شهد العام 2009 مبادرات جمة على صعيد التنمية الثقافية في الإمارات، وعلى المستويين المحلي والخارجي، فقد كان العام حافلا بالمناشط الفكرية والأدبية والثقافية والفنية على مستوى إمارات الدولة، وشهد الحراك الثقافي حضور العشرات من المبدعين من أنحاء العالم من الذين شاركوا في مهرجانات ومؤتمرات وملتقيات ثقافية أقامتها المؤسسات الثقافية، فبالإضافة إلى استمرار إقامة الدورات الجديدة لمهرجانات الشعر والسينما والمسرح والفنون التشكيلية، وما تحقق في المشاركات الدولية سواء على الصعيدين الرسمي والأهلي، فقد شهدت الدولة إطلاق العديد من المبادرات الثقافية والإبداعية الجديدة.
وحقق الحراك الثقافي في الدولة أيضاً المزيد من المكتسبات في ظل النتائج الايجابية للإستراتيجية الحكومية التي دفعت بالمزيد من الدعم في إطار التنمية الثقافية والفنية، وتفعيل التراث والاهتمام بالفلكلور الشعبي الشفاهي والأدائي..فقد تواجدت الدولة في العديد من الفعاليات الثقافية والفنية الدولية، ونشطت حركة التعريف بالجوائز الأدبية ومبادرات الدعم الثقافي التنموي، ومعارض الكتب والمسرح والدراما خارج حدود الدولة. وفي محطات العام 2009 الثقافية، يمكن تلمس الاهتمام الكبير بإبراز الهوية الوطنية استجابة لدعوة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله». فقد توشح التفاعل والحراك الثقافي والفني بمشاريع ثقافية وفنية اندفعت لإعلاء شأن الهوية، وبدا واضحا التركيز على محتوى الموروث الثقافي الشعبي. وعملت كافة القطاعات والمؤسسات الحكومية والأهلية المعنية بالمبادرات الثقافي والفنية على إنتاج فعاليات تلبي الدعوة الكريمة. ويمكن رصد النشاطات الثقافية خلال العام2009 من خلال أربعة محاور هي:
1- الجوائز 2- المهرجانات 3-المعارض والملتقيات الثقافية 4- المسابقات الشعرية
الجوائز...(1) أول وأضخم جائزة عربية للدراما: في 16 ديسمبر 2009 أعلنت نتائج أضخم جائزة يتم رصدها لأفضل الأعمال الدرامية مشاهدة عبر قنوات مؤسسة دبي للإعلام، وشهد حفل إطلاق الجائزة حضور صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، جانبا من حفل ختام مهرجان دبي السينمائي السادس وحفل توزيع جائزة محمد بن راشد للدراما العربية اللذين أقيما على مسرح قاعة أرينا في مدينة جميرا بدبي، وقد علق كثير من الفنانين على مبادرات دبي حيال الفن وأهله معتبرين أن دولة الإمارات وقيادتها الرائدة سبقت دولا عربية وغير عربية في مضمار تشجيع الفن والدراما في الوطن العربي من خلال المهرجانات والجوائز والحوافز المادية والمعنوية التي توفرها للمبدعين في مجال الفن بأنواعه المتعددة.
وقام سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للثقافة والفنون بتسليم الفائزين جائزة محمد بن راشد للدراما العربية والتي تبلغ قيمتها مليون دولار على الثلاثة مسلسلات الأولى التي عرضت على شاشتي تلفزيون دبي وسما دبي في شهر رمضان الفائت وحازت على أعلى نسبة تصويت المشاهدين العرب في أرجاء الوطن العربي. حيث احتل مسلسل «زمن العار» السوري المرتبة الأولى وحصد الجائزة الأول وقدرها نصف مليون دولار فيما احتل المسلسل المصري «خاص جدا» المركز الثاني ونال الجائزة الثانية وقدرها 300 ألف دولار وجاء المسلسل «بلقيس» في المرتبة الثالثة، وحصد قيمة الجائزة الثالثة البالغة 200 ألف دولار.
