من بين السيناريوهات العسكرية المطروحة لتكون استراتيجية الغزو الاميركي للعراق، وهو الغزو الذي تعهد الرئيس الأميركي جورج بوش بتنفيذه أياً كانت العواقب، يبرز سيناريو الغزو على النمط الافغاني، باعتباره السيناريو الذي يحظى بدعم بعض أهم واضعي الاستراتيجيات في البنتاغون مع بعض التعديلات، بحيث يناسب معطيات الحالة العراقية، ويقوم هذا السيناريو على استخدام قوة برية اميركية محدودة مع الاعتماد أساساً على القوة الجوية الاميركية بالتوازي مع توظيف قوى المعارضة العراقية لتقوم بدور جندي المشاة على الخطوط الأولى فى هذه الحرب، مع احتمال تعزيز عناصر المعارضة العراقية هذه بمجموعة صغيرة من القوات الخاصة الأميركية والمستشارين العسكريين على الأرض، وتتضمن التعديلات على السيناريو الأفغاني العمل أولاً على ايجاد جيب آمن داخل المنطقة الشمالية أو في البادية الواقعة غربي العراق لتكون نقطة انطلاق. ذلك ان السيناريو الافغاني كان يتضمن مثل هذا الجيب مسبقاً متمثلاً في أراضي التحالف الشمالي، ومن بين التعديلات أيضاً محاولة الاعتماد إلى حد كبير على قوات يحتمل انشقاقها عن الجيش العراقي نفسه بتشجيع أميركي ضمن الجهود الاستخباراتية المبذولة مسبقاً وحالياً للاطاحة بنظام الرئيس العراقي. وتأمل الولايات المتحدة ان الحكومة العراقية وقواتها المسلحة ستتفكك في رحلة ما لدى ايقاعها تحت ضغط كبير بفعل الهجمات الجوية، كما ان مثل هذا التفكك والانهيار يمكن تسريعها بضربة تستهدف رأس أو رؤوس القيادة العراقية العسكرية باستخدام القوات الخاصة أو القوة الجوية أو العملاء على الأرض. وحتى الآن فإن القوات المعارضة الوحيدة ذات الامكانيات العسكرية الموجودة على الأرض هي المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق، غير ان هذه القوة لا تحظى حالياً بدعم واشنطن، انها لا ترغب بالحصول على الدعم الأميركي أو المشاركة في خطة أميركية لقلب النظام العراقي على الرغم من مشاركة مندوب عنها في المداولات مع أميركا، ومع ان بعض جماعات المعارضة العراقية في الخارج قد أطلقت مزاعم مبالغاً بها إلى حد كبير حول قدرتها على توفير قوات عسكرية مدربة، والقيام ببعض العمليات العسكرية داخل العراق فإن كل هذه المزاعم، حسب تقدير الخبراء، ليست أكثر من بيانات سياسية المحتوى لكنها فارغة عسكرياً، وفي المقابل تقول مصادر أمنية غربية ان من الممكن تجنيد عدد من المتطوعين إلى حد يكفي لتشكيل قوة صغيرة خفيفة التسليح، مع ان تدريب وتسليح مثل هذه القوة لن يوفرا جبهة تستطيع مواجهة الجيش العراقي أو حتى تحديه في أي مواجهة عسكرية، فإنها قد توفر نواة قوة معارضة تشجع بعضاً من وحدات الجيش العراقي على الانشقاق والالتحاق بها. ويفيد تقرير لمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن المعروف اختصاراً باسم «سي. اس. اي. اس» ان هناك عدداً من كبار القادة العسكريين المنشقين بين حوالي 1500 ضابط سابق في القوات المسلحة العراقية يعيشون في الخارج وبعض هؤلاء ربما لا يزالون يحظون بالولاء في صفوف هذه القوات، وقد حاول المؤتمر الوطني العراقي تنظيم