أحرز العراق مع بداية العام 2009 تقدما ملحوظا على الجانب السياسي والدبلوماسي والعسكري، فمع قدوم الرئيس الأميركي الجديد باراك اوباما إلى مقاليد الحكم في الولايات المتحدة الأميركية، تمكن العراق ان يخطو خطوته الأولى نحو تحرير البلاد من الاحتلال الأميركي_البريطاني الذي غزا العراق عام 2003، ليعلن الرئيس الأميركي الجديد عن خطته الأولى في سحب القوات الأميركية من المدن العراقية في 30يونيو2009الى قواعد وثكنات عسكرية خارج الأحياء المدنية، ولينهي الانسحاب الأميركي وبخطوات متتابعة من العراق نهاية العام2011.
وفي هذا المجال قال جو بايدن نائب الرئيس الأميركي في7-7-2009في كلمة له أمام الجنود الأميركيين (ان واشنطن التزمت بموعد2011 كآخر انسحاب أميركي من العراق، فقد تم خسارة (4322) قتيلا أميركيا، وجرح 33 ألفاً آخرين، والآن بدأت مهمة الولايات المتحدة تتحول من العمل العسكري إلى الدعم الدبلوماسي، ان هناك الكثير ينتظر الانجاز في العراق)، وقد رفض الأميركيون التدخل في جهود المصالحة الوطنية. لقد حقق العراق انتصاره المشرف على القوات الأميركية والبريطانية على حد سواء وإجبارها في نهاية المطاف على ترك العراق، بعد تكبيدها خسائر فادحة بالأرواح والمعدات على أيدي المقاومة العراقية ولأكثر من ست سنوات ونصف من عمر الاحتلال، فتشير الاحصائيات المعلنة إلى تكبد قوات الاحتلال الأميركي أكثر من(4378)الف قتيل ولازالت الخسائر الأميركية ترد يوما بعد آخر وحتى بعد انسحاب تلك القوات إلى ثكناتها العسكرية خارج المدن، وفي 14-5-2009 تم اكتشاف اكبر مقبرة عسكرية تعود لسلاح البر الأميركي في غرب العراق في مدينة(حديثة) تبلغ مساحتها أكثر من 4 كم مربع تتكدس فيها المعدات والآليات العسكرية الأميركية التي دمرتها المقاومة العراقية في تلك المنطقة وهي تضم مختلف القطع العسكرية المدمرة من مدرعات سترايكر وهمر وعربات مصفحة من نوع همفي ودبابات وناقلات جنود وغيرها من القطع العسكرية المتفحمة وأجزائها المتطايرة من شدة ضربات المقاومة العراقية، وهذه واحدة من عدة مدن تحتوي على آليات عسكرية مدمرة.
بريطانيا تهرب... وهذا الأمر انعكس بطبيعة الحال على القوات البريطانية المرابطة في مدينة البصرة لتعلن هي الأخرى عن انسحابها التام من المدينة نحو الكويت وتسلم آخر معاقلها العسكرية إلى الحكومة العراقية في 13سبتمبر2009، وذلك بعد انتهاء الغطاء القانوني لبقائها، وتكبدها أكثر من(179)قتيل بريطاني وحسب الاحصائيات المعلنة، نتيجة لتعرضها لعدة هجمات من المقاومة العراقية، وقد اقر قائد القوات البريطانية في البصرة العميد جريهام بينز بفشل قواته في تحقيق الأمن في المدينة قائلا (لم نتمكن من تحقيق تطلعات الشعب العراقي في مدينة البصرة، لان فيها حوالي (28) مليشية مسلحة يتحكمون في امن المدينة، واقتصادها تحكما كاملا). فلم يبق من الوجود البريطاني في مدينة البصرة سوى القنصلية البريطانية، ليعلن رئيس الوزراء البريطاني غوردن براون عن انتهاء الاحتلال العسكري البريطاني لمدينة البصرة، وليحل محل القوات البريطانية قوات أميركية في المدينة. وقد صادق مجلس النواب العراقي على توقيع الاتفاقية الأمنية مع بريطانيا في 13-10-2009 لتقديم الدعم البحري والتدريب للقوات العراقية وحماية الموانئ والمنصات النفطية في الجنوب العراقي. كما تحاول بريطانيا اليوم من جديد تقوية علاقاتها الدبلوماسية والثقافية والاقتصادية من خلال قبول أكثر من(500) طالب عراقي للدراسة في المدارس والجامعات البريطانية، فضلا عن تشجيع أكثر من (200) شركة بريطانية للاستثمار والمساهمة في إعادة اعمار العراق.
