أكد هارولد بلوم، الناقد الأدبي الاميركي ذائع الصيت، ان الرئيس الاميركي جورج بوش سياسي «فاشي وشبه امي» وانه من الممكن مقارنته بشخصية بولونيو في مسرحية وليام شكسبير الشهيرة «هاملت». واشار مؤلف كتاب «القانون العالمي» المثير للجدل الى أنه «بدون شك، من الممكن ان يكون بوش، الفاشي شبه الأمي أحد شخوص مسرحية (هاملت)».وفي مقابلة ينشرها ملحق الكتب الذي تصدره يومية «إل ميركوري» التشيلية، جزم بلوم بأن شخصا مثل الرئيس الأميركي الحالي من الممكن التعرف اليه في بعض شخصيات أعمال شكسبير. وشدد مؤلف كتاب شكسبير: «ابداع ما هو انساني» على أن الأعمال الكاملة لمبدع مسرحية «العاصفة» تمثل أفضل دليل للحياة، ذلك أنها مليئة بالحكمة، وحتى بعدم التطرق لعباقرة الأدب، فان الادب الجيد «يخدمنا من أجل التعرف على أنفسنا وامتلاك معرفة أعمق بالفرد حيث لا يمكن للتلفزيون ولا للسينما ان يقدما لنا ذلك». وبالنسبة لهارولد بلوم، فان الكتاب وحده هو الذي يؤدي بالاشخاص الى اكتشاف معنى الرحمة، اذ اشار الى انه: «عن طريق الكتب، يمكننا أن نكون متحدين في الوعي مع أجيال عدة، على الرغم من أننا نكون بمفردنا فيزيائيا». ومن وجهة نظر استاذ جامعة بيال تبقى قلة قليلة من عباقرة الادب على قيد الحياة، بدءا بالكولومبي غابريل غارسيا ماركيز، مؤلف روايتي «حب في زمن الكوليرا» و«مئة عام من العزلة»، مرورا بالأميركيين توماس بينشو وفيليب روث والبرتغالي خوسيه ساراماجو، وفي هذا السياق أشار الناقد الأميركي البارز الى أن كون المرء أديبا عبقريا، لا يعني بالضرورة أن يكون ذكيا. واضاف: «على سبيل المثال، كان ساراماجو في رام الله وقال ما رآه هناك كان اوشفيتز جديدة، وهذا شيء لا يغتفر، على حد تعبيره. وقال انني اعرف ساراماجو جيدا وامضينا أوقاتا طويلة واقدر العديد من رواياته، التي هي رائعة فعلا، لكن عندما يتحدث في السياسة فانه ينجر الى النمطية الستالينية المعروفة». وبحسب الباحث الذي يعتبره بعض المتخصصين انه «غول أكاديمية الاداب الاميركية»، فان الاديب البرتغالي الفائز بجائزة نوبل عام 1988، يخطئ كثيرا في موضوعات سياسية، لذلك «ليته يستمر بكتابة أشياء رائعة، لكن على ألا يتحدث في السياسة ولا في اللاهوت». عن «استريا» ـ اسبانيا