الثلاثاء 28 رمضان 1423 هـ الموافق 3 ديسمبر 2002 يمكن لحرب في الخليج ان تتسبب في فوضى عارمة في اسواق النفط الخام، اما بسبب الاضرار المادية لمنشآت النفط أو بسبب تطورات سياسية تؤدي بمنتجي النفط لتقييد كميات الانتاج بعد الحرب. ومن النتائج المحتملة التي تثير المخاوف على الخصوص، دمار منشآت النفط في العراق، وربما في الكويت وايران والسعودية. ففي حرب الخليج الاولى، دمر الجيش العراقي معظم آبار النفط ومنشآت انتاجه في الكويت وهو ينسحب منها. وهذا ادى إلى اخراج النفط الكويتي من الاسواق قرابة عام، بحيث لم تتمكن الكويت من استعادة معدل انتاجها النفطي الذي سبق الحرب حتى عام 1993، أي بعد حوالي عامين من نهاية الحرب في فبراير 1991. وما لم تتعرض القيادة العراقية لهجوم مفاجيء لا تتوقعه، فإن القوات العراقية ربما تكون قادرة على تدمير منشآت النفط في العراق. ومع ان المنطق وراء مثل هذا العمل لن يكون واضحاً وقت السلم، الا أن خطوة تدمير الذات هذه لا يمكن استبعادها وقت الحرب. كما ان تخريب منشآت النفط في منطقة الخليج بوسائل كيماوية او جرثومية سيمثل تهديداً اعظم لاسواق النفط. ومن الاحتمالات الاخرى اجراء تخفيض منسق في النفط بين دول اوبك. وهذا قد يحدث بفعل مقاطعة ضد أميركا كتلك التي حدثت عقب نشوب حرب 1973 بين اسرائيل والعرب، كما يحدث ايضاً اذا ما اصبح جزء مهم من مصادر النفط لدول اوبك تحت سيطرة عناصر مناهضة للغرب. وقد حقق جورج بيري، خبير الاقتصاد في معهد بروكينغز للدراسات، في الآثار المحتملة لاضطراب واردات النفط العالمية. وركز في دراسته على السيناريو السييء. ومع انه تناول الارهاب سبباً لهذا الاضطراب، الا ان التحليل الاقتصادي الذي يقدمه ينطبق على اي شكل من اشكال نقص الامدادات اياً كان السبب فيه. ويقدم سيناريو بيري الأسوأ هذا نتيجة ممكنة عملياً لحرب مطولة في العراق. وتفترض هذه النتيجة حدوث تراجع في انتاج النفط بمعدل سبعة ملايين برميل يومياً، والذي سينعكس سلباً بمقدار مليونين ونصف مليون برميل يومياً من المخزون النفطي الاستراتيجي الاميركي. وهناك عديد من الاسباب، سواء دمار الحرب او الارهاب او ردود الفعل السياسية لحكومات المنطقة، يمكن ان تؤدي لمثل هذه النتيجة. ومن الامثلة الملموسة جداً تدمير معظم المقدرة الانتاجية العراقية إلى جانب ربع المقدرة الانتاجية لدول الخليج. ويشتمل سيناريو ممكن آخر مقاطعة دول اوبك للولايات المتحدة والدول الاخرى بشكل يخفض الانتاج بنسبة 25%. واللجوء للمقاطعة امر ممكن الحدوث اقتصادياً في اسواق النفط لأن ارباح المنتجين سترتفع بدلاً من ان تنخفض مع تخفيضها للانتاج. وآثار مثل هذا التراجع في الانتاج ستتضمن زيادة حادة في اسعار النفط وتضخماً مرتفعاً وانتقالاً كبيراً للثروة من المستهلكين إلى المنتجين. وفي مثل هذا السيناريو الأسوأ، يتوقع بيري تضاعف اسعار ثلاث مرات إلى حوالي 75 دولاراً مع ارتفاع اسعار البنزين في الاسواق الاميركية إلى حوالي 3 دولارات للغالون. كما سترتفع