انتخابات كردستان
أما في الميدان السياسي العراقي فقد نجح القادة الأكراد في كردستان العراق من خوض الانتخابات في25-7-2009وتحقيق نجاحات سياسية لتسفر عن فوز رئيس اقليم كردستان العراق مسعود البارزاني بولاية ثانية ولأربع سنوات قادمة، لتعد هذه المرحلة من أهم المراحل السياسية التي شهدها الاقليم منذ الاحتلال الأميركي للعراق عام 2003.
وشارك في تلك الانتخابات (19)كيانا سياسيا، و(5) ائتلافات وتنافس(5)مرشحين في تلك الانتخابات ابرزهم رئيس الاقليم مسعود البارزاني الذي انتخب عام 2005 رئيسا للاقليم.
وبلغ عدد الناخبين الاكراد حوالي(5 ,2) مليون ناخب كردي توزعوا على ثلاث محافظات هي اربيل ودهوك والسلمانية، وجرت الانتخابات تحت إشراف أكثر من(500) مراقب دولي ومحلي، ومن الجامعة العربية، وممثلي الكيانات السياسية المشاركة في الانتخابات وتحت رعاية المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق التي فتحت حوالي (136) مركز اقتراع للتصويت في تلك الانتخابات.
نادت انتخابات كردستان بالإصلاح والتغيير السياسي والاقتصادي في الاقليم، وأفرزت تلك الانتخابات تغييرا ترافق مع التطورات السياسية التي شهدها الاقليم، فقد تراجعت عدد المقاعد التي حصلت عليها قائمة الحزبين الرئيسين (حزب جلال الطالباني ومسعود البارزاني) بنحو (20) مقعدا عن المقاعد التي كانت بها قائمة الحزبين في البرلمان الكردي السابق، بينما احتفظ التيار الإسلامي بنفس عدد المقاعد التي كان يحظى بها في البرلمان السابق، وحصول قائمة التغيير التي تزعمها نوشيروان مصطفى النائب السابق لحزب جلال الطالباني حوالي(27) مقعدا.
وقد جرت تلك الانتخابات في ظل أزمة حادة مابين حكومة كردستان وحكومة بغداد، وذلك على اثر عدد من المشكلات العالقة بين الطرفين منها مسألة مطالبة الأكراد بمدينة كركوك الغنية بالنفط لضمها إلى اقليم كردستان، ومستقبل بقية المناطق المتنازع عليها ووجود قوات البشمركة في هذه المناطق، وقانونية ودستورية العقود النفطية التي ابرمها الاقليم مع شركات أجنبية دون ترخيص من حكومة بغداد.
وقد أبلغت الادارة الأميركية حكومة بغداد واربيل بضرورة حل المشكلات العالقة بينهما قبل انسحاب القوات الأميركية من العراق عام2011طبقا للاتفاقية الأمنية الموقعة بينها وبين حكومة بغداد مؤكدة على انها سوف تساعد في ايجاد حل للمشكلات العالقة دون ان تفرضها على الطرفين.
رحيل الحكيم
أما على صعيد حكومة بغداد المركزية فقد خسرت أهم عنصر مؤسس لها في العام2009 ألا وهو عبد العزيز الحكيم رئيس المجلس الأعلى الإسلامي العراقي ورئيس الائتلاف العراقي الموحد الحاكم في بغداد الذي خاض انتخابات العام 2006وعلى اثر إصابته بمرض سرطان الرئة عن عمر ناهز(59)عاما.