(2) جائزة الإمارات التقديرية: شهد العام 2009 انضمام كوكبة جديدة من المواطنين إلى قائمة الحاصلين على جائزة الإمارات التقديرية للعلوم والفنون والآداب في دورتها الرابعة ضمن فروعها الخمسة، فقد حصل الدكتور عيسى محمد عبدالرازق البستكي على الجائزة التقديرية في مجال العلوم فرع الهندسة الالكترونية، والشاعر إبراهيم محمد إبراهيم في مجال الآداب فرع الشعر، والدكتور محمد يوسف في مجال الفنون التشكيلية فرع التشكيل الفراغي، والمخرج عبدالله المناعي في مجال فنون الأداء فرع الإخراج، والدكتور مسعود عبدالله بدري في مجال الدراسات والبحوث فرع الدراسات الإدارية.
وتنافس للفوز بالجائز في دورتها الرابعة عدد من المتقدمين وصل في فرع العلوم إلى 12 متقدماً، وفي الدراسات والأبحاث إلى 19 متقدماً، وفي الفنون التشكيلية إلى 7 متقدمين، وفي الفنون الأدائية إلى 20 متقدماً، وفي الآداب فرع الشعر الفصيح إلى 11 متقدماً.
(3) جائزة الشيخ زايد للكتاب: واصلت جائزة الشيخ زايد للكتاب خلال العام 2009 مشاريع الترويج لفروعها، وارتفعت معدلات المشاركات في دورتها الثالثة، ونشطت لجانها في الترويج لها خارج حدود الدولة، وفي الثامن عشر من شهر مارس كرمت الجائزة الأسماء الجديدة التي افرزتها مسابقة دعم الكتاب العربي، حيث فاز الروائي المصري، جمال الغيطاني، عن كتاب: «دفاتر التدوين: الدفتر السادس رن». الذي يروي رحلة الكاتب عبر الذاكرة إلى مصر القديمة عبر سبره في أساطيرها وتراثها المنسي.
وفي «فرع تنمية وبناء الدولة». حاز البحريني، باقر سلمان النجار، على الجائزة عن كتاب «الديمقراطية العصية في الخليج العربي». في حين فاز الجزائري يوسف وغليسي بجائزة المؤلف الشاب، عن كتابه «إشكالية المصطلح في الخطاب النقدي العربي الجديد». بينما ذهبت جائزة «فرع الفنون» للمصري ماهر عبد الحليم السيد راضي، عن كتاب «في نظرية الترجمة: اتجاهات معاصرة».
وحصلت الدار المصرية اللبنانية على جائزة «النشر والتوزيع» وحجبت الجائزة في دورتها الثالثة عن فرعين من فروعها هما، «أفضل تقنية في المجال الثقافي» و«أدب الطفل.» أما جائزة شخصية العام الثقافية لهذه الدورة، فذهبت إلى المستعرب الإسباني بيدرو مارتينيز مونتابيث.
ومونتابيث عضو في العديد من المراكز العلمية والثقافية، وكتب في التاريخ الأندلسي واللغة العربية والترجمة، وترجم أعمال محمود درويش، وقصائد نزار قباني للإسبانية عام 1965. ودرس وترجم للعديد من الشعراء العرب، مثل أدونيس وجبران، وترجم نماذج من الشعر الفلسطيني.
(4) الإمارات تحصد الجوائز: حقق الإنتاج التلفزيوني في الإمارات قفزات متقدمة في العام 2009 حينما نالت المشاركة الإماراتية العديد من الجوائز المتميزة في ختام مهرجان القاهرة للإعلام العربي في دورته الخامسة عشرة في نوفمبر الماضي بالقاهرة، بعد أن نالت مؤسسة دبي للإعلام النصيب الأكبر من هذه الجوائز.
ونال مسلسل «بلقيس» الجائزة الذهبية في مسابقة المسلسل التاريخي وهو من إنتاج مؤسسة دبي للإعلام والمركز العربي للإنتاج الإعلامي وشركة الغد للخدمات الإعلامية فيما حصد جائزة أحسن ديكور عبد الإله فرهود عن نفس مسلسل وفاز الكاتب الإماراتي جمال سالم بجائزة أحسن سيناريو عن مسلسل «حظ يا نصيب» من إنتاج مؤسسة دبي للإعلام، قناة سما دبي، كما فاز فؤاد سليمان عن جائزة أحسن إضاءة عن نفس المسلسل.
فيما ذهبت جائزة أحسن إخراج لإياد الخزوز عن مسلسل «للأسرار خيوط» شركة أري الإمارات للإعلام بالفجيرة، وفازت بالجائزة الذهبية لشركة أبوظبي للإعلام عن برنامج «(ليالي السمر». فيما نال محمد حبيب جائزة أحسن تصوير وإضاءة عن مسلسل «رجال الحسم» لنفس الشركة، ونال فيلم «الربابة آلة الحزن المعتق» لهيئة الفجيرة للثقافة والإعلام إحدى جوائز الإبداع للفيلم القصير.
