في عام 1998 زار جوزيف ستيجليتز، وهو استاذ جامعي كولومبي فاز بجائزة نوبل للاقتصاد العام الماضي، احدى القرى في الريف المغربي، حيث كان يعمل فريق من عمال الاغاثة، على تشجيع نساء القرية على تربية الدجاج، وفي ذلك الوقت، كان ستيجليتز عالم الاقتصاد الرئيسي في البنك الدولي، وهو هيئة اقراض مقرها واشنطن كانت تقدم الدعم للمشروع. لقد كانت البداية جيدة بالنسبة للمشروع، فقد زودت الحكومة المغربية القرويين بما يحتاجونه من الصيصان حديثة الفقس، ولكن في مرحلة معينة كما يقول ستيجليتز، ابلغ صندوق النقد الدولي، وهو المؤسسة الشقيقة للبنك الدولي، الحكومة المغربية بضرورة ترك مهمة توزيع الصيصان لشركة من القطاع الخاص ووافقت شركة قائمة لاغراض ربحية على تزويد القرويين بالصيصان ولكنها رفضت تقديم ضمان لبقاء هذه الصيصان على قيد الحياة ـ وهي سياسة كانت لها عواقبها الفاجعة فقد رفض المزارعون الفقراء المخاطرة بانفاق المال القليل المتوافر لديهم على دواجن من الممكن ان تنفق بأعداد كبيرة في صغرها، وهكذا قتلت هذه الصناعة في مهدها وعندما وصل ستيجليتز الى المغرب، كانت مزارع الدجاج هذه خاوية تماما من اي اثر للحياة او النشاط، وهو ما يعني ان محاولة واعدة لتخفيف الفقر قد منيت بالفشل. قد يبدو ان هناك بونا شاسعا بين قضية الصيصان المغربية والازمة الاقتصادية في الارجنتين والاضطرابات المالية الاخيرة في جنوب شرق اسيا، واخفاقات رأسمالية ما بعد المرحلة السوفييتية والاحتجاجات المناهضة للعولمة في شوارع سياتل وجنوا، ولكن ستيجليتز في كتابه «العولمة والساخطين عليها»، يذهب الى القول ان جميع هذه المسائل مرتبطة ببعضها البعض، ففي اطار تشجيعه للمشروعات الخاصة اينما استطاع، فان صندوق النقد الدولي يتبع ما يسمى بموقف «اجماع واشنطن» من التنمية الاقتصادية، الذي يرى توسيع رأسمالية السوق الحرة الطريق لتحقيق الازدهار، وبدعم من وزارة المالية الاميركية يحث صندوق النقد الدولي الحكومات في كل مكان على اتباع نهج الخصخصة والانفتاح والاقتصاد في النفقات، وخلال الاعوام الخمسة والعشرين الماضية، اتبعت العديد من الدول النامية هذه النصيحة، فقامت بتفكيك شركات القطاع العام وفتحت اقتصاداتها امام التجارة والاستثمار الدوليين، ونتيجة لذلك، اصبح العالم اكثر ترابطا من اي وقت مضى مع تزايد مستويات الصادرات والواردات والاستثمار العابر للحدود بصورة كبيرة. ووفقا للنظرية الاقتصادية الكلاسيكية، فان توسع التجارة والتبادل التجاري كان ينبغي ان يجعل الانسانية بحال افضل، ومنذ ايام آدم سميث، اتفق الاقتصاديون بوجه عام على ان التجارة تعتبر شيئا جيدا لانها تتيح للدول ان تتخصص فيما تحسن القيام به. وهذا «التقسيم في العمل» (تلك عبارة لسميث) يرفع من الانتاجية التي تنعكس في المزيد من الدخل لانفاقه على الغذاء والصحة والتعليم والسلع الاستهلاكية، وعلى الرغم من ان بعض الاشخاص يفقدون وظائفهم مع تغير نمط التجارة، فان الرابحين يكسبون ما يكفي لتعويض الخاسرين