هؤلاء الضابط، حينما عقد اجتماعاً لهم في لندن في يوليو الماضي، وشكل مجلساً عسكرياً من 15 ضابطاً عراقياً على رأسه العميد السابق توفيق الياسري، غير ان 50 ضابطاً فقط من اجمالي 90 ضابطاً دعاهم المؤتمر هم الذين حضروا الاجتماع بالفعل ومن بينهم رئيس هيئة الاركان السابق للقوات المسلحة العراقية نزار الخزرجي، الذي كان القائد الفعلي خلال الحرب العراقية ـ الايرانية. ويرى المراقبون الدوليون ان هذا كله لن يترجم إلى واقع قتالي فعلي ومباشر على الأرض، إلا انه يمثل عناصر يمكن ان توفر قيادة سياسية وعسكرية على الأرض تساهم في التعجيل بتفكك القيادة العراقية وتضعف مقدرة الرئيس العراقي على منع محاولات انقلابية ضده تحت الضغط العسكري الأميركي. ويعتمد المراقبون في تقويماتهم هذه المتعلقة بفرص نجاح السيناريو الافغاني في العراق على السوابق التي شهدتها السنوات الاخيرة، فبالمقارنة بين تجارب المقاتلين الافغان خلال الحرب ضد الاتحاد السوفييتي ثم نطاق قوات طالبان والقاعدة قبل الهجوم الاميركي في أفغانستان وأداء هذه القوات خلال الحرب يتبين ان تقديرات قوة طالبان والقاعدة القتالية ومدى تحملها للضغط العسكري، كان مبالغاً فيها، كما لم يكن من الممكن تقدير مدى تحمل القوات الصربية للضغط في كوسوفو ومدى العلاقة بين الخسائر العسكرية في صفوفها وبين السلوك السياسي للقيادة الصربية، أضف إلى ذلك ان استخدام نسب القوة المتوفرة بين الجانبين في حرب الخليج أعطى صورة مبالغاً فيها لامكانيات القوات العراقية القتالية. كما ان تأكيد البنتاغون عزمه محاولة اغتيال الرئيس العراقي والمقربين منه في القيادة يضيف عاملاً غير واضح التأثير تماماً في المعادلة، فنتيجة المركزية الشديدة التي تتبعها الحكومة العراقية وعدم وضوح مدى جدية اعتزام واشنطن تنفيذ عملية اغتيال من هذا النوع عبر عملاء للسي آي ايه أو قوات خاصة أو بضربة صاروخية مفاجئة، يصبح من المحتمل ان تفقد القوات المسلحة العراقية قيادتها الفعلية في حالة نجاح مثل هذه العملية، لأنه بغياب الرئيس العراقي ودائرة القيادة المباشرة المحيطة به لن يتبقى الكثير من العناصر لضمان ثبات هيكلية هذه القوات وتماسك عملياتها. ويشار في هذا الصدد إلى التقارير التي تتحدث عن ان انهيار نظام طالبان تم والولايات المتحدة لم تكن قد أنزلت على الأرض إلا اقل من 300 جندي من قواتها الخاصة، ولم تزد معدلات عملياتها الجوية عن 80 طلعة يومياً دعماً للتحالف الشمالي، لكن هذا الوضع يختلف تماماً عن ايقاع الهزيمة لجيش أقوى بكثير من طالبان مثل الجيش العراقي، فالعراق دولة منظمة، وتتمتع بهيئات أمن متعددة ومعقدة في آن وسلاح مدرعات كبير قادر على خوض معارك شرسة، ولا يزال يحتفظ بقوة جوية كما أعاد بناء شبكة دفاعاته الجوية ذات الاعداد الكبيرة من الرادارات وصواريخ أرض جو ومراكز قيادة تحت الارض وشبكة اتصالات بصرية محصنة. كما انه دولة تتمتع بعمق استراتيجي كبير جداً مقارنة بطالبان، كما ان الحديث الاميركي والبريطاني المتكرر عن عدم شعبية النظام العراقي يظل لحناً يسهل جداً عزفه على وسائل الاعلام، غير ان