المهرجانات
(1) مهرجان دبي الدولي للشعر: من ضمن المبادرات الجديدة والكبرى التي شهدها العام 2009 إطلاق مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم فعاليات مهرجان دبي الدولي للشعر في دورته الأولى الذي أقيم في الفترة من 4 إلى 10 ابريل من العام 2009 ووصل عدد الشعراء المشاركين في دورته الأولى ما يزيد على مئة شاعر من 45 دولة حول العالم. بمشاركة الشاعر النيجيري المعروف وول سوينكا، أول كاتب وشاعر إفريقي يفوز بجائزة نوبل للآداب في الدورة الأولى للمهرجان.
وأعد مهرجان دبي الدولي للشعر حدثا فريدا من نوعه في المنطقة، سواء من ناحية المضمون الذي يتسم بالتنوع الكبير ليشمل مختلف قوالب الشعر المحلي والكلاسيكي والحديث، أو من حيث حجم المشاركة واتساع نطاقها عالميا، وأيضا من جانب الهدف حيث تقوم فكرة المهرجان على تسخير لغة الشعر، بكل ما تتسم به من رقي وبلاغة في التعبير، كوسيلة فعالة لتعزيز الحوار الثقافي بين الشعوب.
وكان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، قد أمر بإطلاق مهرجان دبي الدولي للشعر في يوليو الماضي تحت شعار «ألف شاعر.. لغة واحدة» بهدف استقطاب شعراء العالم للحضور إلى دبي والإسهام في خلق بيئة حية للتواصل الإنساني والثقافي بلغة الشعر والقوافي. وإذ تتعدد الألسن التي يلقي بها الشعراء قصائدهم، فإن إدارة المهرجان ستحرص على توفير الترجمة من مختلف اللغات إلى العربية والإنجليزية، بحيث تكون روح القصائد الملقاة في متناول الجمهور.
وخلال مناسبة المهرجان الذي تحول إلى منصة للشعر العالمي أطلقت مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم بيت الشعر الذي كان بيت دوحة راشد، ليكون منصة شعرية دائمة وورشة عملية لتعليم فنون الشعر. واسهم هذا البيت خلال فعاليات المهرجان في إحياء العديد من الليالي لشعراء راحلين من أمثال محمود درويش وعمر الخيام. كما أصدرت المؤسسة خلال مهرجان الشعر «موسوعة الشعر العربي» التي تعد أكبر موسوعة للشعر العربي، والتي تحتوي على أكثر من ثلاثة ملايين وخمسمئة ألف بيت شعر لما يزيد على ثلاثة آلاف شاعر من العصر الجاهلي وحتى العصر الحديث.
(2) مهرجان المسرح العربي الأول: من ضمن الانجازات الثقافية العربية التي حققتها الدولة في العام 2009 إطلاق الدورة الأولى لمهرجان المسرح العربي في القاهرة في السادس من مايو العام الماضي، وكان صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة قد وجه بإقامة المهرجان تحت إشراف الهيئة العربية للمسرح التي أمر سموه بإنشائها أيضاً لتكون داعما للفنون المسرحية في أرجاء الوطن العربي.
وجاءت انطلاقة المهرجان في القاهرة لتعيد اجتماع المسرحيين العرب وتقاربهم والتقاءهم حول إبداعاتهم المسرحية، وقد افتتحت مسرحية » شمشون» التي كتبها سموه فعاليات الدورة الأولى، ووقتها صرح د. أشرف زكي رئيس المجلس التنفيذي للمهرجان بأن عرض شمشون يطوع الأسطورة من أجل استخدامها لإبراز الصراع العربي الإسرائيلي ويضع القصة الأسطورية في قالب موضوعي فيه ما يتيح التفسير والتأويل الدرامي للعمل حيث يأتي في وقت مفصلي لقضية العرب وفلسطين مع العدو الصهيوني، وانعكاسات القضية إقليميا ودوليا.
وكرمت الدورة الأولى للمهرجان المخرج المسرحي أحمد زكي تقديراً لعطائه ومشواره الفني الكبير كما اختيرت سيدة المسرح العربي الفنانة سميحة أيوب لإلقاء رسالة اليوم العربي للمسرح، وقد شاركت أكثر من 16 دولة عربية في فعاليات الدورة الأولى لهذا المهرجان العربي الذي اعتبر إعادة إحياء الملتقيات العربية الكبرى حول المسرح العربي.