كان لعبد العزيز الحكيم دوره السياسي الكبير في رئاسة المجلس الأعلى الإسلامي العراقي المعروف سابقا بالمجلس الأعلى للثورة الإسلامية الذي أنشئ في طهران عام 1982ابان الحرب العراقية ـ الإيرانية، تولى رئاسة المجلس بعد مقتل أخيه محمد باقر الحكيم في 29 أغسطس 2003لدى خروجه من مرقد الإمام علي في النجف الأشرف.
أصبح الحكيم احد ابرز القادة السياسيين العراقيين في مرحلة ما بعد الاحتلال الأميركي للعراق عام 2003، واشترك في مجلس الحكم الانتقالي الذي أسسه بول بريمر 22 يوليو 2003 وخلال رئاسته في مجلس الحكم طالب العراق بدفع تعويضات لإيران، وذلك على اثر الحرب العراقية الإيرانية عام 1980والتي دامت ثماني سنوات.
كان الحكيم أقوى زعامات الائتلاف العراقي الموحد، واحد اكبر المطالبين بإقامة دولة فدرالية من اقليم شيعي في جنوب العراق وآخر سني في وسطه أسوة بالاقليم الكردي في شمال العراق، وهذا الأمر قاد إلى اختلاف الرؤى مع قوى سنية وأخرى علمانية وبعض الفصائل الشيعية الرافضة لمبدأ الاقاليم والتقسيم الذي رأت فيه خطوة نحو مشروع تقسيم العراق، وفضلا عن ذلك فانه أعلن مرارا عن رفضه الكامل لإحداث أي تغيير جذري في الدستور العراقي، وخاصة بعد ان طالبت قوى وأحزاب سنية عربية في التغيير والتعديل.
ورغم ان عبد العزيز الحكيم لم يتسلم أي منصب حكومي في الدولة العراقية التي أعقبت الانتخابات، إلا انه كان دوره رئيسيا في السياسة العراقية الداخلية والخارجية، وذلك بسبب زعامته للائتلاف العراقي الموحد.
أعيد تشكيل الائتلاف العراقي الموحد قبيل وفاته باسم (الائتلاف الوطني العراقي) وبغياب العنصر الأساسي فيه حزب الدعوة الإسلامي (حزب رئيس الوزراء نوري المالكي). وخلف عمار الحكيم والده في رئاسة المجلس الاعلى الاسلامي العراقي، حيث كان يقوم مقامه خلال فترة مرضه.
دول الجوار
واعتبارا من يناير 2009 دخل الاتفاق الأمني بين العراق والولايات المتحدة حيز التنفيذ، بعد موافقة البرلمان عليه في نوفمبر2008، وكان الاتفاق قد أثار حفيظة دول الجوار العراقي وخاصة إيران مما حدا برئيس الوزراء نوري المالكي لطمأنة الجانب الإيراني، بإجراء محادثات معها قبيل التوقيع ، فذكر بأنه لن يسمح بان يكون العراق منصة للاعتداء على إيران أو أية دولة مجاورة وأكد ان الاتفاق يتضمن مسألة مكانة القوات الأميركية في العراق وهذا لا يسييء للجارة إيران.
ويمنح الاتفاق الأمني القوات الأميركية ورجال الأعمال الأميركيون اعفاءات قضائية، وحق استخدام أكثر من (50) قاعدة عسكرية في العراق ولفترات طويلة، فضلا عن قيامها بأعمال مكافحة الإرهاب داخل العراق.
وبالتزامن مع الانسحاب الأميركي من المدن عادت التفجيرات إلى المدن العراقية، لتستهدف العديد من الأماكن والمؤسسات ومنها وزارة العدل ومجلس محافظة بغداد في الصالحية في 26 أكتوبر وأوقعت نحو (700) مواطن عراقي، ولتعود البلاد إلى مرحلة التدهور الأمني وخاصة انها تتزامن مع اقتراب موعد الانتخابات العامة في العراق.
واتهمت حكومة المالكي من جديد عناصر حزب البعث الموجودة في سوريا وتنظيم القاعدة بهذه التفجيرات، وطالبت مجلس الأمن بالإسراع بتشكيل لجنة تقصي الحقائق من جديد.