تكلفة استيراد النفط في الولايات المتحدة بحوالي 200 مليار دولار سنوياً، وسيتسبب التضخم الناجم وصدمة اسعار النفط مثلما هو محتمل في حدوث كساد اقتصادي. ولتقدير كلفة ذلك، افترضت ان هذا العجز في الامدادات النفطية سيستمر عاماً ونصف. وبدراسة اقتصادية لاسواق النفط وفق زيادة اسعار النفط التي يتوقعها بيري يمكن التوصل لنتائج مشابهة. وهذه الارقام لا تتضمن النتائج على الدورة التجارية الاميركية التي سنناقشها لاحقاً. وربما يكون المحللون الاستراتيجيون في ادارة بوش يراهنون على نتائج سعيدة في اسواق النفط. اذ ان نصراً حاسماً في العراق، من دون تدمير منشآت النفط متبوعاً باستقرار سياسي في المنطقة، يمكن ان يؤدي إلى زيادة المقدرة الانتاجية العراقية مما سيقود بدوره لانخفاض في اسعار النفط. غير ان السرعة التي يمكن للعراق بها ان يستعيد طاقته الانتاجية يجب الا نفرط في تقديرها. اذ ان سيناريو متفائلاً على نحو معقول يفترض استعادة العراق لمقدرة انتاجية بمستوى 4 ملايين برميل يومياً بعد 5 سنوات من الحرب. وضمن افتراضات معقولة حول الآثار المحتملة على المعروض النفطي من مناطق اخرى في العالم، فإن هذا سيؤدي إلى تراجع يقل قليلاً عن مليون برميل يومياً على مدى العقد المقبل. وباعتماد حد ادنى معقول بحدود 25 دولاراً للبرميل، فإن هذا سيؤدي إلى انخفاض في تكلفة واردات النفط الاميركية بحوالي 30 مليار دولار على مدى العقد المقبل. أما آخر المخاوف الاقتصادية فهو اثر الحرب على الحراك الاقتصادي العام. في السابق، كانت الحروب الكبيرة التي تسبب ارتفاعاً كبيراً في الانفاق العسكري، تثمر عن ازدهار اقتصادي. ففي الحرب العالمية الثانية على سبيل المثال، كان الناتج الاقتصادي الاميركي قد ارتفع حوالي 10% قبل الهجوم الياباني على بيرل هاربر، وهذا ما دفع الاقتصاد الاميركي للخروج من الكساد العظيم. كما ان تعبئات عسكرية مشابهة لكن اصغر قليلاً صاحبت توسعات اقتصادية خلال الحربين الكورية والفيتنامية. وبعكس ذلك، شهدت حرب الخليج الاولى ازدياداً في الانفاق العسكري بنسبة 0.3% فقط من الناتج الاجمالي القومي الاميركي. كما ان الغزو العراقي للكويت ادى لرد فعل نفسي سلبي في الاسعار باسواق الاسهم وفي المزاج الاستهلاكي ايضاً. هذه العوامل ادت لحالة مزاجية سيئة على الانفاق الاستهلاكي، خصوصاً السلع ذات عمر الاستخدام المديد، كما قللت الاستثمارات التجارية فيما لم تفلح النفقات العسكرية في ملء هذه الفجوة. والنتيجة، التي كانت فريدة من نوعها في التاريخ الاميركي الحديث، كانت تباطؤاً حاداً بدأ بعد شهر من غزو العراق للكويت. ان التكلفة العسكرية المباشرة لحرب ثانية في الخليج من المحتمل ان تكون منخفضة نسبياً وهو ما يشير إلى ان الاثر على الاقتصاد الكلي سيكون متأتياً اساساً في رد الفعل النفسي. غير ان تكرار هبوط 1990 ـ 1991 غير محتمل لان الاسواق قد استبعدت جزئياً شبح الحرب. فمنذ الصيف هبطت اسعار الاسهم بنسبة 20% والدولار تراجع والمزاج الاستهلاكي