واصلت إمارة أبوظبي حراكها الثقافي في العام 2011، من خلال مجموعة من الأنشطة الثقافية والفنية التي تقوم بها جهات مختلفة، إلى جانب إعلانها عن الجوائز الأدبية التي تطرحها في كل عام، وكان من أبرز الفعاليات:جائزة الشيخ زايد للكتاب.
أدرجت مدينة العين، على قائمة التراث العالمي للبشرية، في شهر يوليو من العام 2011، وذلك لقيمتها التاريخية والجيولوجية والأثرية (خصوصاً الأهمية الجيولوجية والأثرية والتاريخية لجبل حفيت، وحضارة هيلي، وبدع بنت سعود ومناطق الواحات ونظام الأفلاج)، وكذلك أهمية المواقع الثقافية فيها. ومثّل هذا الإنجاز، نجاحاً نوعياً لدولة الإمارات، تحقق بفضل مكانة العين وغناها بالمواقع التراثية.
وكذلك تميز أعمال وجهود هيئة أبوظبي للثقافة والتراث في هذا الخصوص.كما تكللت جهود ومبادرات أبوظبي خلال العام الماضي، بتحقيق إنجاز وطني للإمارات، تمثل بإدراج حرفة «السدو» الإماراتية، في قائمة منظمة اليونسكو للتراث الثقافي غير المادي للبشرية، وذلك في 26 نوفمبر. وكلل هذا الإنجاز، جهود الإمارات وأبوظبي، الساعية إلى تسجيل عدد من ركائز التراث الوطني المتفردة، في القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي في منظمة اليونسكو، إذ أعلنت المنظمة، في القائمة "التمثيلية".
وحصلت في الدورة الخامسة من جائزة الشيخ زايد للكتاب (العام 2011) الدكتور عفاف طبالة من مصر على جائزة فرع أدب الطفل ـ عن كتابها البيت والنخلة. وحصل الدكتور عبد الرؤوف سنو من لبنان على جائزة فرع التنمية وبناء الدولة ـ عن كتابه حرب لبنان "1975- 1990 تفكك الدولة وتصدع المجتمع". كما حصل الدكتور محمد زياد يحيى كبه من سوريا على جائزة فرع الترجمة ـ عن كتابه "الثروة واقتصاد المعرفة" المترجم عن اللغة الانجليزية (من تأليف ألفين وهايدي توفلر).
وحصل على جائزة فرع الآداب في الجائزة الدكتور محمد بن الغزواني مفتاح من المغرب عن كتابه "مفاهيم موسعة لنظرية شعرية ..اللغة- الموسيقى- الحركة". ومنحت جائزة شخصية العام للمستشرق تشونج جيكون- من جمهورية الصين الشعبية، بينما حجبت الجائزة في عدد من الفروع، وهي: المؤلف الشاب، الفنون، أفضل تقنية في المجال الثقافي، النشر والتوزيع.
الجائزة العالمية للرواية العربية
للمرة الأولى ، منذ إطلاقها في العام 2007 تُمنح الجائزة العالمية للرواية العربية "البوكر" في دورتها الرابعة للعام 2011، مناصفة بين الروائي المغربي محمد الأشعري عن روايته القوس والفراشة، والروائية السعودية رجاء العالم عن روايتها طوق الحمام، في حين وصل إلى القائمة القصيرة:
الروائي السوداني أمير تاج السر عن روايته صائد اليرقات، الروائية المصرية ميرال الطحاوي عن روايتها بروكلين هايتس، الروائي المغربي بنسالم حميش عن روايته معذبتي، الروائي المصري خالد البري عن روايته رقصة شرقية.
معارض المنطقة الثقافية
أقامت شركة الاستثمار والتطوير السياحي في أبوظبي، المسؤول الرئيس عن تطوير المنطقة الثقافية في جزيرة السعديات التي ستضم متاحف "اللوفر- جوجنايهم- وزايد الوطني"، خلال العام 2011، أقامت العديد من المعارض المهمة، وهي: معرض "روائع بلاد الرافدين" الذي أقيم بالتعاون بين متحف العين الوطني والمتحف الوطني البريطاني.