اثبات ذلك فعلياً أمر آخر، إذ ان كل التوجهات السياسية في البلاد سواء كانت الوطنية العراقية أو القومية العربية أو الاسلامية آخر من يمكن ان تصنفه كصديق هو الولايات المتحدة نتيجة لما فعلته منذ حرب الخليج وحتى الآن. ان الاعتماد على قوات المعارضة البرية مع توفير الدعم الجوي لها عبر غارات جوية محدودة نوعاً كما كانت الحال عليه في أفغانستان لا يمكن له أبداً ان يضمن نصراً أميركياً، صحيح ان اميركا أثبتت مرة بعد أخرى ان لديها قوات عسكرية متفوقة وأن مؤسستها العسكرية تتقن إلى حد كبير توظيف التقنية عسكرياً، غير ان التقنية لم ولن تكون بديلاً عن توظيف الحد الكافي من القوات على الأرض. في البوسنة وكوسوفو وأفغانستان، كان النصر الأميركي معتمداً على التحقيق الفوري تقريباً للسيادة على الاجواء والانتقال إلى الاشتباك مع القوات البرية الخصمة بشكل لا يمكنها إلا من تحقيق أقل قدر من التوظيف لمدفعيتها ومدرعاتها ضد القوات الاميركية والعربية وليس حلفائها المحليين. ومن هنا تحتاج الولايات المتحدة إلى استخدام اكثر كثافة بعشرات الاصناف مما كان عليه الوضع في أفغانستان للطلعات الجوية حتى تتمكن من التحييد السريع للدفاعات الجوية العراقية على الأرض، قبل البدء بتنفيذ عمليات هجومية على ارتفاعات منخفضة بالطائرات والمروحيات تجعلها مجدية ضد القوات البرية. وبعد تحييد الدفاعات الجوية العراقية تصبح مهمة القوة الجوية الاميركية توفير الدعم للقوات البرية عند المعارضة، وكان الجنرال تومي فرانكس رئيس هيئة الاركان قد ذكر ان بلاده كانت ترسل حوالي 200 طلعة كمتوسط عام فوق أفغانستان في أوائل فبراير 2002، هذا مقابل 3000 طلعة يومياً خلال عملية «عاصفة الصحراء». ويتابع ان قواته احتاجت ما معدله 10 طائرات لتدمر هدفاً بعينه خلال عملية «ثعلب الصحراء» فيما كان بمقدور الطائرة الواحدة عادة تدمير هدفين مناظرين خلال القتال في أفغانستان، أي ان القوة الجوية الاميركية، حسب قول فرانكس، قد اكتسبت زيادة كبيرة في القدرة نتيجة ادخال الاسلحة الذكية والذخائر دقيقة التوجيه، هذا بالاضافة إلى تجهيزات الاستطلاع الآني فوق أرض المعركة، وهو ما كان يوفر لها امكانية تضييق الخناق حول قوات الخصم بضربات جوية وصاروخية فور تحديد الهدف في تطور كبير عن حربي الخليج وكوسوفو. ان من السهل جداً التأكيد على ان القوة الجوية يمكن ان تكون حاسمة، لكن ارسال قوات خفيفة لتواجه قوات مدرعة ثقيلة أمر مختلف تماماً، ومهما كان حجم التطور في النيران الجوية الاميركية فإنها لن تسمح لقوة خفيفة باجتراح المعجزات في مواجهة مباشرة، وبمعنى آخر، فكلما خف مستوى تسليح القوة على الأرض تطلب ذلك زيادة ثقل الدعم الجوي الأميركي في الجو. كذلك فإن القوات البرية العراقية قد يكون لها قولها أيضاً، وذلك بتغيير تكتيكها القتالي الذي يتوقعه من يضع سيناريو أفغانياً للحالة العراقية، فقيادة الجيش العراقي تعلم ان الخروج بالمدرعات إلى الامتدادات الصحراوية المفتوحة سيجعلها نهباً للغارات الجوية، وهذا ما سيدفعها لتغيير التكتيك، لأن تدمير قوات مدرعة محتمية بتحصينات قوية وضمن