الاربعاء 22 رمضان 1423 هـ الموافق 27 نوفمبر 2002 في خطاب حال الاتحاد عن عام 2002، وصف الرئيس الاميركي جورج بوش العراق وإيران وكوريا الشمالية بأنها « محور الشر» وأعرب عن تصميمه على مواجهة أي تهديد قد تشكله هذه الدول على الولايات المتحدة . إن هذه العبارة يقصد بها بوضوح الانسجام مع العبارة التي قالها رونالد ريغان قبل عقدين في وصفه الاتحاد السوفييتي «إمبراطورية للشر» والتي استقبلت ببرود داخل أميركا وخارجها، وعلى الرغم من أن الرئيس بوش لم يؤكد عليها منذ ذلك الحين،إلا أن الحكمة تقتضي عدم تجاهلها. وفيما يصبح تصاعد الحرب الكلامية في أعقاب هجمات 11 سبتمبر مفهوماً، فإن الصيغة السطحية التي استخدمها بوش تفضح حالة التشوش الاستراتيجي التي تستحق الاختبار. إن حالة التشوش هذه تعاني منها اليوم كل الحكومات الغربية وليس الولايات المتحدة وحدها، على الرغم من من أن حالتنا هي الأكثر حدة . وهي تنبع من الحقيقة القائلة بأن اللغة السياسية التي يوصف بها المحيط الدولي تبقى متجذرة في التجربة المتميزة للقرن العشرين. الذي شهد ميلاد محور الفاشية، وهزيمته الجزئية من قبل عوامل كالتصميم وإحلال الديمقراطية، إنتشار الإمبراطورية السوفييتية الذي أعقب الحرب، ومعسكرات الاعتقال، المذابح العرقية، التجسس، سباق التسلح النووي هذه كلها هي الظواهر السياسية التي عرف بها القرن الماضي. وبالتزامن مع ذلك أصبحنا ندرك بأن هذا ليس هو كل شيء. إن هناك تطورات أخرى مثل انحسار مرحلة الاستعمار ووحدة الأسواق العالمية والصدمة التي فاجأت العالم جراء استخدام التقنية الرقمية، كل ذلك هو بمثابة الثورة الحقيقية. ومن حيث المفهوم ومن حيث التعبير فإنه أياً كان حجم المواجهة مع التوتاليتارية في هذا القرن إلا أنه مازال يؤثر في توازننا العقلي والفكري. لقد ظهر مصطلح «التوتاليتارية» للمرة الأولى باللغة الإنجليزية في العشرينيات بعدما عمل بنيتو موسيليني على نشره بالإيطالية ليلقى في أعقاب الانتصار الذي حققه الحلفاء في الحرب العالمية الثانية وبداية الحرب الباردة رواجاً كبيراً حيث صار يطلق على كل من الفاشية والشيوعية، ليهدف الى تمييزهما عن أنماط الحكم الإستبدادي المبكرة. وكانت حنه اريندت المفكرة القوية الوحيدة التي توصلت الى أن الفاشية والشيوعية كانت قد أفسحت المجال لميلاد نوع جديد من الأنظمة السياسية، يحتاج لوصفه الى مفاهيم ومعايير جديدة. ومنذ ذلك الحين بدأت المناظرة حول المفهوم بين المؤرخين والخبراء السياسيين، إضافة الى مفاهيم أخرى منها الفاشستية والكتاتورية والإستبدادية و الأوتوقراطية والبريتورية والسلطوية والكنسية وغيرها من المصطلحات التي بقيت سراً. وعلى الرغم من ذلك بقي مصطلح التوتاليتارية يراوح مكانه في أذهان الناس. وأيا كان مدى صحة ذلك لوصف الفاشية والشيوعية، فالحقيقة هي أن الظاهرة التي تحدث عنها هؤلاء ذات يوم قد اختفت، إذ لايوجد غير شبح هزيل لها في كوريا الشمالية ويمكن للمرء أن يجادل حول مدى انسجام ذلك مع ما يشاهده في الصين أو كوبا مثلاً وفيما عداه تبقى مؤسسات الحكم الاستبدادي مجرد وجود لايرحم يؤذي الشعوب ويهدد جيرانها بأشكال مختلفة. ولكن ماهي المصطلحات التي نطلقها على هذه الأنظمة ؟ الدول المارقة، الدول الفاشلة و«الديمقراطيات المتخلفة» اشر الى المصطلح دون توسع. إلا أنها مصطلحات لاتساعدنا على التمييز بين هذه الدول على نحو طبيعي واستراتيجي. إن موقفنا يبدو متناقضا الى حد بعيد حيث كلما اصبح الغرب اكثر وعيا بدكتاتوريات القرن العشرين كلما اصبح اقل فهما لظاهرة الاستبداد في القرن الحادي والعشرين. إن معنى المصطلح اليوناني القديم «تايرانوس » الذي يعتقد بأنه أخذ عن «ليديا» هو معنى محايد وقابل للتبادل مع مصطلح آخر هو « موناركوس » ويعني ببساطة الشخص الذي يحكم بمفرده. إلا أنه وبحلول القرن الخامس صار يميز بين الملك الذي يحكم بتفويض من شعبه من خلال القوانين والمؤسسات س باسيليوس س والطاغية الذي لايفعل الشيء ذاته. إن كلا المصطلحين السياسيين قد تم تمييزهما عن مصطلح «ديسبونيا» الذي استخدمه الإغريق للإشارة الى الأنظمة غير الإغريقية التي اعتبروها بعيدة عن السياسة بالمعنى الصحيح. وفي كتابات افلاطون واكزونوفون، يمكننا اكتشاف ما قاله سقراط الذي فتح أطول تحقيق في التاريخ حول طبيعة الحكم الإستبدادي، الذي يعزوه الى اضطراب روحي يحدث بدوره اضطراباً في السلطة الروحية وفي الحكم. والاستبداد على هذا النحو هو الأكثر إفساداً للحكم لأنها لاتخدم سوى رغبات الحاكم الأساسية في أثناء تجاهلها لنصائح العقلاء. وارسطو يعطي تحديداً مهماً لهذا التحليل بالإشارة الى أن الحكم الاستبدادي ليس مقصوراً على حكم الملوك أو الأمراء وإنما ايضاً ينظر الى حكم القلة والديمقراطية باعتباره استبداديا إذا كان اعتباطياً، غير مستند الى القانون وقائماً ضد إرادة الشعب. في العصور الوسطى الأوروبية كان من المتعذر رؤية هذا النوع من الفهم لأنماط الحكم الاستبدادي لأن الملكية كانت هي النمط الوحيد السائد للحكم، وهكذا فقد كان ما يعنيه المصطلح هو الإشارة الى الملك الظالم. وبدورهم طور المفكرون التقليديون ادبيات فلسفية وثيولوجية تتعلق بهذه الإشكالية تدور حول الإشادة بمثاليات الأمير التي تدور حول أمور كاهتمامه بتثقيف نفسه، ومتى يمكن التغاضي عن أفعاله الاستبدادية. كما تجذرت تلك الأدبيات في التقاليد المسيحية واستخدمت ضد الكنيسة او على اقل تقدير ضد البابوات في مرحلة الإصلاح، ليقل استخدامها فيما بعد بالنظر الى تقدم الفكر السياسي الحديث ولتحل محلها في الخطاب السياسي مصطلحات جديدة اقل تأثيراً. غير أن مشكلة الاستبداد القديمة ظلت ماثلة أمام المفكرين المعاصرين الأوائل، حتى أمام ماكيافيللي وهوبز. وبقدوم عصر التنوير اختفت الإشارة الصريحة الى التقاليد السياسية المسيحية ولم يعد ذلك مرتبطاً إلا بالملكية المطلقة وحليفتها الكنيسة وأصبح يعالج بطريقة غريبة أخرى. ففي فرنسا على سبيل المثال على الرغم من أنه صار بإمكان أحدهم أن يهاجم الحكم