منظمة الدرب المضيء وهي حركة التمرد في دولة البيرو خلال فترة الثمانينات والتسعينات.. عادت إلى الواجهة بكتاب وتحرك إعلامي لزعيمها التاريخي المسجون وسط مخاوف من انبعاث الحركة مجدداً باوجه عدة. فقد خرج مؤسسها ابيمايل غوزمان عن الصمت وهو في سجنه بنشره كتاب في عيد ميلاده الرابع والسبعين ، وهو عبارة سيرة ذاتية عن اعتقاله في 12 سبتمبر 1992 في العاصمة ليما.
ويتألف من رسائل وجهها غوزمان إلى صديقته التي كانت نائبا له في قيادة الحركة ايلينا ايباراغويري والتي حكم عليها بالسجن مدى الحياة مثله.
ولم يرها منذ 2006. ويعتبر غوزمان نفسه سجينا سياسيا وأسير حرب ويبدو انه قبل فكرة ان يموت في السجن.
كما يؤكد انه كان يستمتع بكرة القدم عندما كان طفلا وفكر في الانضمام إلى الجيش البيروفي. ويوضح ان الثورة الصينية وماو في 1949 دفعاه إلى الانضمام إلى الحزب الشيوعي البيروفي عندما كان يبلغ من العمر 15 عاما فقط.
لكن الكتاب لا يتضمن شيئا حول النزاع الذي اسفر عن مقتل او فقدان سبعين الف شخص بين 1980 و2000. كما لا يحوي اي مشاعر ندم على المجازر التي أرتكبتها الدرب المضيء واطلق على غوزمان بسببها اسم «بول بوت الاندس».
لكن محاموه يقولون ان غوزمان تحدث من قبل عن الاخطاء وتجاوزات وحدود الحرب الشعبية.
وما يثير الاهتمام ليس مضمون الكتاب بل نشره. فهي المرة الاولى التي ينشر فيها كتابان لغوزمان الذي منع من الاتصال مع الصحافة من زنزانته في كالاو (ليما). وتم الاحتفال باطلاق الكتاب. فقد حضر اكثر من 400 شخص تقديم الكتاب في مؤتمر صحافي كان اقرب إلى تجمع مؤيد للدرب المضيء وهو حدث لا سابق له منذ النزاع او حتى خلاله.
وقال الفريدو كريسبو محامي غوزمان ان «هذا الحضور يشكل انتصارا لغوزمان الذي يعيش في زنزانة في عزلة تامة». وجاء اطلاق الكتاب بعد تحرك قضائي. فقبل عشرة ايام قدم محامو غوزمان طلبا ليحصلوا على منح حق الزيارة للايباراغويري التي لم يرها غوزمان منذ 2006.
ويثير هذا التحرك الذي يسمح لغوزمان بتجديد دعوته إلى «مصالحة وطنية» و«عفو عام»، تساؤلات.
فهل هو شرك نصب للدولة لتعديل الحكم في الوقت اللازم ام رغبة في التوسع عقائديا لضمان وحدة انصاره في الخارج؟
وقال رئيس قسم مكافحة الارهاب كيتين فيدال الذي تمكن من اعتقال غوزمان انه من الخطأ الاعتقاد بان الدرب المضيء هزمت بشكل كامل في التسعينات. واضاف ان ما هزم هو خططها العسكرية والسياسية وتم شل حركتها من وجهة النظر الاستراتيجية فقط.