وشهدت العلاقات العراقية-السورية، توترا كبيرا وخاصة بعد تفجيرات بغداد الدامية في19-8-2009 والتي استهدفت وزارات سيادية مثل الخارجية والمالية التي راح ضحيتها الكثير من الأبرياء من المواطنين وموظفي الدولة. وطالبت حكومة بغداد الحكومة السورية بتسليم بعض العراقيين العسكريين وعناصر حزب البعث المنحل الذين يقيمون على أرضها، وعدتهم المسؤولين عن تلك التفجيرات، وبعكس ذلك فان القضية تأخذ مجراها في مجلس الأمن، وهذا ما رفضه الجانب السوري، وعده مخالفا للقوانين والأعراف الدولية.
وناشدت الحكومة العراقية مجلس الأمن بتشكيل لجنة لتقصي الحقائق، وأكدت بأنها سوف تعطيها الأدلة والوثائق التي تؤكد تورط العراقيين المقيمين في سوريا بهذا الأمر.
وقد عمل الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى على تحسين وترطيب الأجواء بين البلدين الشقيقين على خلفية تلك التفجيرات، كما حاول البلدان حل خلافتهما اثر وساطة تركية لحل القضية في تركيا في23-9-2009وضمن إطار الجامعة العربية، وذلك لايجاد الحلول المناسبة للمشكلات العالقة، وتذويب الخلافات بين البلدين، لكن سوريا رفضت الاعتراف بالأدلة والوثائق التي قدمتها الحكومة العراقية التي تدين العراقيين المقيمين لديها في محادثات اسطنبول، مما حدا بالجانب العراقي العودة إلى حوار التهدئة.
حيث قال وكيل وزارة الخارجية لبيد عباوي (ان محادثات اسطنبول لم تحقق ما يطمح إليه العراق، لان الطرف السوري مازال مصرا على عدم تصديق كل الوثائق والأدلة التي قدمها الجانب العراقي من صور وأفلام ووثائق) لكن الجانب العراقي أكد على مواصلة المحادثات مع الجانب السوري والوصول إلى تفاهم مشترك لحل الأزمة.
أزمة الديون
أما علاقات العراق مع الكويت، فقد اتفق الكويتيون على رفض المطالب الدولية لإسقاط ديون العراق، حيث ترى غالبية الكويتيين ان العراق لديه الموارد الطبيعية التي تساعده على تجاوز هذه المحنه، كما أكدت الحكومة الكويتية مرارا رفضها لإجراء أي مفاوضات مع العراق يكون من شأنها رفع الديون المترتبة على بغداد، أو تراجع الكويت عن حقها في الحصول على تعويضات.
وهذه الديون ترتبت على العراق أثناء الحرب العراقية الإيرانية. وتقدر بنحو(11) مليار دولار، كما تطالب حكومة الكويت بتسديد قيمة التعويضات التي قررتها الأمم المتحدة لصالح الكويت، والتي تصل قيمتها نحو (30) مليار دولار تستقطع من عائدات النفط العراقية لصالح لجنة التعويضات التابعة للأمم المتحدة.
لقد طالب العراق إسقاط تلك الديون مراعاة للظروف الإنسانية التي عاشها ويعيشها اليوم الشعب العراقي في ظل الظروف الاستثنائية التي فرضت عليه، وخاصة ان الكثير من دول العالم لغت ديونها المترتبة على العراق، لأنها تكبل العراق ماليا واقتصاديا، نتيجة السياسات السابقة، وفي هذا الصدد أكد عضو مجلس النواب العراقي علي الأديب (ان على الحكومة الكويتية ان تحذو حذو العديد من دول العالم الدائنة للعراق وتلغي ديونها التي تكبل العراق اقتصاديا وماليا....).
وأشار إلى ان هناك تحولا في الجهود الدبلوماسية الثنائية واللجوء إلى مجلس الأمن لاستصدار قرار من اجل إعفاء العراق من ديونه كافة. ولم يقتصر الأمر على مسألة التعويضات، وانما تعداه إلى مشكلة ترسيم الحدود بين البلدين، وتثبيت العلاقات الحدودية بشكل نهائي.
