الجمعة 20 رجب 1423 هـ الموافق 27 سبتمبر 2002 يعرض متحف مدينة مندوزا الارجنتينية حاليا مومياء طفلة تنتمي الى حضارة الانكا تمت التضحية بها على رابية في الارجنتين قبل 500 عام وظلت مخفية عن الانظار طويلا. ولقد تم العثور على المومياء في عام 1920 في رابية ينفادو دي شوسشا في المحافظة الشمالية سالتا، وهي لطفلة لا يتجاوز عمرها تسعة اعوام ماتت بعد ان اخترق جسدها الصغير رمح خلال طقس غامض. وقالت الباحثة كلارا أبال ان الجسد المحنط، المكتشف على يد بعض الرعاة محني ورأسه مرفوعة بشكل طفيف ومزينة بذؤابة من الريش ويكتسي قباعا ـ قطعة كبيرة من القماش يستعملها الرعاة في اميركا الجنوبية كالعباءة وفيها فتحة للرأس في وسطها وهي بلا كمين ـ احمر بعناصر زخرفية قاتمة مصنوعاً على مقاسها بالاضافة الى وجود كيس يبدو أنه كان يحتفظ فيه ببعض اوراق الكوكا. وظل الجسد مهملا لسنوات طويلة حيث كان ينتمي لعدد من هواة جمع المقتنيات الاثرية، وحتى انه بقي اربعة عقود بطولها في قبو في ضواحي بوينس ايريس الى ان تم انقاذه قبل عام من قبل مركز دراسات السياسات العامة. ودعت تلك المؤسسة الدراسات الخاصة بالمومياء والتي قامت بها العالمة وزميلها خوان سشوبنجر، وكلاهما تابعان لمتحف العلوم الطبيعية والإنسانية في مندوزا حيث تعرض ولأول مرة مومياء الهندية الصغيرة امام الجمهور. وقال أبال انه تم العثور على متعلقات مصنع للفخار وامشاط عدة وذلك مع الطفلة التي ربما كانت تتحدر من البيرو وضحي بها عام 1500 ميلادية تقريبا على ارتفاع 5400 متر في منطقة جبلية الى الجنوب من سالتا. وستظل مومياء رابية ينفادو دي شوسشا معروضة في المتحف الذي يقع في مدينة مندوزا على بعد 1000 كيلو متر غرب بوينس ايريس خلال شهر كامل، حيث من المحتمل ان تنقل لاحقا الى متحف سوف يفتتح في العاصمة الارجنتينية. وقالت العالمة ان المومياء محنطة بشكل طبيعي وينقصها الأنف ومعظم الاسنان، كما شددت على ضرورة اجراء بعض الدراسات حول الحامض النووي «دي إن إيه». الى ذلك مازالت الدراسة جارية على قدم وساق حول اذا ما كانت الطفلة الهندية قد رحلت عمداً من البيرو الى شمال الارجنتين كي تقدم على مذبح يقع في المرتفعات الشاهقة.