الجمعة 13 رجب 1423 هـ الموافق 20 سبتمبر 2002 كشفت دراسة علمية تواصلت على مدى خمسة عشر عاما عيوبا كثيرة بالنظريات الخاصة بالاحتباس الحراري، خاصة تلك التي تروج لذوبان الجبال الجليدية بالقطبين الشمالي والجنوبي. واوضحت الدراسة الصادرة عن البعثة الاسترالية الفرنسية التي قام علماؤها بحفر ثقوب عميقة داخل الكتب الجليدية التي تراكمت خلال 90 الف سنة طوال ستة اعوام ودراسة وتحليل الجليد المستخرج على مدى تسع سنوات اخرى ان نظرية الاحتباس الحراري ومهما كانت صدقيتها يجب ان تتخلى عن فرضية ذوبان الجليد في هاتين المنطقتين. من الواضح ان استنتاجات علماء البعثة تتعارض مع النظريات السائدة التي تفترض ان التغيرات المناخية التي شهدها القطب الجنوبي خاصة كانت نتيجة لتغيرات مناخية في القطب الشمالي. ويقول تاس فان اومين الباحث بالبعثة ان المعلومات التي استقاها العلماء في الكتل الجليدية التي يعود تاريخ تشكلها لنحو 14 الف عام قد كشفت عن سبب مغابر للتغيرات المناخية في العالم تخالف الاعتقاد الذي كان سائدا حين ارتفعت درجات الحرارة بالقطب الشمالي فجأة وتغيرت درجات حرارة القطب. وربطت دراسات سابقة ارتفاع درجات الحرارة بالقطب الجنوبي بالتغيرات المناخية التي شهدها القطب الشمالي فاتحة الباب بذلك امام عدد من النظريات التي ربطت بين الحدثين وافترضت ان ما حدث في القطب الجنوبي انما كان نتيجة طبيعية للاحداث التي شهدها القطب الشمالي. ويقول اومين ان اجهزة تحديد التواريخ التي استخدمتها البعثة الاسترالية ـ الفرنسية والتي كانت اكثر تطورا من سابقاتها كشفت ان التغيرات المناخية في القطب الجنوبي سبقت الارتفاع المفاجئ في درجات حرارة القطب الشمالي بنحو خمسمئة سنة وبهذا فهي غير مسئولة عن تلك الظاهرة الطبيعية. وتشير الدراسة الجديدة الى ان القطب الجنوبي قد يكون المتسبب في التغير المناخي او الى عدم وجود اي رابط بين الحدثين، مؤكدة جهل العلماء للاسباب الحقيقية وراء التغيرات المناخية الامر الذي يحتم الاعتماد على الكمبيوتر في التوقعات المستقبلية للتحولات المناخية والبيئية. الأولى | اقتصاد | محليات | سياسة | الرأي | كتب وترجمات | منوعات | فنون |