(3) مهرجان أبوظبي للموسيقى الكلاسيكية: حقق مهرجان «موسيقى أبوظبي الكلاسيكية» في موسمه الأول 2008-2009 الذي نظمته هيئة أبوظبي للثقافة والتراث في الثاني من أغسطس في العام المنصرم نجاحا كبيرا على كافة الصُعد حيث حجز الفنانون المشاركون والزوار من خارج دولة الإمارات آلاف الليالي الفندقية في العاصمة أبوظبي كما بيعت أكثر من 15 ألف تذكرة للزوار.
وشهد أكثر من 35 ألف شخص من عشاق الموسيقى حفلات المهرجان في كل من مدينتي العين وأبوظبي مما مكن المهرجان من تحقيق شهرة واسعة والتي حازها كحدث موسيقي ثقافي عالمي استضافته أبوظبي على مدى 8 أشهر متواصلة بمشاركة أشهر العازفين وقادة الفرق الموسيقية.
وكانت هيئة أبوظبي للثقافة والتراث قد أطلقت التظاهرة الفنية الأولى من نوعها في العالم العربي والتي تمتد فعالياتها على مدار العام في أكتوبر الماضي بزيارة من أوركسترا بيروث الفيلهارمونية وأنهت موسمها في مايو الماضي بحفل موسيقي لفرقة مسرح البندقية الإيطالية حيث استقطبت حفلات النجوم العالميين من أمثال الميزو سوبرانو سيسيليا بارتولي وعازف البيانو لانغ لانغ واوركسترا فيينا الفيلهارمونية عشاق الموسيقى من دول مجلس التعاون الخليجي وأوروبا والعالم.
ويمثل مهرجان «موسيقى أبوظبي الكلاسيكية» عزم وإصرار العاصمة الإماراتية على أن تجعل الفن والموسيقى والثقافة منحى حياتيا يومياً وأن تكون مركزا رائدا للثقافة على مستوى العالم.
المعارض والملتقيات الثقافية
(1) معرض دبي الدولي لكتاب الطفل: لم تتوقف المبادرات الداعمة للتنمية الثقافية والإبداعية في الدولة، بل تواصل إطلاق المزيد من المبادرات الضخمة طيلة العام الماضي، فقد أعلنت مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم عن خططها الرامية إلى خلق فرص استثمارية جديدة في مجال صناعة النشر ودعم تنمية وتطوير أدب الطفل في العالم العربي من خلال إطلاق «معرض دبي الدولي لكتاب الطفل العربي» المقرر انعقاده في الفترة من 3 ولغاية 10 فبراير 2010.
ويمثل هذا الحدث منصة هامة من شأنها أن تخلق مزيدا من الوعي حول أهمية أدب الطفل بوصفه عنصرا أساسيا في تنمية الطفل العربي.
كما يوفر منصة تفاعلية رائدة تتيح المجال أمام الناشرين الإقليميين والدوليين للاطلاع على مجموعة واسعة من الأدوات التجارية والفرص الاستثمارية وخدمات ومرافق الدعم التي تمكنهم من الاستفادة من الآفاق الاستثمارية الواعدة في مجال نشر أدب الطفل في العالم العربي، ويتوقع أن يستقطب معرض دبي الدولي لكتاب الطفل العربي أبرز الكتاب والمبدعين في مجال أدب الطفل، بالإضافة إلى كبار الناشرين من المنطقة والعالم، وذلك لمناقشة مختلف الفرص والإمكانيات المتاحة وسبل مواجهة التحديات التي تحول دون تطوير أدب الطفل العربي.
(2) افتتاح مركز الشارقة للشعر الشعبي: من أجل إحياء وتدعيم منجزات حركة الشعر الشعبي والاهتمام بروادها افتتح صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة في بداية فبراير من العام 2009 مركز الشارقة للشعر الشعبي، وأعرب سموه خلال حفل الافتتاح عن أمله في أن يكون المركز مقرا للتلاقي بين الشعراء لتحفيزهم وجمعهم في مكان واحد يساهم في المحافظة عليهم وجعلهم رموزا في دولة الإمارات.
