ـ على امتداد السنوات اصبحت حالة الحياد الشهيرة التي تتمتع بها سويسرا التي ابقتها بعيدا عن الأمم المتحدة بلا جدوى وتتخلى سويسرا بانضمامها الى المنظمة الدولية، عن فرادتها بين الدول، ولكن هناك العديد من القضايا التي يتعين التعامل معها بشكل فوري في الوقت الحالي، ذلك ان استعدادات الجمعية العامة للأمم المتحدة القائمة الآن على قدم وساق لمناقشة الوضع القائم بين الولايات المتحدة والعراق ستفرض على سويسرا في القريب العاجل ان تختار بين الامتناع عن التدخل او التورط في هذا الموقف. ومن المؤكد ان المنظمة الدولية تلعب احد الادوار الاكثر اهمية على الساحة الدولية ولكن من المؤسف انها على الرغم من انشائها لخدمة قضايا السلام فإنها تتورط في الحروب بصورة متزايدة. لوتو ـ سويسرا ـ ترى هل حان الوقت لالغاء الأمم المتحدة وتجاوزها؟ هذا السؤال يفرض نفسه في ضوء تقويم المجتمع الدولي للدور الذي تقوم به المنظمة العالمية حاليا. وعلى سبيل المثال فإن المرء لو تأمل قمة الأرض التي عقدت مؤخرا في جوهانسبيرغ لتساءل عما اذا كان الغرض منها التقاط مجموعة الصور الاكثر كلفة في العالم. واذا لم يصل المرء الى نتيجة حاسمة في هذا الصدد فإن عليه ان يتساءل عما اذا كانت الحفلات التي قدمت فيها المأكولات البحرية والمشروبات المترفة بوفرة قد ادت الى تحقيق نتائج سياسية من عدمه، بل ان المرء عندما يقرأ الدول الاعضاء التي تتمتع بعضوية لجان مهمة في الأمم المتحدة لا يملك الا ان يساوره الشعور بأن الأمم المتحدة بمثابة فناء خلفي للطغاة، لا أكثر. سفنسكا داجبلان ـ السويد ـ تعددت على الساحة العالمية الاصوات المعارضة للحرب مع العراق وارتفعت الاصوات المطالبة بدليل افضل على الخطر العراقي. ومن ناحية اخرى يلاحظ ان الرئيس الفرنسي جاك شيراك يؤيد فرض مهلة نهائية على العراق للسماح بالتفتيش. وقد اقترح منح العراق مهلة اقصاها ثلاثة اسابيع للسماح بفرق التفتيش بالعودة الى العراق، ووعد بأن فرنسا سوف تؤيد اصدار قرار جديد من الأمم المتحدة يجيز الضربة العسكرية على العراق اذا ما رفض العراق هذا الطلب. وأبدى شيراك معارضته للضربة العسكرية على العراق من دون ترخيص واضح من الأمم المتحدة. وقارن الرئيس الفرنسي بين موقفه وموقف رئيس الوزراء البريطاني توني بلير المؤيد للرئيس الاميركي، وقال ان الزعيمين معزولان في استعدادهما للقيام بهجوم استباقي على العراق. ويقول شيراك اني صديق للولايات المتحدة ولن أكون متملقا لها. جارديان ـ لم يتردد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في خطابه الاخير في اتهام اسرائيل باستخدام هجمات 11 سبتمبر لشن الهجوم على الفلسطينيين حيث قال في خطابه امام المجلس التشريعي الفلسطيني الذي انعقد في مقره في رام الله «لقد استغلت الحكومة الاسرائيلية احداث الحادي عشر من سبتمبر لوصف كفاحنا بأنه ارهاب ولتغطية احتلالها لارضنا، في الوقت الذي كنا نحن فيه ضحايا الارهاب»، واضاف «ان الفلسطينيين مستعدون استعداد كاملاً للالتحاق بالحرب الدولية على الارهاب اذا ما قامت بها الامم المتحدة. والشعب الفلسطيني يقف بقوة ضد كل انواع الارهاب، سواء كان ارهاب الدولة او الجماعات او الافراد». وفي غضون ذلك يلاحظ المراقبون الدوليون ان «الدول العربية لم تهتم كثيراً بذكرى الهجوم على اميركا». وهذا اليوم ستضمن الفضائيات والصحف العربية ان يكون يوماً مميزاً. الا ان تزايد التوتر حول العراق اخذ يقلّص من التعاطف مع الولايات المتحدة في العالم العربي، وان القلق المباشر قد جعل العرب يهملون القيام بأي استعدادات خاصة بالمناسبة». وليس في الشرق الاوسط اي اشارة على احياء ذكرى المناسبة سوى تشديد الامن على السفارات الاميركية. فايننشيال تايمز