العالم العربي لم يعد كما كان ولن يعود إلى زمن الصمت وتكتيم الأفواه، الموطن العربي استمرأ لغة الكلام وتوقه للبوح تحقق وما عاد بوسعه السكوت على القهر بعد أن ذاق طعم الحرية والكرامة واستعاد كبرياءه بعد أن قطع شوطا باتجاه تغيير لا يصبح ناجزا إلا بإنجاز التغيير في العقول وتثوير الثقافة وجعلها خبزا يوميا في متناول الجميع.
كوكبة من المثقفين العرب من روائيين ومسرحيين وشعراء يجمعون على ان الخطوة الأولى قد تمت وأصبحت منجزا حقيقيا يبنى عليه، لكن ليس نهاية المطاف بل بدايته.
«مسارات» استطلع آراء عدد من المثقفين العرب وهم على التوالي الأديب المصري إبراهيم عبد المجيد والشاعر الإماراتي إبراهيم محمد إبراهيم والمسرحي التونسي المنصف السويسي والروائي الفلسطيني ربعي المدهون والروائي السعودي عبده خال، فضلا عن رأي الأديب وول سوينكا الحائز على جائزة نوبل للآداب حول التأثيرات المحتملة للثورات العربية على المشهد الثقافي في العالم العربي، وخرجت بحصيلة تقول إن المنجز السياسي والاجتماعي يلزمه منجز ثقافي يقوم عليه ويكمله كي يكتمل مشهد التغيير وكي يكون هذا التغيير حقيقيا. الكاتب النيجيري وول سوينكا عزا المتغيرات السياسية والاجتماعية التي يشهدا العالم العربي إلى فقدان الكرامة والكبرياء والشعور بالإذلا.
وأكد في ندوة الثقافة والعلوم بدبي خلال حوار له في مهرجان طيران الإمارات للآداب، إن الاستعمار لم يرحل إلا بشكله التقليدي القديم عن هذه المنطقة من العالم وأن استعمارا جديدا قد حل مكانه، معربا عن استهجانه لقبول ظاهرة الديكتاتورية الوحشية والافتقار للمقاومة، وقال إنه كان في تونس قبل سنة من حدوث الثورة هناك وحينها أحس بوجود الشرطة السرية وهمس بينه وبين نفسه إن ذلك البلد الأفريقي يفتقر للديمقراطية والحرية، معتبرا أن نضالات الشعوب في تونس والجزائر والمغرب ومصر جزء من نضال شعوب القارة السمراء وأنه لم يفاجأ بما جرى هناك من تغيير لا رجعة فيه لأن عناصر هذا التغيير كانت موجودة أصلا ومذاق الحرية والكرامة والكبرياء لا يمكن خسرانه أو العودة عنه.
أبواب مشرعة
وفيما يتعلق بانعكاسات الثورة المصرية على المشهد الثقافي في مصر والعالم العربي، يرى الأديب المصري إبراهيم عبد المجيد أن أبواب العالم كله مفتوحة أمام مصر الآن، مفتوحة لأن تعود إلى العالم دولة عظيمة وهو يقول: (علينا أن نتمسك بذلك ونفعله وأنا أثق ثقة كبيرة جدا بشباب الثورة، واثق بأنه سيخرج منهم كتابا وشعراء ومسرحيون وسينمائيون ومبدعون من كل ميادين الإبداع، كما أثق بغيرهم من الذين يتمسكون بصوتهم، لكن هناك أشياء تحتاج إلى وقت حتى تتغير في السينما والمسرح والشعر والفنون والآداب عموما.