المطلق، وهو ما يعني بشكل تلقائي الأنظمة غير الأوروبية إلا أنه أصبح بمقدوره فيما بعد وعلى إثر التعديلات التي أدخلت عليها وجعلت استخدامها شبيها بمهاجمة دولة أخرى كتركيا مثلاً ان يهاجم نظام الحكم الفرنسي المطلق. ان هذا المفهوم على الرغم من تغيره إلا أنه ليس من المبالغة القول باستمرار النظرية السياسية الممتدة من اليونان القديمة الى عصر التنوير التي اتخذت من ظاهرة الاستبداد منطلقاً ومن ذريعة الوقوف في وجهه هدفاً عملياً لها. ولقد بلغت تلك التقاليد ذروتها بقدوم الثورة الفرنسية. وعلى الرغم من أنها لم تكن المشكلة إلا أنها قد أصبحت كذلك. كان مؤيدو الثورة والنقاد يؤمنون بأهميتها كحدث بارز فريد من نوعه سقطت على إثره ادعاءات الملكية لتفسح المجال لإقامة نظام جديد للأشياء. على الرغم من أن هؤلاء لا يجانبهم الصواب فيما يتعلق بأوروبا إلا أنك تتساءل، هل يعني ذلك نهاية الاستبداد ليصبح جزءاً من الماضي ؟ لقد أعطت أشياء كالإرهاب ونابليون لمفكرين يقظين من أمثال بنجامين كونستانت وتوكفيل التحذير المسبق بوجود أنماط جديدة من الحكم السياسي الدكتاتوري بدأت تأخذ بالظهور في عصر الديمقراطية ليست لها علاقة كبيرة بالملكية المطلقة. وفي النهاية فإن فلاسفة من أمثال هيغل في ألمانيا وأوجست كانط في فرنسا هم الذين بدأوا بنشر الوعي في أوروبا من خلال نظرياتهما التاريخية المتغطرسة التي يمكن من خلالها مشاهدة عصر الديمقراطية الخالصة التي لا تترك مجالاً للاستبداد السياسي حسب معناه التقليدي. وعلى نحو مثير للفضول فإن مفهوم الإستبداد ظل يراوح في مكانه طوال القرن التاسع عشر، ما حدث فقط هو انتقاله من السياسة الى الثقافة، حيث ظل التفاؤل السياسي يسير جنبا الى جنب مع التشاؤم الثقافي. وكان توكفيل قد بدأ بالتحدث عما أسماه «ملكية الرأي العام المطلقة الناعمة » و«استبداد الأغلبية» التي حولتها انواع الديمقراطية الجماهيرية الحديثة إلى حقيقة. أما بالنسبة لجون ستيوارت ميل فلم يكن التحدي الحقيقي للحرية الإنسانية آتياً من الملوك أو مؤسسات الحكم الفاسدة وإنما من «استبدادية الرأي والشعور العام» فيما كانت الرأسمالية بالنسبة لماركس تستمد سيطرتها على الطبقة الكادحة من الأيديولوجيا البرجوازية. وفيما هم مفكرو القرن التاسع عشر يسعون الى التعمق في البحث في التجربة الإنسانية فإنهم يكتشفون بلا شك ان الاستبداد مازال يضرب بجذوره في كل مكان باستثناء المظهر الخارجي للحياة السياسية. ان فرويد وفيبر هما آخر مفكرين ينتميان الى هذه التقاليد. كان فرويد يريد مساعدة الإنسان المعاصر في سعيه الى التخلص من كل اشكال الاستبداد التي عرفتها المجتمعات الإنسانية في الماضي التي كانت تستعبده بلا وعي في حين أن فيبر كان يريد أن يحملهم على الإذعان للحياة في « القفص الحديدي» لعالم معقلن بيروقراطي كان قد تم «محرر من الوهم». إلا ان الاثنين لم يتمكنا من تفسير شيء كإعادة ولادة الاستبداد السياسي في القرن العشرين. ويقال بأنك لا تجد في