في أسوأ حالاته منذ عقد تقريباً. وفي حالة تحقيق نصر سريع سيكون الاثر على الاقتصاد الكلي ضئيلاً بحيث يمكن تجاهله ربما. واذا ما سارت مجريات الحرب سيرة سيئة بالنسبة لاميركا، فإن الاثر على الاقتصاد الكلي قد يتحول إلى اثر مؤلم سريعاً. ولنتخيل مزيجاً من خسائر بشرية ثقيلة وحرب مدن مطولة وصوراً فظيعة في اخبار المساء، وادانات دولية واسعة للسياسة الاميركية وشائعات عن استخدام اسلحة جرثومية او كيماوية او استخدامها فعلاً او عمليات ارهابية كبيرة في داخل اميركا وخارجها. وحتى بدون صدمة سعرية نفطية يمكن لردود الفعل الاقتصادية ان تكون مشابهة للتدهور الاقتصادي الذي اعقب حرب الخليج 1990 ـ 1991 او الانخفاض الحاد في النشاط الاقتصادي الذي تلى 11 سبتمبر. ومن النتائج المحتملة عملياً كساد متوسط الحدة تطلقه حرب مطولة مع خسائر في الناتج الاقتصادي القومي بحوالي 2 إلى 5% (200 إلى 500 مليار دولار بأسعار اليوم). ولوضع هذا الاحتمال في صيغة ملموسة، افترض ان حرباً مطولة ستقود لكساد مواز لذلك الذي شهدناه عقب حرب الخليج السابقة. الآن نستطيع بعد كل هذا العرض ان نحسب حسبة التقديرات المختلفة لتكلفة الحرب. ويجب التأكيد على ان هذه التقديرات تختلف في وقتها والدلائل التجريبية التي تساندها. بل انه باستثناء توقعات التكاليف العسكرية المباشرة، فإن كل هذه التقديرات يجب اعتبارها توقعات معتمدة على قدر جيد من المعلومات فحسب. كما ان هذه التكاليف، ليست محاولة لتقدير فوائد اللجوء للقوة. اذ باعتبار ان الهدف المعلن من شن حرب هو تجنب الافعال التدميرية المستقبلية من جانب العراق، فإننا لا نستطيع في الواقع الموازنة بين تكاليف وفوائد الحرب دون الاخذ بعين الاعتبار اي تقليص في المخاطر التي ستنجم عن نزع سلاح العراق وتغيير نظامه. ان السيناريو الذي تخشاه أميركا هو مجموعة من النتائج غير المحبذة، وليس سيناريو وحيداً. وتتضمن هذه المجموعة من التكاليف التي قد تتكبدها اذا ما طالت الحرب وكانت فترة الاحتلال طويلة وتكاليف بناء الدولة ضخمة واسفرت الحرب عن تدمير جزء كبير من البنية التحتية النفطية العراقية وظهرت مقاومة عسكرية وسياسية مطولة للاحتلال وردود فعل نفسية سلبية كبيرة لهذه الحرب. وبجمع الآثار السلبية المختلفة معاً ستضاف 1.6 تريليون دولار للتكاليف، يأتي معظمها من خارج دائرة التكاليف العسكرية المباشرة. غير ان هذه المناقشة تفرط جداً في تبسيط التحليل عبر رسمها سيناريو واحد او اثنين فيما يقدم الواقع مجموعة متباينة جداً من النتائج المحتملة. فبالعودة إلى المقولة المجازية التي تمثل الحرب كوجه حجر نرد عملاق، ربما نشهد الولايات المتحدة في نهاية المطاف وهي تدفع التكاليف «المنخفضة» بحوالي 120 مليار دولار اذا ما استقر النرد على الوجه الذي نتمناه. لكن اذا ما استقر النرد على وجهه الذي نخشاه، فإن التكاليف ستكون بين السيناريوهين المنخفض والمرتفع. اما اذا واجهت الولايات المتحدة سلسلة من العثرات او سوء التقديرات خلال أو بعد