واحتضنته منارة السعديات في أبوظبي، خلال الفترة من 29 مارس ولغاية 27 يونيو. وضم المعرض أكثر من 200 قطعة أثرية نادرة من مجموعة الشرق الأوسط في المتحف البريطاني، والتي تخرج للمرة الأول من بريطانيا، لتروي قصة عمرها أكثر من خمسة آلاف عام، مستعرضة تاريخ الحضارات الثلاث الرئيسية التي قامت على أرض بلاد الرافدين: السومرية والآشورية والبابلية.
ويرجع تاريخ أعمال هذا المعرض الذي يعد الأول ضمن سلسلة مكونة من ثلاثة معارض مماثلة ستنظمها الشركة بهدف تسليط الضوء على الرؤية السردية لمتحف زايد الوطني، يرجع إلى 3000 سنة قبل الميلاد، ويحكي تاريخ حضارة تمتد لأكثر من 5000 سنة قبل الميلاد.
وإلى جانب هذه الأعمال التاريخية عرضت مجموعة من الأعمال التي أحضرت من متحف العين، لتحكي قصة البدايات حيث الحياة الحضرية المتضمنة الكتابة والدولة العصرية، ومن خلال ذلك برز دور ومكانة دولة الإمارات في هذا التاريخ.
وأقيم على هامش المعرض، عدد من الفعاليات والبرامج المصاحبة، ومنها : محاضرات حول اكتشاف الكتابة والتشريع وأنظمة الري والقوانين في بلاد الرافدين، ورش عمل وجلسات نقاش ألقاها عدد من المتخصصين.
" تعابير إماراتية "
أقيمت الدورة الثانية من معرض "تعابير إماراتية"، في 2011، في منارة السعديات في أبوظبي، من 19 أكتوبر الجاري، تستمر فعالياته إلى غاية ال 28 يناير في هذا العام 2012 ، ونظمت الدورة الثانية للمعرض في 2011، بعد أن كانت أقيمت دورته الأولى، العام 2009، في غاليري وان في قصر الإمارات.
واحتفل المعرض في العام 2011، بالثقافة البصرية والجمال، من خلال صور فوتوغرافية كانت نتاج ورشة أشرف عليها الفنان الأميركي ستيفن شور، وشارك فيها عشرة فنانين إماراتيين: (عفراء الظاهري وعفراء بن ظاهر وعليا الشامسي وعمار محمد العطار وفاطمة يوسف وهدية بدري ولطيفة بنت مكتوم وميثا دميثان وميرا القصير وسالم القاسمي).
"فن أبوظبي "
خرج "فن أبوظبي"، للمرة الأولى في العام 2011، من المكان الذي ينظم فيه عادة، في قصر الإمارات في أبوظبي، ليستقر في منارة السعديات. وضم في دورته الثالثة (العام 2011)، أعمال 50 صالة عرض من جميع أنحاء العالم، وعددا كبيرا من المعارض والعروض الفنية والسينمائية والبرامج العامة، وذلك خلال فترة تنظيمه، من 16 إلى 19 نوفمبر 2011. ونقل جناح الإمارات الذي صممه فوستر أند بارتنرز، من شنغهاي إلى جزيرة السعديات.
كما أقيمت ضمنه، مجموعة من الفعاليات والعروض، ومنها: قسم صالات العرض الذي استضاف 50 صالة من أبرز صالات العرض في العالم، إذ عرضت تشكيلة واسعة من الأعمال الفنية من القرنين الـ20 والـ21 شملت أعمالا لعدة مبدعين.
كما أقيمت معارض فردية متنوعة، تحت عنوان "إمضاءات"، وجاورها ركن للتعريف بصالات العرض الناشئة، إلى جانب عدة برامج مبتكرة، مثل "فن وحوارات" ومحادثات، وغير ذلك الكثير.