ويبقى لديهم جانب لانفسهم. وخلال السبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي، عندما كانت دول مثل كوريا الجنوبية وسنغافورة تشق طريقها بعيدا عن الفقر، بدا وكأن هذه النظرية تحقق نجاحا، كما كان يعلن، وبعبارات ستيجليتز، فان العولمة «قد ساعدت مئات الملايين من البشر على تحقيق مستوى حياة ارقى، يفوق ما كانوا يتخيلونه هم او معظم علماء الاقتصاد»، غير ان العقد الماضي شهد حدوث شيء لم يكن في الحسبان، فمنذ عام 1990، ارتفع عدد الاشخاص الذين يعيشون على دخل يقل عن دولارين في اليوم بأكثر من مئة مليون ليصل عددهم الى ثلاثة مليارات شخص، وتحولت الفجوة بين الدول الغنية والفقيرة الى صراع هائل، بل ان الاجزاء المزدهرة نسبياً في العالم النامي، مثل جنوب شرق اسيا واوروبا الشرقية، وقعت في قبضة ركود اقتصادي غير مسبوق، ويصرح ستيجليتز بأن العولمة اليوم لا تعمل من اجل الكثيرين من فقراء العالم، ولا تنجح بالنسبة للجانب الاكبر من البيئة ولا تعمل من اجل استقرار الاقتصاد العالمي. لكن لماذا لا يحدث ذلك؟ بحسب ستيجليتز، فإن الدول الغنية قد خطفت العولمة مستخدمة في ذلك اسلحة متمثلة في صندوق النقد الدولي ومنظمة التجارة العالمية وهيئات دولية اخرى يفترض ان تعمل لمصلحة الدول جميعها، ويكتب ستيجليتز قائلاً ان هذه المؤسسات: غالبا ما تكون منحازة بشكل وثيق مع المصالح التجارية والمالية لاولئك الموجودين في الدول الصناعية المتقدمة. والتأثير الحقيقي للسياسات التي تروج لها هو «افادة القلة على حساب الكثرة وافادة الاغنياء على حساب الفقراء» لقد دفعت حكومات الدول الغنية بالدول النامية الى فتح حدودها لاجهزة الكمبيوتر والخدمات المصرفية، ولكنها استمرت في حماية مزارعيها وعمال النسيج لديها من الاغذية والملابس الرخيصة التي تنتجها الدول الفقيرة. ودعمت توسيع الاتفاقيات المتعلقة ببراءات الاختراع التي تضمن ارباحاً عالية للشركات الدوائية الغربية بينما عملت على حرمان الحكومات الافريقية من العقاقير التي تحتاجها لمكافحة وباء الايدز، ويقول ستيجليتز في كتابه ان «منتقدي العولمة يتهمون الدول الغربية بالنفاق، وهم على حق في ذلك». واذا كان هذا الرأي يعيد الى الاذهان مشهد المتظاهرين من الشباب الذين جعلوا جل همهم التشويش على القمم الدولية، فإن ستيجليتز غير معذور فيما ذهب اليه، وهو يقول في كتابه: «حتى ظهور الحركة المناهضة للعولمة، كان هناك امل ضئيل بالتغيير ولم يكن هناك متنفس للشكوى». بعض المحتجين لجأوا الى اساليب متطرفة، وبعضهم كان يطالب بوضع حواجز وقائية أعلى في وجه الدول النامية، الامر الذي كان سيجعل مصيبتها تزداد سوءاً، إلا انه وعلى الرغم من هذه المشكلات فإن نقابات العمال والطلاب ونشطاء البيئة ـ ومواطنين عاديين ـ الذين ساروا في شوارع براغ وسياتل وواشنطن وجنوا هم الذين وضعوا الحاجة الى الاصلاح على اجندة العالم المتقدم. وكما تشير هذه الفقرة، فإن ستيجليتز يعتبر طرفاً في هرطقة متنامية تسعى الى تحديد اساس