الحرب، فإن النتيجة وعلى الرغم من كونها اقل احتمالاً، قد تصل إلى الحد الاعلى وهو 1.6 تريليون دولار. لكن هذا الحد الاعلى، لا يمثل الحد النهائي الذي لا يمكن تجاوزه لمصائب الاقدار. فالتوقعات التي اوردتها تستثني كل التكاليف التي ستتكبدها الدول الاخرى وتسقط معظم النتائج المخيفة (مثل حرب كيماوية او جرثومية) وتستثني ايضاً سيناريو بيري «الأسوأ» في أسواق النفط. اضف لذلك ان هذه التكاليف الكمية تستثني الخسائر البشرية والعسكرية التي ستقع بين العراقيين والآثار المتشابكة او الصريحة الناجمة عن رد فعل عالمي ضد ما سيكون عدم اهتمام اميركي بارواح وممتلكات الآخرين. ويبدو ان من المحتمل فعلاً ان الاميركيين يقللون في تقديراتهم من الالتزام الاقتصادي الذي تعنيه الحرب ضد العراق. وهذا ليس بالشيء الجديد، ذلك ان التاريخ زاخر بالتوقعات الفاشلة حول النتائج الاقتصادية والسياسية والعسكرية للحروب. فتاريخ الحروب هو، كما عنونت بربارة توتشمان كتابها المميز، مسيرة الحمقي. فهل تتقدم أميركا فعلاً نحو فصل جديد في مسيرة الحمقي؟ من المستحيل وضع اجابة صحيحة مقدماً، غير ان المؤرخين يستطيعون النظر للخلف نحو العديد من اشارات الانذار المبكر عن سوء حسابات اقتصادية وسياسية. اول هذه المخاوف هو ان ادارة بوش لم تتقدم بأي تقدير علني عن تكاليف الحرب الوشيكة. كما انه لا الرأي العام ولا الكونغرس بوسعهما صياغة احكام مستنيرة حول التكاليف والفوائد الواقعية للصراع المقبل لأن ايا منهما لم يحصل على شيء بهذا الخصوص. والذي يثير القلق على نحو خاص هو التعهد باحتلال اعمار وبناء دولة في العراق بعد الحرب. فإذا ما رفض دافعو الضرائب الاميركيين دفع هذه الفواتير، فإن ذلك سيخلف اكواماً من الحطام والجياع والساخطين في العراق والمنطقة. كما أن هناك متلازمة مرضية ثانية على صلة وثيقة بالموضوع يتكرر تشخيصها في الحروب السابقة وهو دخول الحرب في حالة استعداد عسكري وليس اقتصادي. اذ ان مصادر التمويل القومية الاميركية قد تدهور حالها منذ تسلم الرئيس بوش منصبه. فقد تراجعت الميزانية السنوية الاتحادية بمبلغ 360 مليار دولار منذ ربيع 2001 وحتى خريف 2002، وحتى يخوض حرباً قصيرة فإن العجوزات في الموازنة ستزداد في السنوات المقبلة. وادارة بوش لم تجهز الشارع الاميركي لتقبل تكلفة تمويل ما يمكن ان يكون فعلاً مغامرة طويلة. وربما كانت الادارة تخشى من ان نقاشاً صريحاً لاقتصاديات الحرب سيوفر الذخيرة اللازمة للمتشككين في جدوى الحرب وربما كانت تخشى ايضاً من ان الاعتراض بتكاليف الحرب الحقيقية سيعرض للخطر نيتها اجراء تخفيضات ضريبية مستقبلية وهي التي تعتبر حجر الزاوية لبرنامجها السياسي الداخلي. في كل الاحوال لابد من دفع الثمن، وذلك لن يكون الا برفع الضرائب وتقليل الانفاق الحكومي او باجبار الخزانة الاتحادية على القيام بهذه المهمة عبر رفع اسعار الفائدة وبالتالي اعاقة الاستثمار وخصوصاً في قطاع الاسكان. بطريقة او باخرى، سيدفع الاميركيون ثمن