وأشار سموه إلى أن فكرة إنشاء مركز الشعر الشعبي كانت تراوده منذ فترة ليست بالقريبة وقال «بفضل من الله تعالى نجد هذا المعلم قائما الآن بين أيدينا وهو لم ينشأ للحظة التي نعيش فيها فحسب وإنما وضع للأجيال القادمة».
وطالب سموه القائمين على المركز بالإعداد لمشاريع تخدم الشعر النبطي وإقامة المسابقات الشعرية الحقيقية التي تعتمد على النوع وليس الكم، مشيراً إلى وجوب أن يكون الشعر بعيدا عن هدف الكسب المادي وان على الشاعر أن يتحلى بالعفة في كتاباته وأن يراعي عادات المجتمع الذي يعيش فيه، مشددا سموه على ضرورة اختيار السمين من الغث والركيك ومستهجنا بعض المظاهر الشعرية التي تستعيض بالألفاظ الدخيلة عن العربية معتبرا ذلك أمرا معيبا للشاعر.
كما أعلن صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عن إعداده لإصدار ديوان خاص بأشعار المغفور له الشيخ سلطان بن صقر القاسمي والذي قام سموه وعلى مر سنوات عدة بجمعه وتدقيقه. ويعد مركز الشارقة للشعر الشعبي اليوم واحدا من المبادرات الرائدة التي شهد ميلادها العام المنصرم، ودخل كحاضنة ثقافية تتبنى الإبداعات الشعرية وتعيد إلى الأذهان رواده الأوائل.
المسابقات الشعرية
(1) زياد بن حجاب شاعر المليون: واصل برنامج شاعر المليون في نسخته الثالثة خلال العام الماضي تحفيز المنافسات الحامية بين الشعراء، حيث شهد يوم 27 من مارس 2009 الحلقة الختامية في منافسة قوية بين الشعراء الخمسة المتأهلين لنيل البيرق وجميعهم من المملكة العربية السعودية.
واستطاع الشاعر زياد بن حجاب بن نحيت الفوز ببيرق ولقب شاعر المليون ونجح في نقله لأول مرة إلى العاصمة «الرياض». كما حصل الشاعر عايض الظفيري على المركز الثاني والشاعر محمد آل فارس التميمي على المركز الثالث والشاعرة عيدة الجهني على المركز الرابع. فيما حصل الشاعر فهد الشهراني على المركز الخامس.
(2) حسن بعيتي أميراً للشعراء: ضمن موسمه الثالث لأضخم مسابقة تلفزيونية لشعر العربية الفصحى والتي تنظمها هيئة أبوظبي للتراث والفنون شهد العام 2009 فوز الشاعر السوري حسن بعيتي بلقب أمير الشعراء وذلك، مساء الخميس 13 أغسطس 2009 من على مسرح شاطئ الراحة في أبوظبي، لتختتم بذلك آخر فعاليات المسابقة في دورتها الثالثة التي جمعت حولها العرب من مختلف بقاع الأرض، وارتدت حلة الجمال في الوصف والتعبير والقدرة على التأثير من خلال إبداعات خمسة وثلاثين متسابقا على مدى ثلاثة شهور.
وتعد مسابقة أمير الشعراء من المبادرات الثقافية المهمة التي أعادت للشعر الفصيح هيبته، وجمعت حولها شعراء من جميع أقطار الوطن العربي.
في الصميم
معرض الشارقة الدولي للكتاب
في الفترة من 11 ـ إلى 21 نوفمبر من عام 2009، تم تنظيم معرض الشارقة الدولي للكتاب في دورته الثامنة والعشرين وذلك تحت إشراف دائرة الثقافة والإعلام بحكومة الشارقة التي تنظمه منذ يناير عام 1982. وشهد المعرض هذا العام إقبالاً من الناشرين حتى إن طلبات المشاركة تجاوزت المساحة المتاحة بـ 12، ووصل عدد دور النشر المشاركة إلى 770 دار نشر، من 42 دولة عربية وأجنبية، وعدد العناوين إلى 110 آلاف عنوان، 25 منها إصدارات جديدة، ولأول مرة تبلغ مشاركة دور النشر الإماراتية 152 داراً.
وصاحبت المعرض 90 فعالية ثقافية وإبداعية وقد تم توزيع المعرض على سبعة أجنحة وهي: حكومي وعام وإسلامي وقانوني والكتروني وطفل وأجنبي وتضمن المعرض جناحين جديدين هما: جناح الكتب النادرة التي نشرت قبل1950 وجناح للكتب العربية الأكثر مبيعاً.
مرعي الحليان