وسط بين «اجماع واشنطن» والعناصر المتشددة في الحركة المناهضة للعولمة، ويعتبر الممول جورج سوروس جزءاً من الحركة المعارضة ايضا، وقد كتب مؤلفاً صغيراً زاخراً بالافكار والمعاني القوية حول الموضوع يحمل عنوان «حول العولمة» يحدد آراءه وتوصياته للاصلاح، وشأن ستيجليتز يؤيد سوروس العولمة من حيث المبدأ، ولكنه يشعر بخيبة الامل من التركيز الضيق في اوساط صناع السياسة على توسيع التجارة والصناعة، ويؤكد سوروس في كتابه على ان «التجارة الدولية والاسواق المالية العالمية تجيد توليد الثروة، ولكنها لا تستطيع الاعتناء بالاحتياجات الاجتماعية الاخرى مثل الحفاظ على السلام او تخفيف الفقر او حماية البيئة او ظروف العمالة أو حقوق الانسان». ويمتاز كتاب سوروس بوضوح الاسلوب في الكتابة ولكنه لا يحمل وزناً كبيراً ككتاب ستيجليتز فبصفته منظراً اقتصادياً بارزاً وشخصاً عمل في مناصب حكومية بارزة، فإن ستيجليتز يملك وجهة نظر حول موضوعه من الصعب تجاهلها. ففي غضون اربعة اعوام من حصوله على درجة الدكتوراه من معهد ماساشوسيتس للتقنية في عام 1967، نشر اكثر من 15 بحثاً اكاديمياً يعتبر العديد منها الآن اساسياً، وقد وطد نفسه منذ ذلك الحين كخبير في مجالات عديدة في الاقتصاد من بينها التمويل والتنمية والقطاع العام. والفكرة السائدة في اعمال ستيجليتز الاكاديمية هي ان الاسواق لا تعمل في الغالب بالصورة المبسطة التي يجري تدريسها في مساق «مباديء علم الاقتصاد» بالجامعة، وبسبب وجود تعقيدات مثل اللاتماثل في المعلومات بين المشترين والباعة، فإن الاسواق تخفق في بعض الاحيان في العمل من اصله ويصبح لزاما على الحكومات ان تتدخل. وكان عمل ستيجليتز على المعلومات اللامتماثلة هو الذي اكسبه جائزة نوبل، وفي عام 1993 عندما انضم ستيجليتز لمجلس المستشارين الاقتصاديين في البيت الابيض، مع بدء فترة ادارة كلينتون اعتقد بشكل ساذج انه قد وجد الفرصة «لتكوين سياسة وفلسفة اقتصاديتين تعتبران العلاقة بين الحكومة والاسواق علاقة تكاملية «كل منهما يكمل الآخر». ولكنه بدلاً من ذلك، وجد ان «القرارات تتخذ في الغالب لأسباب عقائدية وسياسية، ونتيجة لذلك يتم اتخاذ العديد من الاجراءات الخاطئة». مكث ستيجليتز في المجلس اربعة اعوام واصبح في النهاية رئيساً له، وفي عام 1997، انتقل بضع مئات من الياردات على طول جادة بنسلفانيا الى البنك الدولي، وكان البنك وصندوق النقد الدوليين قد تأسسا في نهاية الحرب العالمية الثانية للترويج للسياسات الكينزية «نسبة الى كينز» حول العالم مع تركيز البنك على التنمية طويلة الاجل وتركيز الصندوق على الادارة قصيرة الاجل للازمات، ولكنهما تحولا منذ فترة طويلة الى مباديء ما يصفه ستيجليتز بـ «أصولية السوق الحرة». ويبدو ان صندوق النقد الدولي، بشكل خاص قد بالغ كثيرا في ممارسة دوره كمنفذ لاجماع واشنطن، وحيث ان الدول لا تلجأ لصندوق النقد الدولي إلا عندما تكون بأمس الحاجة للمال، فإن الصندوق يتمتع بقدر هائل من النفوذ الذي يستخدمه