كشفت احدث وكالة أبحاث الفضاء الأمريكية ناسا وجود محيطات من المياه المتجمدة تحت سطح الأخاديد العملاقة لكوكب المريخ. مما يعتبر بدون شك واحدا من أكثر الاكتشافات أهمية فيما يتعلق بالكوكب الأحمر. ويحل الاكتشاف واحدا من أعقد الأسرار التي تحيط المريخ حيث سيمهد الطريق أمام ارسال بعثات كشفية من العلماء، ويطرح من جديد امكانية الحياة فوقه على بساط البحث. ومن المقرر أن تعلن ناسا عن تفاصيل هذا الكشف المثير يوم الخميس المقبل وذلك قبل نشر أنباء الاكتشاف في مجلة علمية مرموقة. وقد توصلت الى هذا الاكتشاف مركبة الفضاء أوديسا التي كانت في مهمة لجمع معلومات عن المريخ منذ ما قبل نهاية العام الماضي. ويؤكد الاكتشاف ملحوظات كانت قد تواترت في السابق عن احتمال وجود مخزونات هائلة من الجليد على سطح المريخ. ومن المتوقع أن يجيب الكشف الجديد عن سؤال حير العلماء طوال عدة عقود، والسؤال هو أين ذهب ماء المريخ الذي يشير عدد من الأدلة العلمية الى أنه كان كوكبا غنيا بالماء في الماضي. وقد نجحت المركبة أوديسا في جمع معلومات دقيقة للغاية عن تركيبة سطح المريخ. وقد زودت المركبة بأجهزة لالتقاط أشعة جاما ، وتحديد ما اذا كان مصدرها هو هيدروجين كامن على مسافة تقل عن متر واحد تحت سطح المريخ. وقد أعرب الباحثون عن دهشتهم للدلائل التي تشير الى وجود جليد، وكانوا يتوقعون أن يستغرق جمع المعلومات مدة عام لكن المهمة استغرقت عدة أسابيع. وكانوا قد أعلنوا عن اكتشافات مبدئية في مارس الماضي، لكنهم يمتلكون الآن كما كبيرا من المعلومات يؤكد وجود كميات كبيرة من الماء المتجمد تحت سطح المريخ. ويقول العلماء ان وجود مياه متجمدة بكميات كبيرة قد تؤدي في حالة ذوبانها الى غمر المريخ في محيط من المياه عمقه 500 متر، وهو أمر قد يغير بشكل جوهري مسار العمليات الكشفية في المستقبل.