وما حدث في مصر ليس ثورة مصرية فحسب، وإنما هي ثورة عربية تخص كل الأقطار العربية ولها انعكاسات في كل مكان. أما الأبواب المفتوحة فسيدخلها جيل الشباب من الكتاب وكذلك الجيل القديم وستشهد الثقافة ازدهارا واسع النطاق. والمجتمع الذي قام بهذه الثورة ستظهر فيه مجتمعات مدنية وثقافية وفنية، بحيث ستصبح الثقافة من صنع الشعب نفسه. فلقد كنا ننادي أن تلغى وزارة الإعلام وها هي ألغيت بالفعل والحمد لله، والناس ينادون بإلغاء وزارة الثقافة وربنا يسهل وتلغى. الشعب سيفرض ثقافته الخاصة في دولة ليبرالية رأسمالية، فلماذا تقوم الحكومة بهذه الأشياء؟.
الشعب الذي قام بالثورة سوف يصنع ثقافته وإعلامه وكل شيء وستتغير الأمور. إلى جانب الانجازات السياسية طبعا من ديمقراطية وحرية إعلام وتكوين أحزاب والغاء قانون الطوارئ وتغيير الدستور لتعود مصر بذلك إلى حالتها الحقيقية ولتعود لها قيمتها وليس دولة يحكمها ديكتاتور يتصور أنه يمتلك الحقيقة وهو لا يعرف قيمة مصر ولا يعرف قيمة هذه الدولة لأنه كان محدود الأفق والتفكير، لكن الذين صنعوا هذه الثورة يعرفون قيمة هذه الأمة وسوف يعيدون لها تلك القيمة.
هدم الوهم
الشاعر الإماراتي ابراهيم محمد ابراهيم قال:( لا أظن أن مثقفاً يستطيع أن يتنبأ الآن بطبيعة ومدى انعكاس ما يجري في الساحة السياسية في الوطن العربي على المشهد الثقافي، فضلا عن قدرته على تحديد ملامح وشكل هذا التأثير. فالثورات المتلاحقة والسريعة التي تنم عن حجم الكبت الذي يعاني منه الإنسان في هذه المنطقة من العالم لم تهدأ بعد ولم تتبين ملامحها ومآلاتها السياسية التي نتمنى أن تنتهي بسلام وأن تقودنا إلى بر الأمان وتحقيق كل ما يتمناه هذا الإنسان الخيّر الحر بفطرته من عيش كريم ومشاركة في بناء الوطن.
فلكي تستشرف الأفق وتحدد بعض ملامحه، عليك أن تمتلك بعض الأدوات التي لم تتبلور بعد والتي من خلالها يكون الحكم أصوب وأجدى للحكم على المستقبل. علينا أن ننتظر قليلاً حتى يأتي المطر ويغسل ما تبقى من غبار المظاهرات والاعتصامات والمعارك والمواجهات حتى نرى إلى أين نحن ذاهبون على الصعيد السياسي والاقتصادي والاجتماعي.
المشهد الذي نتمنى هو مشهد ما بعد الثورات والمتسم بالتعقل والاستقرار والبناء في ظل هامش واسع من الحرية وتقبل الآخر. وهذا لا يتأتى إلا من خلال بناء المؤسسات الثقافية المحترمة التي تدار من قبل مثقفين حقيقيين ومحترمين يؤمنون بالديمقراطية والانفتاح على العالم ومتسلحين بإرث عربي إسلامي يعكس هوية واثقة لا تهتز أمام الثقافات الأخرى، بل تتحاور معها وتؤثر فيها وتأخذ منها، لكنها لا تتبعها.
وأريد أن أضيف هنا بأن مثل هذه الثورات لا تصنع رجالا ولا مثقفين من طراز خاص بل هم من يصنعون الثورات والتحولات الكونية في العالم كله، أما ما تفعله الثورات الناجحة، فهي تهدم الوهم العالق في أذهان العامة قبل أن تهدم قلاع وحصون الاستبداد والغطرسة، وتمهّد لبناء إنسان حر مسؤول سويّ لا يخاف من أحد ولا يحرص على إخافة الآخرين، ويكون همه البناء والإبداع والتضحية والعطاء.