لحمل الحكومات على تقليص العجز في الموازنات ورفع الضرائب واغلاق أو بيع مؤسسات الدولة. وعلى الرغم من ان هذه الاصلاحات تكون ضرورية في بعض الاحيان، إلا ان ستيجليتز يؤكد ان ممثلي صندوق النقد الدولي غالباً ما يغضون البصر عن المعاناة الانسانية التي يسببونها. ويقول ستيجليتز في كتابه ان حرب التقنية العالية الحديثة مصممة لمنع الاحتكاك الجسدي، فإسقاط القنابل من ارتفاع 50 ألف قدم يضمن عدم شعور المرء بما اقترفت يداه، ان الادارة الاقتصادية الحديثة تعتبر مماثلة لها، فمن فندق فخم، يستطيع شخص ما يملك قلباً قاسياً كالصخر ان يفرض سياسات كان المرء سيفكر فيها مرتين لو عرف الناس الذين ستدمر حياتهم. ان المنطقة المحورية في كتاب «العولمة والساخطون عليها» هي عبارة عن قصة نقدية لدور صندوق النقد الدولي في الازمة المالية الآسيوية والتحول الروسي، لقد بدأت الازمة الآسيوية في يوليو من عام 1997 عندما قامت تايلاند بتخفيض عملتها وسرعان ما انتشرت في جميع انحاء شرق آسيا جارة المنطقة إلى أعمق ركود تشهده منذ عقود، ويذهب ستيجليتز إلى القول ان السبب الكامن للانهيار كان يتمثل في التحرير المالي المضلل الذي ألحت به واشنطن على الدول الآسوية خلال الأعوام القليلة السابقة. فدول مثل سنغافورة وكوريا الجنوبية لم تكن بحاجة إلى نصيحة اقتصادية من أي جهة كانت، ولقد استطاعتا من خلال الجمع بين العمل الجاد ومعدلات الادخار العالية والتدخل الحكومي الواسع ان تحولا نفسيهما إلى نموذجين للتنمية يحظيان باحترام عالمي. فقد استطاعت كوريا الجنوبية في الفترة ما بين عامي 1950 و 1990 ان ترفع الناتج المحلي الاجمالي للفرد من تسعين دولاراً إلى أربعة آلاف وأربعمئة دولار، وكجزء من «النموذج الآسيوي» للتنمية قامت الحكومات بمنح المستثمرين الاجانب والسكان المحليين من نقل الأموال إلى داخل وخارج دولها بحرية، وقد ساعدت هذه القيود في منع حدوث تقلبات مدمرة في أسعار الصرف، كما انها اعتبرت الشركات المالية الأميركية التي كانت متلهفة للتوسع في آسيا، وبدءًا من أوائل التسعينيات، شجع صندوق النقد الدولي ووزارة المالية الأميركية الآسيويين على ازالة القيود على حركة رأس المال، واعتبر ستيجليز هذه السياسة استرضاء غير ضروري لوول ستريت، ولكن وزارة المالية رفضت اعتراضاته وبحلول منتصف التسعينيات، اتبعت كوريا الجنوبية وتايلاند ومعظم الدول الآسيوية الأخرى نصيحة واشنطن وأزالت القيود المفروضة على التدفقات النقدية، وكانت النتيجة هي حدوث طفرة في المضاربة مع تدفق الرأسمال الاجنبي على الاستثمارات المحفوفة بالمخاطر، ولبرهة من الزمن بدت المنطقة وكأنها تنمو بصورة أسرع من المعتاد ولكن ما ان اندلعت الأزمة التايلاندية، حتى قام المستثمرون الاجانب بسحب أموالهم بالجملة متسببين في انهيار الاسواق المالية. وزاد صندوق النقد الدولي الطين بلة بمطالبته الدول المتضررة بأن ترفع اسعار الفائدة وتوازن ميزانياتها من أجل استعادة الثقة لدى المستثمرين وكانت سياسات التقشف