الاربعاء 29 رمضان 1423 هـ الموافق 4 ديسمبر 2002 يعترف د. بيتر شتراك وزير الدفاع الألماني بأن التحدي الأكبر الذي تواجهه الحكومة الألمانية يتمثل في القدرة على المضي قدماً بعملية الإصلاح في مجال الدفاع المشروع الذي تم تدشينه في يونيو 2000 أثناء الإتفاق على خفض حجم الإنفاق المالي في هذا المجال وذلك ضمن المساعي التي بذلتها الحكومة الإتلافية المكونة من حزب الديمقراطيين الإشتراكيين وحزب الخضر للتقليل من العجز الذي كانت تعاني منه الميزانية العامة. ويضيف: على الرغم من أن الإصلاحات التي نقوم بها في مجال الدفاع ستستمر مع التركيز على الموازنة في مجال العمليات والهيكلة والمعدات والقدرات الدفاعية، إلا أن ترشيد الإنفاق سيستمر وهذا ما سينعكس أثره على الموازنة الخاصة بالدفاع . ويرى شتراك أن الحاجة إلى خفض الإنفاق لاتعني الحاجة إلى مراجعة جديدة في مجال الدفاع حيث، إن أساسيات الإصلاح الأساسيات المبررة يمكن إدراكها من جانب . على الرغم من ذلك، يقر الوزير الالماني بأن إعادة النظر في خطة سنة 2000سنة ضرورية حيث يرى ان هذا ينطبق على وجه التحديد على الخطط المتعلقة بالمشتريات، التي لابد لها من أن تشهد توازناً حقيقياً بين الإمكانات المتغيرة للقوات المسلحة وبرنامج الحكومة المالي المتوسط الأجل. ويتابع سوف أبدأ ضمن إطار الميزانية التي تم الإتفاق عليها في سبتمبر التي تنص على تخصيص مبلغ 4،24 مليار يورو للأغراض الدفاعية في سنة 2003 وسأقوم بتحديد الأولويات الجديدة في هذا الإطار. هذا يعني أن كل برامج المشتريات الضخمة ستخضع للدراسة، وسيتبع ذلك عرضها بالنتائج المترتبة عليها على الإتلاف الحاكم بنهاية هذا العام . والحكومة الألمانية من جانبها تدرك الحاجة إلى المحافظة على جزء من القدرة الصناعية في المجالات الرئيسية ومن جانبه فإن الوزير الالماني يؤكد بذلك على أهمية الوصول إلى قرار بشأن الدعم المالي للبرنامج المتعلق بشراء عربات المشاة «ايجل» المقاتلة . إلا أنه على الرغم من ذلك يؤكد بأنه لايهدف إلى صياغة سياسة صناعية وتقول: على الرغم من أن وزير الدفاع ليس وزير الإقتصاد والصناعة إلا أن مما لاشك فيه أن مصنعي عربات نقل الجنود المسلحة وشركاتهم الرئيسية يمثلون أحد القطاعات المتبقية القادرة على تقديم الحلول القومية الشاملة . وبالتالي فإن عربات إيجل أي اف في هي من البرامج المساعدة على الاحتفاظ بتلك القدرة. يستأنف إن هذا البرنامج يسهم على المدى البعيد في التركيز الضروري على صناعة الأسلحة الألمانية. من الواجب على شتراك أن يضع في اعتباره أيضاً التزام ألمانيا المستمر بدعم عمليات السلام في ظل انخفاض موازنته الدفاعية . والقاعدة المهمة التي يجب أن يتنبه إليها جيداً ستكون هي الحاجة إلى تفادي زيادة التوسع في حجم القوات المسلحة . يقول في هذا الشأن مما لاشك فيه أن اهتمامنا سيتركز في السنوات القليلة المقبلة على البلقان وأفغانستان حيث سنعمل جنباً إلى جنب مع قوات حفظ السلام الدولية وذلك من خلال المساهمة ضمن فريق العمليات المعروف باسم الحرية المستديمة. في شهر اكتوبر الماضي القى شتراك نظيره الهولندي بينك كورثالز، لمناقشة الأمور المتعلقة بالإعداد للمقرات الرئيسية التابعة للفيالق الألمانية الهولندية المشتركة المكلفة بتولي قيادة قوات حفظ السلام الدولية أنها إحدى الفوائد الناجمة عن التعاون مع الهولنديين إلا أننا لن نأخذ بزمام المبادرة حتى يتم الإتفاق حول المتطلبات الضرورية الملحة المتعلقة بتوفير المعدات والمساعدات اللوجستية وهذا لن يتحقق قبل حلول شهر فبراير وفي ذلك الحين يجب ان يتوفر لنا الدعم الإضافي الذي سيقدمه لنا حلف شمال الأطلسي الناتو كما أن المفاوضات مع تركيا ما تزال مستمرة من أجل توسيع دورها كدولة رائدة إلى أن يحين الوقت المناسب لضمها. خطة سنة 2000 ستشهد تخفيضاً في حجم القوة العاملة في مرحلة السلم يصل إلى 000،285 فرداً بحلول سنة 2004 على الرغم من زيادة عدد القوات الجاهزة للعمل التي ستصل إلى 150 الفاً وهو ما سيسمح لألمانيا بتوفير ما يقارب 50 الف شخص لعملية رئيسية واحدة على مدى عام كامل أو 10 الاف شخص لعمليتين متوسطتين على مدى عدة سنوات بالإضافة إلى المشاركة على نحو مواز في عمليات ثانوية. ويرى شتراك أنه طالما أن ذلك يتعلق بأمن وسياسة ألمانيا الاجتماعية، فليس هناك بديل مقنع سوى التجنيد الإجباري. التجنيد الإجباري برهن على أنه الحل الأمثل لبلادنا. وفي نهاية المدة القانونية، كما تنص على ذلك معاهدة الإتلاف، سنقرر بعد المراجعة الدقيقة ما إذا كان يتوجب علينا أن نغير نوع الخدمة العسكرية المعتمدة حسبما تقتضي الحاجة.ويضيف إن عدم إكمال خطة التجنيد الإلزامي في هذه المرحلة سيؤدي إلى إعاقة القوات المسلحة عن العمل في مرحلة حرجة من مراحل إعادة بنائها كما سيؤدي إلى خفض كفاءتها.ويتابع بمرور الوقت وكما تظهر تجارب دول اخرى، فإن ذلك لن يفضي إلى خفض التكلفة. وفي نهاية المطاف سيشكل تهديداً لأعز ما نفتخر به، وعلى وجه التحديد القوات المسلحة، والتجنيد الإلزامي لجيش أكثر شباباً وأكثر ذكاءً أكثر ارتباطاً بالمجتمع. حوار: جورغين إيرب _ ترجمة: مريم جمعه فرج _ عن «جينز دفنس ويكلي»