الحرب. ثالثاً، ان الاستعداد المسبق من جانب الولايات المتحدة بقيادة ادارة بوش للقيام بأفعال انفرادية يمثل مجازفات كبيرة. فمن وجهة نظر عسكرية، يمكن للهجوم بدون تحالف دولي واسع ان يجعل من متابعة الحرب شيئاً صعباً ومكلفاً كما انه قد يزيد من آمال القيادة العراقية بأن الآخرين سيساعدونها وبالتالي تصمم على اطالة المواجهة. ومن وجهة نظر سياسية، فإن الافعال الانفرادية وتحديداً تلك التي تتم دون دعم من الدول الاسلامية تحمل معها مجازفة اثارة مشاعر المعتدلين وتعزيز مواقف المتشددين وتفريخ الارهابيين في هذه الدول. ومن وجهة نظر قانونية، فإن الاصرار الاميركي على الحق في الاطاحة بحكومات الدول الاخرى دون مبرر وفق القانون الدولي سيزعزع الكثير من الجهود التعاونية الدولية في مجالات التمويل ونزع السلاح والبيئة ومنع انتشار اسلحة الدمار الشامل وجهود مقاومة الارهاب. اما من وجهة نظر اقتصادية، تعنى الافعال الانفرادية بأن الولايات المتحدة ستتحمل وحدها إلى حد كبير تكاليف هذه الافعال. رابعاً، ربما يكون المحللون الاستراتيجيون يخدعون انفسهم في توقعهم لردود فعل العالم الاسلامي والشعب العراقي للغزو الاميركي. فمن بين المخاوف غير الواضحة هو ولاء القوات المسلحة العراقية لقيادتها واستعداد القادة العسكريين لخوض حرب مدن دفاعية عن بغداد. اضف لذلك انه على الرغم من عدم دعم اي حكومة عربية رئيسية بشكل ثابت للولايات المتحدة، تبدو الادارة الاميركية مقتنعة بان المسلمين انما ينتظرون الاطاحة بالرئيس العراقي حتى يحتفلوا في الشوارع وان الاميركيين سيلاقون بالترحاب في بغداد باعتبارهم فاتحين وليسوا غزاة لكن الحقيقة هي ان اميركا ستواجه تكاليف اضافية اذا ما تبين ان المقاومة اشرس مما هو متوقع وان الاعجاب بأميركا اقل انتشاراً بين الناس هناك مما يعتقده الاميركيون. أخيراً، يحس المرء بأن هناك هاجساً ما سبب هذا العناد عند ادارة بوش في تركيزها على العراق عموماً وتغيير النظام العراقي على وجه التحديد. فبخلاف التهديدات الماثلة من جانب الارهاب، ليس هناك اي خطر بارز من جانب العراق. فالحرب ضد العراق تهدد بتبديد الموارد الشحيحة والتركيز المتاحة للولايات المتحدة لسنوات عديدة مقبلة، وتشتيت انتباه اميركا بعيداً عن انحاء مضطربة اخرى من العالم مثل كوريا الشمالية او عن الصراع العربي الاسرائيلي. اننا نجد الادارة الاميركية تركز على العراق مع ان النمو الاقتصادي البطيء وعجوزات الموازنة وازمة فساد الشركات وتنامي مشكلات نظام الرعاية الصحية تهدد كلها اقتصاد البلاد. ان الاقتصاد القومي الاميركي وباقي العالم باكمله يحتل مرتبة متواضعة على سلم الاولويات الاميركية فيما اصبح العراق هو هاجس الولايات المتحدة. لكن على الرغم من كل هذه النذر، تمضي الولايات المتحدة قدماً ضاربة عرض الحائط بحقائق الميزانية وغير مهتمة بكل اشارات الانذار التي تأتيها من الاصدقاء والحلفاء والاعداء. بقلم: وليام نوردوس _ ترجمة: جلال الخليل _ عن «نيويورك ريفيو أوف بوكس»