كتابي فيبر الضخم في علم الاجتماع الحديث «الاقتصاد والمجتمع»إلا صفحتين مكرستين لهذه المسألة كما أنهما يتعاملان معها باعتبارها نوعا من انواع «الحكم غير الشرعي» القديم. وفيما ينظر المرء الى أوروبا القرن التاسع عشر فهو لا يمكنه تجنب الشعور بأن التقدم الذي تحقق في العديد من المجالات الفكرية كان يسير جنبا الى جنب مع الضمور التام لأحد أهم العلوم السياسية فعمل مثل كتاب «روح القوانين» لمونتيزيك لم يكن قابلاً حتى للتفكير فيه على الرغم من أن مؤلفه كان شديد الاقتناع بأن الأذى النفسي ينبع من مصدر سياسي لاثقافي ليس إلا. كانت تلك هي الخلفية الفكرية التي يستند اليها الجدل حول الدكتاتورية في المرحلة التي أعقبت قيام الحرب العالمية الثانية. وما زالت اسئلة تاريخية مثل، الجديد الذي يمثله ظهور الشيوعية والفاشية في القرن العشرين، ما هي الخصائص المشتركة بينهما، وكيف يمكن التمييز بينهما سياسياً وأخلاقياً. إلا أنه يتحتم علينا أن نتذكر الصدمة التي اجتاحت أوروبا لدى اكتشاف ان هذه الأنظمة مشتقة من الحقيقة القائلة بأنه وعلى مدى قرن ونصف القرن كان الفكر الجاد حول الإستبداد السياسي مفقوداً حيث الإنجراف الى تيار التشاؤم الثقافي طوال المراحل السابقة واللاحقة للحرب العالمية الأولى وعلى الرغم من ذلك لم يتوقع أحد على الإطلاق أن تأخذ الكارثة شكلاً سياسياً. وعندما حلت وأتت على الكثير بفضل استخدامها التكنولوجيا والوسائل الحديثة صارهناك إغراء بأن يرى الناس الشيوعية والفاشية كظواهر جديدة تماماً لاتمت الى ماضي أوروبا بصلة. ولكن هل هزمت الشيوعية والفاشية في الحرب العالمية الثانية؟ يبدو أن مصطلح الدكتاتورية كان قد طواه النسيان أو أنه ظل مطويا في صفحات التاريخ. بالنسبة للحرب الباردة التي تم خلالها الإحتكاك بالشيوعية السوفيتية والنظر الى الإمبراطورية السوفيتية على أنها تمثل التطرف الإستبدادي يبدو المصطلح مناسباً ومفيداً على الأقل على المستوى اللغوي غير أن محدوديته كانت قد ظهرت فيما بعد في أثناء محاولة جعله ينطبق على التطور السياسي خارج الكتلة الشيوعية فبينما كانت دول كثيرة تحصل على استقلالها سريعاً بعد الحرب وجدت هذه الدول نفسها جزءاً من الصراع من أجل السلطة تعززها مصطلحات كالديمقراطية والدكتاتورية أسماء لاتحتوي عليها تجربتتها. ولقد وجد صناع السياسة الخارجية في ذلك الوقت انفسهم وقد وقعوا في أسر هذا الخطاب ولم يكن نقادهم بأفضل منهم حالاً. ورغم أن هؤلاء يرون أن الحرب الباردة ليست إلا غطاءً كاذباً للهيمنة الإقتصادية والعسكرية الغربية إلا أن ما لم يروه هو أن الأنظمة والحركات التحررية كانت في حقيقتها استبدادية أو قل حتى استبدادية على النمط القديم وأنها لم تعد شعوبها إلا بالبؤس الذي كان ينتظرها. تلك هي المفارقة في الخطاب السياسي الغربي منذ الحرب العالمية الثانية، كلما أصبحنا أكثر حساسية من الرعب الذي تصيبنا به الكتاتورية كلما كنا اقل حساسية لأشكال الدكتاتورية الأكثر اعتدالاً. وخذ مثلاً الجدل الدائر في اوروبا حول كيفية التعاطي مع مسألة حرب البلقان. مشكلتنا مع البلقان هي الخطاب المضاد للفاشية الذي يفهم في الأساس على أنه مقاومة لكل اشكال السيطرة العسكرية والعرقية.