تلك صممت من أجل البلدان المبذّرة في أميركا اللاتينية، التي سجلت عجوزات كبيرة في الموازنة وقامت بطبع كميات كبيرة من الأوراق المالية. وعلى النقيض من ذلك، فإن معظم البلدان الاسيوية كانت لديها ميزانيات متوازنة، أو حتى فائض في الميزانية عندما ضربتها الأزمة، ان حقيقة تشديد السياسة النقدية خلال الانكماش الاقتصادي لم تؤد لشيء اللهم إلا إلى زيادة ترويع المستثمرين وانتشار الازمة إلى دول أخرى، ومن ضمنها ماليزيا واندونيسيا، واضطرت حكومة سوهارتو إلى تقليص الدعم الحكومي عن الغذاء والوقود من أجل تلبية الاهداف المالية لصندوق النقد الدولي وانتهت الاضطرابات اللاحقة إلى الاطاحة بالديكتاتور سوهارتو، أما مهاتير محمد رئيس الوزراء الماليزي فقد نجا من مصير سوهارتو من خلال تجاهله لنصائح صندوق النقد الدولي، وفي مواجهة معارضة قوية من جانب واشنطن، رفض مهاتير قوانين جعلت من الصعب على الماليزيين والمستثمرين الاجانب ان يرسلوا أموالهم إلى الخارج، وبعيداً عن تدمير الاقتصاد الماليزي، كما كان يتوقع بعض من اقتصاديي السوق الحرة، فإن هذه «القيود على رأس المال» أتاحت للبلاد ان تنتعش بصورة أسرع من معظم جيرانها. لم تتعد الأزمة المالية الآسيوية بالنسبة لمعظم الأميركيين صفحات المال والأعمال في الجرائد، ومع ذلك فإنها كانت قوية للغاية بحيث ان بعض الاشخاص في المنطقة خلصوا إلى نتيجة مفادها ان صندوق النقد الدولي والحكومة الأميركية قد خططا عمداً لاضعاف خصم اقتصادي محتمل، صحيح ان ستيجليتز لا يذهب إلى هذا الحد، ولكن حكمه يقترب منه في الادانة، فهو يقول في كتابه ان «صندوق النقد الدولي لم يكن مشاركاً في مؤامرة ما، ولكنه كان يعكس مصالح وآيديولوجية الاوساط المالية الغربية». ان تحليل ستيجليتز لما جرى في روسيا سيكون أكثر اثارة للجدل، وكما يوضح في كتابه، فإن صندوق النقد الدولي قدّم للبلاد مليارات الدولارات على شكل قروض من أجل دعم «علاج الصدمة» الذي طبقته حكومة بوريس يلتسين بعد انهيار الاتحاد السوفييتي، وتضمن العلاج تحرير الاسعار وبيع الشركات المملوكة للدولة لمستثمرين من القطاع الخاص بسعر مخفض ومحاولة الحفاظ على عملة قوية. ويذهب ستيجليتز إلى القول ان هذه السياسات كانت مضللة ويقدم بعض الاحصائيات المحبطة لدعم وجهة نظره، ففي الفترة ما بين 1940 و 1946، عندما قام جيش هتلر بالحاق الدمار بروسيا، انخفض اجمالي الانتاج الصناعي في الاتحاد السوفييتي بمعدل الربع تقريباً، وفي الفترة ما بين 1990 و 1999، انخفض الانتاج الصناعي الروسي بمقدار النصف تقريباً، وعلى الرغم من ان الاقتصاد انتعش بعض الشيء في العامين الماضيين، إلا ان الناتج المحلي الاجمالي الروسي لا يزال دون المستوى الذي كان عليه لدى انهيار جدار برلين. والآن باتت معدلات الفقر أعلى بكثير وانخفض متوسط العمر المتوقع إلى مستوى غير مسبوق في دولة متقدمة ووقع الجانب الاكبر من الصناعة الروسية في أيدي الشيوعيين السابقين والعصابات. ترجمة: ضرار عمير عن «نيويوركر»