وفي مجال إلغاء الديون العراقية أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن ترحيبه بمبادرة دولة الإمارات العربية المتحدة القاضية بإلغاء الديون المستحقة كافة على العراق والبالغة (4) مليارات دولار التي تم تقديمها للعراق في أوقات مختلفة فضلا عن الفوائد المترتبة عليها.
الانتخابات والتحالفات
ولو استشرفنا المستقبل القريب لوجدنا الاستعدادات قائمة على قدم وساق لخوض الانتخابات النيابية العامة مقتبل العام الجديد من قبل الكتل السياسية البرلمانية.
وكان الشعب العراقي بكل أطيافه وألوانه قد أعلن من خلال مظاهرات حاشدة جابت المحافظات رفضه التام للقائمة المغلقة التي اعتمدت في انتخابات 2005 والتي كانت حكرا على الفئات السياسية السابقة التي اشتركت في انتخابات 2006، وعبر عن تأييده الكامل للقائمة المفتوحة باعتبارها تعبر عن طموحات الشعب العراقي في اختيار ما يناسبهم من المرشحين.
كما أكدت المرجعية الدينية العليا في النجف ان على أعضاء مجلس النواب ان يكونوا على مستوى المسؤولية الكبيرة التي أنيطت بهم، وألمح السيستاني في 6 أكتوبر إلى مقاطعة الانتخابات المقبلة في حالة إقرار القائمة المغلقة، وتأييد القائمة المفتوحة كخيار وحيد لقانون الانتخابات الجديد، وذلك تنفيذا لإرادة الشعب العراقي.
وكان قانون الانتخابات قد واجه عثرات متعددة وجدلا شديدا وحادا في مجلس النواب العراقي، لكنه أقر في 8-11-2009 وبأغلبية 141 من النواب الحاضرين، وذلك بعد سلسلة من عمليات التأجيل وصلت إلى الشهرين، وتم الاتفاق على صيغة توافقية واعتماد القائمة المفتوحة.
وكان القانون قد نقض مرتين من قبل طارق الهاشمي نائب رئيس الجمهورية في مجلس الرئاسة، وذلك لمطالبته برفع نسبة المهجرين في الخارج والاقليات في الداخل من5% الى15%.
ولاقى إقرار القانون بعد إقراره ترحيبا دوليا، فقد أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن موقفه قائلا (ان هذه الخطوة تعني ان الانتخابات التشريعية العامة ستجري في موعدها مطلع العام القادم. وأضاف قائلا ان هذه الانتخابات ستكون فرصة حاسمة لتحقيق مصالحة وطنية وتقدم في العملية السياسية).
كما رحب الرئيس الأميركي باراك اوباما بإقرار القانون الجديد وعده خطوة كبيرة نحو التقدم في العملية السياسية، وتمهد السبيل لسحب القوات الأميركية من العراق في نهاية المطاف.
وكانت كافة التيارات قد استعدت للانتخابات الجديدة عبر تشكيل التحالفات، وكان أولى هذه الائتلافات التي شكلت ائتلاف دولة القانون الذي شكله رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في 27 سبتمبر الماضي، عدد مكوناته السياسية 40 كيانا سياسيا، والمالكي ابرز قادته، وقد رفع شعار التغيير والبناء أساس المرحلة المقبلة.
كما تم الإعلان عن تشكيل جبهة التوافق العراقية برئاسة الأمين العام للحزب الإسلامي أسامة التكريتي في 17-10-2009، وائتلاف وحدة العراق في 21_10_2009، وائتلاف إياد علاوي وصالح المطلك في31-10- 2009، وائتلافي دولة القانون مع الائتلاف الوطني العراقي وإعلانه في طهران في3-11-2009 ليصل عدد التحالفات إلى أكثر من13 تحالفا للمشاركة في الانتخابات المقبلة.
د.سهير عواد الكبيسي