إن هذين العنصرين المناؤين للإستبداد كانا قد اسغلا على نحوغير صحيح فمناوأة الإستبداد قد تستخدم لتبرير التدخل وقد تستخدم لتبير الحيادية كما تم التعامل مع ميلوسيفيتش وهوما يتحتم على الأميركيين التعامل من خلاله مع صدام حسين. ان الخطاب الحالي المناويء للدكتاتورية يتحتم وقفة عاجلا ام آجلاً كما أنه لابد من العودة الى المشكلة الأصلية للإستبداد. وهو لايعني محاولة املاء المفهوم القديم على المواقف الجديدة الراهنة. إن رواية ماريو لوسا الواقعية «حفلة الجدي » تبدو شديدة الإنطباق على ما حدث في فنزويلا، مثلاً، حيث اسقط الرئيس الديمقراطي هيجو شوفاز من السلطة ليعاد اليها في انقلاب شعبي عسكري مضاد. لاشك بان الكثير قد تغير، لا لأننا نعيش مع أنواع جديدة من التقنية أو القوة الإقتصادية أو الأيديولوجيا. والإختلاف الرئيسي المهم بيننا وبين الوضع السابق للإستبدادية هو أننا نحتاج الى مفهوم سياسي يمكننا تطبيقه على الصعيد الكوني. ولاشك في ان التحليل اليوناني القديم لم يعد مناسبا بسبب ضيقه ومحدوديته وكما نعرف فإن«البرابرة » كانوا يعيشون في مكان غير محدد من الحكم الإستبدادي المطلق. لقد ركز مفكرو العصور الوسطى والحديثة السياسيون الغربيون على الأنظمة الملكية الوروبية وأحيانا قليلة على الجمهورية وظلت هناك حاجة ماسة الى التطرق «للمتوحشين» و«الكفرة». إن العنصرية تلعب دورا كبيرا هنا وكذلك الجهل والحقيقة القائلة بانه فيما كان وجود الآخرين يفرض تحديا انثروبولوجيا فإنه لم يفرض أي تحد سياسي على اوروبا حتى بداية حقبة الإستعمار الحديث. ولكن من أين لنا أن نبدأ ؟ إن العلوم السياسية الأكاديمية التي كانت تؤمن بأهمية البحث في اشكال الأنظمة السياسية لم تعد تهتم بالقيام بهذا الدور لقد تحول الباحثون نحو دراسة «الأنماط» الرسمية أو نحو البحث في تطور وهم «الديمقراطية» و«التحديث الإقتصادي» لتبقى ظاهرة الإستبداد وطبيعته غير مهمة في حد ذاتها. وهكذا فإننا نجد أنفسنا اليوم في طريق مسدود. لالشيء إلا لأن المشكلة الأساسية التي نواجهها الآن قد سقطت في مصيدة شعارات «كالدكتاتورية والديمقراطية». لقد مضى زمن هذه المصطلحات بكل تأكيد إلا أننا وفي صحوة الكتاتورية نلمح القليل من الديمقراطيات العملية القليل مما يهدد فهمنا وسياساتنا فمن زمبابوي الى ليبيا ومن الجزائر الى العراق، من جمهوريات اسيا الوسطى الى بورما ومن باكستان الى فنزويلا نكتشف انظمة لاهي بالدكتاتورية ولا الديمقراطية. إن الغرب الديمقراطي لايواجه اليوم «محوراً للشر» بل ان ما يواجهه هو جغرافيا عهد جديد من الإستبداد لايملك فيه اسلحة مواجهته التى ربما امتدت قبل أن ينسى الغرب قرنين من الزمان كان قد نسي خلالهما هذا المصطلح. ترجمة: مريم جمعه فرج عن «نيويورك ريفيو أوف بوكس»