الرهان على المسرح
أما المسرحي التونسي المنصف السويسي فيرى أنه بعد أصبحت (الثورات العربية تقوم بكل هذا الوضوح وبكل هذه الوعود،علينا نحن المسرحيون العرب الجادون أن نحمي هذه الثورة بأن نجعل للمسرح حضورا يوميا في المدينة وأن يكون هذا المسرح عاكسا لمشاغل الناس. فهذه الثورات حررتنا، حررت المثقفين أنفسهم، حررت النخبة، نحن كنا لا نؤمن بالشعب، كدنا نيأس من الناس، كدنا نيأس من الشباب وإذا بالشباب يهب هبا وإذا بالشعب يعطينا درساً لن ننساه بقية عمرنا وعلينا أن نتدارك الأمر وأن نترك الخوف وأن نهب لحماية هذه الثورات وأن ندافع عنها. لأنها ثورات جاءت لتقاوم الجور والظلم والاستبداد واللاعدل.
ويضيف السويسي: (لو تكلمنا بشكل ملموس عن الثورات والحركات الاجتماعية التي نراها في الوطن العربي، لوجدنا أن عناوينها العريضة لا تلغي عناوين فرعية كثيرة منها المسرح ومنها جميع الفنون وجميع ميادين الحياة عموماً، أما كيف نقوم بتفعيل هذه الثورات أو توسيع رقعة تأثيرها حتى على الحركة المسرحية، فينبغي أن يكون هناك برامج استراتيجية على المدى البعيد،فالبرامج المستقبلية لتحقيق وتأمين نهضة جديدة ومتغير فعلي جديد لواقع جديد ينبغي أن تبنى هذه الاستراتيجية التي يجب أن تقوم على المقوم الأساسي وهو المقوم الثقافي.
وأضاف السويسي: الإنسان ثقافة أو لا يكون والمسرح هو خلاصة الثقافة لأنه فن تركيبي،فن جامع للعلوم والآداب والفنون لعلوم الصحيحة وغير صحيحة. فأنت لا تستطيع أن تعمل مسرح بدون هندسة والهندسة علم صحيح، ولا تستطيع أن تعمل مسرح بدون علم اجتماع وهو علم غير صحيح، وبالتالي فإنك لا تستطيع أن تعمل مسرح بدون فكر وبدون فلسفة وبدون علم نفس وبدون فن تشكيلي وبدون رقص وبدون ممثل وبدون كاتب وبدون شاعر.
فعندما يكون المسرح بخير تكون الثقافة بخير لذلك يعتبر كثير من المفكرين أن مقياس تقدم الأمم والشعوب ورقيها هو مدى تقدم المسرح، وتقدم المسرح معناه التقاليد المسرحية ومدى ارتياد أهل المدينة لمسارحهم، وكم في المدينة من مسرح. إذا كان فيها مسارح هذا يعني أن فيها حوار وفيها حرية تعبير وفيها حرية تفكير وفيها حرية معتقد وفيها إنسان راق يتذوق الفنون وإذا ارتقى الإنسان لتذوق الفنون يصبح الحوار هو الذي يفض المشاكل بين البشر لا العنف ولا التشدد ولا التعصب، لأن الثقافة تقضي على العصبية وتقضي على العنصرية وعلى التشدد والتطرف وتؤمن بحق الآخر في الاختلاف وتعترف به وتحاوره وهذا يصنعه المسرح فإذا جعلنا في كل حي سكني مسرح سوف تقع نهضة كبيرة جداً في العالم العربي وتقع ثورة حقيقية.
