التي يجب استخدامها لتحقيق هذه الاهداف، تصبح مسئولية القائد المدني الاعلى ويجب الا يتم تحويلها الى آخرين. بقلم غوردون كريغ _ عن « نيويورك ريفيو اوف بوكس»