المناطق المحيطة بمراكز الثقل البشري والاقرب إلى مركز القيادة العراقي والاستخدام المكثف للتمويه والاهداف الوهمية سيجعل مهمة الطائرات الأميركية أصعب بكثير، خصوصاً وان شبكة الدفاعات الجوية العراقية مصممة اصلاً بهيكلية تكثف من الدفاعات حول المنشآت المهمة أي ليس في الصحراء والأراضي المفتوحة، كما ان القوة المهاجمة على الأرض قد تحتاج إلى دعم جوي يتصاعد بشكل هائل في حجمه خلال ساعات إذا ما تورطت في قتال قريب ومباشرة مع قوة مدرعة كبيرة وضاغطة. ان السنوات الاخيرة تؤكد على ان القيادة العسكرية كانت دوماً تبالغ في عرضها لنتائج غاراتها الجوية وتقدير مدى فاعليتها ونجاحها ومدى دقة نيرانها، فشهادة فرانكس أمام مجلس الشيوخ بأن القوات الجوية احتاجت عشر طائرات لتدمير هدف في «عاصفة الصحراء» فيما كانت الطائرة الواحدة تدمر هدفين في أفغانستان، شهادة وصفها معظم المحللون بمن فيهم انطوني كوروسمان من مركز الدراسات الدولية والاستراتيجية في واشنطن بأنها غير واقعية شأن كل الشهادات التي قدمها العسكر في حرب الخليج و«ثعلب الصحراء» و«كوسوفو». مثل هذه المشكلات التي يمثلها السيناريو الافغاني ستكون مضاعفة درجات في بغداد ومحيطها وكبريات المدن العراقية، لقد أثبتت اميركا طبعاً ان تقنيات الشبح والاسلحة بعيدة المدى واستخدام الطائرات بدون طيار تطور امكانيات السيطرة على الاجواء وتحسن امكانيات التهديف والقصف حتى بوجود شبكة دفاع جوي واسعة، غير ان هذا لا يعني ان مواجهة خصم يمتلك تجهيزات متقدمة نسبياً ويعتمد إلى حد كبير على تكتيكات استخدام مضاداته اكثر مما يعتمد على نوعيتها سيكون أمراً يسيرا، والعراق لن يحتاج للدفاع عن كل اجواء البلاد في أي مواجهة مع أميركا، بل سيركز في الحرب المنتظرة على اعاقة عمل سلاحها الجوي فوق المناطق الآهلة بالسكان والتي تعتبر القاعدة العملية لهيكل الحكومة العراقية ووجودها، وهذا سيمكنه من ابقاء معظم راداراته متوقفة معظم الوقت وتشغيلها بشكل فجائي لتوجيه النيران ضد الطائرات المغيرة بأسلوب الكمائن الجوية ثم توقيفها من جديد. وإذا كان السيناريو الافغاني يحتاج للتعديل في الافتتاحية كما ذكرنا بضرورة ايجاد جيب آمن للقوة البرية، فإنه يحتاج للتعديل في الخاتمة أيضاً، فالفراغ أو شبه الفراغ القائم في أفغانستان قد يكون مقبولاً على المستوى الاستراتيجي، وبدون النجاح في القضاء على الجزء الأعلى من هرم السلطة، لن تتمكن قوة معارضة خفيفة ودعم جوي من الاعلى من السيطرة على مراكز الثقل البشري في البلاد، أو من منع بعض ضباط الجيش الكبار من الاستحواذ على السلطة، فالشيء الوحيد الذي يجمع بين كل مجموعات المعارضة العراقية هو افتقارها لمصداقية وقوة سياسية حقيقية داخل العراق، ومن غير المتوقع ان يكون الامر أمام «قرضاي عراقي» بالسهولة التي استتب بها الأمر لقرضاي افغانستان، بل وحتى لم يستتب بعد، كما تبين مؤخراً. أما الجدل بأن أياً كان البديل فسيكون أفضل لأميركا والغرب من صدام حسين فهو ليس إلا تفكير متمنٍ، فاستخدام القوة العسكرية للاطاحة بالحكومة العراقية قد ينتهي بايجاد فراغ استراتيجي