وبالعودة إلى مربع المسرح الأول، أي المربع الملحمي تحديدا وعلاقة الجمهور بالمسرح، قال السويسي إنها:( علاقة مازالت ملتبسة ولكن بفضل الثورات،وأتكلم عن البلدان التي قامت فيها الثورات، سوف تصحح هذه العلاقة، يعني إذا أردنا إجهاض هذه الثورة ينبغي أن يكون المثقفين في المقدمة للدفاع عن الثورة بأن ينشروا المسرح بكل مكان، أن يصبح المسرح حق لكل مواطن في أي مكان وأن يكرس وجود المسرح بصفة يومية، بمعنى آخر، لو تمكنا من أن نحقق للمواطن العربي أن يشاهد مسرحية في الشهر.
ومن أن يفتح نقاش بشأن هذا العمل المسرحي، فسوف تقع نهضة كبيرة جداً في العالم العربي لأن العقول سوف تصقل من الصدأ وتتخلص من القيود لأنها ستكتشف ما معنى الديمقراطية وما معنى الحوار وما معنى الحرية وما معنى الجرأة النقدية وهذا ما سيخلصنا مما يكبلنا من الاغلال والقيود.
بناء الدولة الحديثة
ويرى الأديب الفلسطيني ربعي المدهون أن الوطن العربي ما عاد كما كان بعد ما شهد من ثورات ستشق بكل تاكيد طريقها إلى الساحة الأدبية، لكن المسألة تعود إلى بناء الدولة الحديثة، ويقول مؤلف ( السيدة من تل أبيب):(أنا أرى أنه إذا تمكنت مصر، مصر التي تلعب دور الريادة، مصر الأساس في كل شيئ حتى على مستوى الكتابة الروائية، مصر التي علمتنا كتابة الرواية وعلمتنا المناهج التعليمية، إذا تمكنت من المضي قدما في هذا التغيير الاجتماعي السياسي، فإنها امتداداتها ستطال المنطقة برمتها.
وإذا تمكنت من أن تنجز ما لم تنجزه ثورة 1952، التي أوقفت عجلة التطور في حينه، إذا تمكنت من أن تنجز الثورة الحالية وتنجز مهمات التحول الديمقراطي فسيكون لدينا لأول مرة دولة حديثة بالمعنى القانوني، دولة مواطنة، دولة يعيش فيها المواطن بحرية متساوية، دولة كما هي الدولة الحديثة في الغرب، حتى لو كانت في بداياتها، فهذا سيهيء لنا الظرف المناسب لإنشاء خطاب ثقافي جديد ومختلف، وستتمكن الثورة، إذا نجحت وأتمنى لها أن تنجح، من إيجاد قيم جديدة حتى بالمعنى العملي.
الخشية من الحرية
وقال الأديب السعودي عبده خال إنه عندما أثبتت التقنية أنها المحرك الأساسي لقلب الأنظمة ولتحقيق أحلام وطموحات الشعوب، كان المثقف تابعا وليس قائدا، كما يرى مؤلف رواية ( ترمي بشرر)، الحائزة على جائزة البوكر العربية، إن تحقيق هذه الأدوات الحديثة آلياتها الجديدة سيعني بالضرورة أن يخلق الأدب آليات جديدة تتناسب مع ما يحدث على مستوى المتغير السياسي.
ويضيف خال: (كانت قد ظهرت الكثير من الإشارات على أن الشباب خرجوا من الشبكة العنكبوتية حاملين أساليب أدبية مغايرة لما كان سائدا عليه السرد العربي، ونذكر في هذا السياق، مثلا، تجربة رجاء الصانع التي خرجت من الشبكة بأسلوب مغاير لما كان يكتب به سابقا. فقد كان الأدب سباقا في حمل إشارات تغيير أساليب سردية بتقنيات حديثة.
وانا أتفق مع الرأي القائل بأن ما يحدث من ثورات وتغيرات على المستوى السياسي والاجتماعي سيشق طريقه بالضرورة إلى تغيير في شكل التعابير الفنية ليس على مستوى الكتابة فقط، وإنما على مستوى الفن التشكيلي وبقية الفنون الأخرى أيضا، لكن ماهية أشكال وأساليب وطرق التغيير هذه لا يمكن أن تعرف كيف ستكون لأنها لم تولد بعد، لكن سوف تأتي بالضرورة بأشكال وطرق وأساليب مغايرة).