ليس في العراق فحسب بل وفي المنطقة بأسرها بكل ما يحمله ذلك من فتح الباب أمام كل الاحتمالات. ويبدو من كل ما تقدم حتى الآن وكأن الجميع يتحدث عن الغزو الاميركي المحتمل ضد العراق وفق هذا السيناريو بأنه سينجح في النهاية وان سقوط حكومة الرئيس صدام حسين امر حتمي، لكن الامر ليس كذلك، فالاحتمالات تظل مفتوحة وليس هناك من حتميات، وهذا ما يجعل المحللين في واشنطن يلحون على الادارة لالغاء السيناريو الافغاني من الخيارات المحتملة ازاء الحالة العراقية، فالثقة المفرطة في القوة الجوية والاعتماد بشكل شبه كامل في الأرض على قوات عراقية معارضة قد يكون نتيجة الفشل، ومثل هذا الفشل سيكون مكلفاً جداً على الاستراتيجية الاميركية للمنطقة. فذلك سيكون انتصاراً سياسياً للرئيس العراقي اكثر منه انتصاراً عسكرياً، كما ان الوصول لتلك النقطة سيجعل من السخف في العالم بأسره باستثناء واشنطن وتل أبيب، وربما لندن، تصعيد الاستعدادات لغزوة لاحقة أكثر تركيزا على القوات البرية الأميركية تنطلق من تركيا في الشمال، أو من القواعد الاميركية في أراض قريبة من الهدف النهائي. وبالطبع، لن يكون لدى القوات الجوية الاميركية الكثير لتفعله لحماية أي قوات معارضة عراقية تتعاون معها ضد الحكومة العراقية من ردة فعل القوات المسلحة العراقية على الأرض، أضف لذلك ان واشنطن ستخسر الكثير جداً من المساندة الدولية لعقوباتها الدولية المفروضة على بغداد. وحقيقة ان المعارضة الخارجية العراقية مخترقة إلى حد كبير من الاجهزة العراقية من شأنه مساعدة الآلية العراقية على تنفيذ ضربات وقائية ضد الرؤوس الكبيرة في هذه المعارضة. وإذا كانت الولايات المتحدة صادقة في زعمها بامتلاك العراق لأسلحة دمار شامل فكيف يمكن للقوات الجوية وحدها ان تمنعه من استخدام هذه الأسلحة من دون ان تسيطر على مواقعها على الأرض، خاصة وان قواعد هذه الأسلحة يفترض منطقياً ان تكون محمية بأقوى التحصينات الارضية والدفاعات الجوية، كما ان عدم تدخل اميركا بقوات برية كثيفة لتنفيذ هذا الغزو لن يمنع أي ضابط كبير من تسلم السلطة في حال اسقاط النظام، أضف لذلك ما ستحمله مثل هذه النتيجة على أسواق النفط العالمية، وهي من أكثر نقاط ضعف واشنطن تأثيراً. من كل ما تقدم يبدو ان السيناريو الافغاني القائم على القوة الجوية لدعم قوة برية عراقية معارضة لغزو العراق واسقاط حكومته الحالية لن يكون السبيل الافضل اميركياً على الرغم من كثرة ما تردد من جانب بعض المحللين حول امكانية تنفيذه، وعلى الرغم من تكثيف استخدامه كوسيلة توضيحية وبرهان على امكانية غزو العراق دون مشكلات حقيقية بالنسبة لواشنطن وهذا ما يدفع البنتاغون للتفكير بسيناريوهات أخرى تختلف إلى حد كبير عن حرب أفغانستان، ومن بينها شن هجوم بري من الشمال، وهو ما اقترحه عليها مركز الدراسات الدولية والاستراتيجية، وربما هذا هو ما يقف وراء ما تسرب عن طلب الحكومة التركية (المؤسسة العسكرية التركية على وجه التحديد) تنازلات من واشنطن بخصوص قضية قبرص مقابل تسهيلات تركيا لأميركا في أراضيها والتعاون معها في غزوها للعراق. إعداد: جلال الخليل