يفرق عبده خال في هذه القضية بين البيئة السياسية والاجتماعية والبيئة الثقافية والأدبية حين يقول إن الفن بحاجة إلى جزئية الجماليات الفنية، بمعنى عندما تقول بارتفاع سقف الحرية في التعبير، فإنك تتوافق بذلك مع المقولات والنقد الاجتماعي والنقد السياسي، لكن فيما يتعلق بالفن فإنه بحاجة إلى جمالياته الخاصة في تقديم منتجه الإبداعي بطريقة مشوقة ومدهشة، على غرار الكتابة الإبداعية مثلا، أما أن تتحول القصيدة أو الرواية إلى منشور سياسي أو نقدي أو شتائمي أو إلى خطاب مباشر، فإن ذلك لا يخدم الجانب الفني والجمالي للعمل الإبداعي، مع العلم أن الفنون كانت تبحث دائما عن رفع سقف الحريات وتسعى إليه وتوجده من خلال الانقلاب على الأنظمة السائدة .
وكانت تمرر رسائلها بطريقة فنية راقية لكي تتمكن من الوصول إلى المتلقي، وعندما تكتسب الفنون حاليا هذه المساحة وهذه المستوى من الحرية، فإنها سوف تتجه اتجاهات فنية أخرى. فإذا أخذنا أوربا على سبيل المثال، سنجد أن سقف الحرية مفتوح جدا وبالتالي راحت الآداب تبحث لنفسها عن طرق أخرى وجماليات أخرى لمختلف أنواع الفنون لكي تقدم من خلالها وسائل تعبيرية فنية جمالية، وفي حين يفيد ارتفاع سقف الحرية كثيرا النقد والاجتماعي والسياسي، يرى الكاتب السعودي أنه يضر بالجانـــب الفني والجمـــالي إذا أريد له أن يستغل كمنشـــور سياســي أو أيديولوجي.
لكن هل يفكر عبده خال عندما يجلس للكتابة الروائية بمدى ارتفاع أو انخفاض سقف الحريات؟ يقول خال: (ما يعنيني في الأمر هو الجماليات ولا يعنيني الجانب الآخر من المسألة حيث أكتب المقالة الصحافية. ما يعنيني هو اتساع الحرية في المقالة الصحافية، لكن في الرواية لا يعنيني كثيرا أنه يتعين علي في هذا الميدان استخدام أساليب جمالية لتقديم النص الروائي.
أما المقالة الصحافية فهي نقد اجتماعي وسياسي وثقافي وبالتالي أنت تريد أن توصل رسالة معينة بصورة مباشرة من غير جماليات ومن غير الحث على أساليب لخلق نوع من أنواع الدهشة لنقل، فهذه تعنيني أن أخلقها في الجانب الفني. الفن شبيه باللوحة ويعني أن تتأنق وأن تختار هذه اللوحة في أبعادها وظلالها وكمية الضوء فيها ومستوى البعد والاقتراب والانحناءات. هذه الجماليات يجب أن تحافظ عليها الرواية والفنون الأخرى وعليها أيضا ألا تفقده مقابل الخطاب المباشر.
كما يستطيع الروائي أن يرفع أو يخفض سقفه متى أراد وفق أجواء العمل الروائي ووفق شخصيات الرواية وليس وفق المشروط عليه، لأنه عندما يكتب تكون مهمته الكشف وعندما تكون مهمتك الكشف، فأنت تستطيع أن ترفع سقف حريتك وتستطيع أن تجعله منخفضا أو مرتفعا. الخشية فقط هي أن اتساع الحرية يفقد الروائي جماليات فنيات الكتابة، وهذه معادلة يتعين على الكاتب أن ينتبه لها جيدا).